14 دولة تشترك في دراسة لتحديد مخاطر النقال

تاريخ النشر: 18 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبدأ خلال أسابيع قليلة الإعدادات لإجراء دراسة لتحديد مخاطر الهاتف النقال، لا سيما في التسبب بسرطان الدماغ، بمشاركة 14 دولة معظمها في اوروبا. 

وقالت اليزابيث كارديس، من المركز الدولي لأبحاث السرطان، في ليون (وسط شرق فرنسا) التابع لمنظمة الصحة العالمية، ان التركيز سيتم على الأعضاء الأكثر قربا من الترددات التي يرسلها الجهاز اي الدماغ والغدة اللعابية وعصب السمع. 

واوضحت انه سيتم خلال أسابيع البدء بتدريب المحققين الذين سيبدأون عملهم بين حزيران وأيلول في اوروبا، أملا في نشر النتائج الأولية بين نهاية 2003 واوائل 2004. 

وستشمل الدراسة حوالي 16 ألف شخص وستجري في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والدول الاسكندنافية وألمانيا وإسرائيل واستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة واليابان وكندا. 

واوضحت كارديس انه ستجرى معاينة استعادية لحوالي 6 آلاف ورم في الدماغ، والف ورم في عصب السمع، وحوالي 600 ورم في الغدة النكفية ومقارنة هذه الحالات بحالة الأنسجة لدى مستخدمين للهاتف النقال غير مصابين بها لتقدير المخاطر التي يواجهونها. 

وشددت الباحثة على رفض مساهمة الشركات في الدراسة ضمانا لاستقلاليتها. وقدمت المفوضية الأوروبية 850،3 مليون يورو، اي حوالي 50 في المائة من التمويل. 

وكان الجدال حول مخاطر الهاتف المحمول أثير في 1998 بصدور دراسة أسترالية تحدثت عن ارتفاع سرطانات الدماغ دون أن تؤكد وجود علاقة سببية. 

وقالت كارديس أن سرطان الدماغ قليل حدوثه ويشكل 1% من إجمالي حالات السرطان كما يصيب من هم فوق 55 سنة. 

وأضافت ان السرطان يتشكل خلال مدة طويلة، وربما يلزم استخدام النقال على الأقل لخمس او عشر سنوات حتى يمكن إقامة علاقة. 

ونصح تقرير بريطاني رسمي صدر خلال ايار الجاري بعدم ترك الأطفال يستخدمون الهاتف المحمول لانهم الأكثر عرضة للتأثر بمساوئه، حال وجدت، نظرا لان دماغهم في طور التطور، وانهم سيتعرضون لترددات الهاتف المحمول لمدة اطول خلال حياتهم. 

وافادت دراسة نشرتها مجلة "نايتشر" البريطانية أخيرا ان الإشعاعات الصادرة عن الهاتف المحمول تشجع لدى دودة الأرض إنتاج بروتينات تحميها من التهديدات الخارجية. وقال الباحث ديفيد دو بوميريه معد الدراسة أن رد فعل مماثلا قد يحدث لدى الإنسان. ودعا الباحث إلى ضرورة تحديد الفترة المسموح بها للتعرض لإشعاعات الهاتف النقال. 

والمطلوب معرفته هو ما إذا كان تسخن الأنسجة بسبب ترددات الهاتف يترك اثرا بيولوجيا عليها—(أ.ف.ب)