12 مليار دولار خسائر قطاع البرمجيات نتيجة القرصنة

تاريخ النشر: 10 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف تقرير دولي حديث أن معدل قرصنة البرامج في العالم قد بلغ 36% خلال العام الماضي 1999 فيما خسرت الشركات المنتجة للبرامج اكثر من 12 مليار دولار مشيرا إلى أن ذلك المعدل رغم ارتفاعه فانه يعد إنجازا إذا ما قورن بمعدل القرصنة في العام 1994 والذي وصلت فيه نسبة القرصنة إلى 49% وعزا ذلك التراجع إلى عدد من الأسباب. 

وأوضح التقرير الذي أعدته المؤسسة الدولية للتخطيط والأبحاث IPR في عام 1999 لصالح اتحاد منتجي برامج الحاسوب المهنية BSA ورابطة صناعة المعلومات والبرامج SIIA والشركات العاملة في هذا المجال،ونشرته صحيفة "الجزيرة" السعودية اليوم، أوضح أن قرصنة البرامج قد تراجعت خلال العام الماضي في مختلف أنحاء العالم وذلك لعدة أسباب من بينها ما يلي: 

أن شركات البرامج ظلت تكافح من اجل مواكبة تطور سوق الحاسوب العالمي كما اصبح لمبيعاتها تواجد قانوني فعال في كل أنحاء العالم وبفضل التقدم الذي وصلت إليه والتواجد العالمي الذي حازته تلك الشركات اصبح من السهل شراء البرامج بالطرق القانونية. 

رفع شركات برامج الحاسوب من برامج دعم المستخدم الخاصة بمنتجاتها خارج الولايات المتحدة وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة الإقبال على شراء البرامج الأصلية. 

انخفضت أسعار البرامج الأصلية انخفاضا ملحوظاً في عامي 1996 و 1997 مما ضيق الفجوة بين أسعار البرامج المشروعة وغير المشروعة. 

حث كل من BSA و SIIA ومستخدمي البرامج على ضرورة شراء النسخ الأصلية ودعم أهمية الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية الأمر الذي أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية مشددة ضد الشركات المستخدمة للبرامج غير المشروعة. 

ارتفاع مستوى التعاون من جانب الحكومات لتوفير الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية وتجريم قرصنة البرامج مما ساهم في خفض معدلات القرصنة. 

اوروبا الشرقية تسجل أعلى معدلات القرصنة 

ولفت التقرير إلى أن دول اوروبا الشرقية قد سجلت أعلى معدل للقرصنة خلال العام الماضي على الرغم من انخفاضها عن معدلها المسجل في عام 1994 بنسبة بلغت 15% فيما جاءت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في المرتبة الثانية وقد سجلت خلال العام الماضي انخفاضا في نسبة جرائم القرصنة تقدر بنسبة 20% مؤكدا انه رغم ذلك الانخفاض في تلك المناطق إلى أن نسبة قرصنة البرامج لا تزال مرتفعة للغاية وتعد في أعلى نسب المتوسط العالمي للقرصنة. 

وقال التقرير الدولي ان دول اوروبا الغربية قد سجلت انخفاضا كبيرا في معدل القرصنة خلال العام الماضي إذ انخفضت نسبة القرصنة 52% عام 1994م إلى 36% في العام 1999م مشيرا إلى ان دول أميركا الشمالية التي تعد المستهلك الأول لبرامج الحاسوب قد انخفضت فيها نسبة القرصنة التي كانت في السابق تدور حول 25% إلى 6% فقط في العام الماضي. 

وقد نشر التقرير قائمة بأكثر الدول المصنفة دوليا على انها من كبار مناطق القرصنة فاحتلت القائمة فيتنام التي وصلت فيها نسبة القرصنة في العام الماضي إلى 98% تلتها الصين بنسبة 91% ثم دول الاتحاد السوفيتي السابق عدا روسيا بنسبة 90% وروسيا 89% فلبنان بنسبة 88% ثم سلطنة عمان بنسبة 85% أيضا تلتها اندونيسيا بنسبة 85% فبوليفيا بنسبة 83% والبارجواي والسلفادور بنسبة 83% أيضا باكستان بنسبة 82% والبحرين وتايلاند والكويت بنسبة 81% وأخيرا رومانيا بنسبة 80%. 

وبالنظر إلى القائمة السابقة يتضح ان هناك أربع دول عربية من بينها 3 دول خليجية تصنف على أنها من اكبر الدول التي توجد فيها عمليات لقرصنة برامج الحاسوب. 

وكشف التقرير ان دول أميركا الشمالية وأوروبا الغربية تصنف على انها من اكبر الدول التي سجلت فيها خسائر كبيرة بالنسبة للشركات المنتجة للبرامج باعتبارها من اكثر الدول استهلاكا للبرامج الحاسوبية اذ ارتفعت نسبة الخسائر في اوروبا الغربية إلى اكثر من 800 مليون دولار خلال العام 1999م فيما انخفضت نسبة الخسائر لبلدان آسيا وأوروبا الشرقية بمقدار 400 مليون دولار ليصل إجمالي الخسائر اكثر من 2,8 مليار دولار أميركي—(البوابة) 

واوضح التقرير انه على الرغم من الجهود الامريكية الرامية إلى حماية منتجات برامج الحاسوب إلى انها سجلت خسائر للشركات المنتجة قدرت ب 3,2 مليارات دولار. 

وقد اجريت الدراسة التي قامت بها المؤسسة الدولية للتخطيط والابحاث IPR على اساس المقارنة بين مجموعتين من البيانات وهما الطلب على تطبيقات الحاسوب الحديثة بصورة مشروعة وتوفيرها بطريقة غير مشروعة. 

وحول خسائر الشركات المنتجة للبرامج في المملكة العربية السعودية تبين من نتائج التقرير الدولي ان الخسائر المسجلة في العام 1999م قد بلغت 39,9 مليون دولار بينما كانت في العام 1998م 38,8 مليون دولار—(البوابة)