120 قتيلا وجريحا في عملية مزدوجة وسط تل ابيب

تاريخ النشر: 05 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي 20 شخصا على الاقل مصرعهم واصيب نحو 100 اخرين، اثر عملية فدائية مزدوجة في وسط تل ابيب. وبينما اعلنت كتائب الاقصى مسؤوليتها عن العملية، فقد توعدت اسرائيل بالرد عليها بقوة، في حين ادانتها السلطة الفلسطينية وتعهدت بالتصدي لمدبريها. 

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن رئيس شرطة تل ابيب يوسي سيدبون قوله ان 17 شخصا على الاقل قد لقوا مصرعهم في الانفجارين، في حين تحدثت مصادر اخرى عن سقوط نحو 20 قتيلا واكثر من 100 جريح، وصفت حالات سبعة منهم بانها خطرة جدا. 

وقال شهود ان الانفجارين نجما عن عملية فدائية مزدوجة نفذها فدائيان فلسطينيان عند تقاطع شارعي غادود هاييفي وشعنان. 

وبحسب الشهود، فقد فجر الفلسطينيان حقيبتين نفسيهما نحو الساعة 6.30 بالتوقيت المحلي، وبفارق دقيقة بين الانفجارين. 

واشارت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الى ان عمالا اجانب يقيمون بشكل غير مشروع في اسرائيل، قد اصيبوا في الانفجارين لكنهم اثروا الاختباء خشية تعرضهم للترحيل. 

وتلت القناة بيانا باللغة الانجليزية موجها من الشرطة لهؤلاء االعمال اكد انهم لن يتعرضوا للترحيل في حال خضوعهم للعلاج او توجههم للمستشفيات للتعرف على اقرباء او اصدقاء قد يكونون ضمن القتلى والجرحى. 

هذا، وقد اغلقت الشرطة الاسرائيلية كامل منطقة جنوب تل ابيب امام حركة السير، وشرعت في عملية تمشيط واسعة بحثا عن عبوات ناسفة اخرى محتملة.  

واشارت التقارير الى ان الشرطة بدات مطاردة سيارة مدنية من طراز هوندا سيفيك تقل فلسطينييين اثنين وشوهدت تفر من موقع الانفجارين باتجاه الضفة الغربية. 

الاقصى تعلن مسؤوليتها 

وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح في بيان منسوب اليها مسؤوليتها عن العمليتين. 

وقال البيان الذي نشر في غزة ان منفذي العملية هما براق خلفة وسامر النوري ويبلغان من العمر 22 عاما وهما من سكان شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها. 

واضاف "نجحت احدى وحداتنا الاستشهادية المكونة من الاستشهاديين براق رفعت عبد الرحمن خليفة وسامر عماد محمد ابراهيم النوري من مدينة نابلس من اجتياز الحواجز الصهيونية والوصول الى قلب الكيان الغاصب في تل ابيب مساء اليوم وتنفيذ عملية استشهادية مزدوجة". 

وكان مجهول اتصل بوكالات الانباء اعلن في وقت سابق مسؤولية حركة الجهاد الاسلامي عن العمليتين. لكن متحدثا باسم حركة الجهاد اعلن انه لا يستطيع تاكيد او نفي مسؤولية الحركة عن العملية بسبب عدم وجود بيان رسمي. 

وقال المتحدث عبد الله الشامي "ليس لدينا اي تأكيدات لتبني الحركة للعملية..ما زلنا في حالة ترقب لموقف ‏‏رسمي من الذراع العسكري (سرايا القدس)". 

اسرائيل تتوعد 

وفي اول رد فعل اسرائيلي رسمي، فقد ادان ديفيد باكير، احد مسؤولي مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون، هاتين العمليتين وقال انه ليس امام اسرائيل من خيار سوى محاربة "الارهاب" و"بغضب". 

وقال باكير ان "حملة المجازر الفلسطينية الارهابية ضربت ابرياء اسرائيليين في تل ابيب" مضيفا ان "اسرائيل لن ترضخ للارهاب الفلسطيني وستحاربه بغضب. ليس لدينا خيار اخر". 

وفي سياق متصل مع رد الفعل الاسرائيلي، فقد ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل شارون قرر عقد اجتماع امني مساء اليوم سيحضره وزير الخارجية بنيامين نتانياهو ومسؤولون امنيون، وذلك لبحث سبل الرد على العمليتين. 

ومن جهته، يرتقب ان يلتقي وزير الدفاع شاوول موفاز مع قيادات المؤسسة الامنية الاسرائيلية للتشاور معهم في الشان ذاته.  

السلطة تدين وتتعهد بالتصدي لمنفذي العملية 

ومن ناحيتها، ادانت السلطة الفلسطينية العملية المزودوجة، وتوعدت بالتصدي لمنفذيها ومدبريها. 

وقال البيان ‏ان "السلطة تدين الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين الفلسطينيين أطفالا ونساء ورجالا ‏ ‏وبنى تحتية كما تعلن ادانتها القاطعة للعمليات الارهابية ضد المدنيين ‏الاسرائيليين". 

وأعرب البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن رفض السلطة ‏ ‏الفلسطينية "لمنطق الثأر والانتقام الذي يتخذه مبررا لهذه العمليات ضد المدنيين ‏ ‏الاسرائيليين".  

واكدت السلطة في بيانها عزمها على التصدي "بكل حزم ومن منطلق مبدئي ‏ ‏وأخلاقي وسياسي لمنفذي هذه العمليات ومدبريها ومن يقف وراءهم".‏ ‏ 

ودعت المجتمع الدولي الى التدخل الفوري بما يمكن السلطة الفلسطينية واجهزتها ‏ ‏الأمنية من تحمل مسؤولياتها "والقيام بواجبها لضبط الأوضاع الأمنية تجاه كل قوة ‏ ‏تواصل القيام بهذه العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين ضاربة عرض الحائط بالمصلحة ‏ ‏الوطنية الفلسطينية العليا وقرارات القيادة الفلسطينية بهذا الخصوص".‏ ‏ 

بوش يدين 

في غضون ذلك، ادان الرئيس الاميركية جورج بوش عمليتين، لكنه اكد انه لن يسمح بان تتسببا في تعطيل التحركات السلمية الاخيرة. 

وقالت كلير بوشان، احدى الناطقين باسم البيت الابيض ان الرئيس الاميركي "يدين هذا (الهجوم) باشد العبارات الممكنة". 

واضافت ان "هناك من يريدون ان يعطلوا العملية السلمية، لكن الرئيس (بوش) لن يوقف (جهوده من اجل السلام) فهناك ابرياء من حقهم العيش بامان". 

جدير بالذكر ان هذه العملية تعد الاولى التي تقع في مدينة اسرائيلية منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عندما فجر فلسطيني نفسه في حافلة في القدس ما اسفر عن استشهاده ومقتل 11 من ركاب الحافلة. 

وفي 17 تموز/يوليو الماضي فجر فلسطينيان نفسيهما في تل ابيب ما اسفر عن استشهادهما ومقتل ثلاثة اسرائيليين واصابة اربعين شخصا اخرين.—(البوابة)