14.3 نسبة البطالة بين العرب

تاريخ النشر: 26 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أظهرت دراسة متخصصة أن نسبة البطالة في العالم العربي بلغت حوالي 3ر14 بالمائة من حجم القوى العاملة وأنها في ازدياد بنسبة واحد ‏بالمائة سنويا. ‏ 

وأرجعت الدراسة التي أعدها المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية الذي ‏ ‏يترأسه السفير عبدالله بشارة ارتفاع معدل البطالة في العالم العربي إلى أسباب ‏متنوعة منها مشكلات الإصلاح الاقتصادي وضغط الإنفاق العام وتخلف بعض أنظمة ‏ ‏التعليم وعدم التوافق بين العرض والطلب في سوق العمل فضلا عن استمرار تدفق ‏العمالة الوافدة .‏ ‏ 

وذكرت أن تقرير منظمة العمل العربية اظهر أن نسبة البطالة في العالم العربي في ازدياد سنوي حيث يتوقع أن يصل عدد الباحثين عن عمل في عام 2010 إلى اكثر من 32 ‏ ‏مليون شخص. 

‏ وسلطت الدراسة الضوء على البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي حيث أشارت إلى انه يمكن تصنيف البطالة في تلك الدول على أنها بطالة هيكلية ناتجة عن بنية ‏ ‏التركيبة الاقتصادية القائمة وعدم التوافق بين العرض والطلب على القوى العاملة حيث أن الوظائف والمهن المتوفرة في سوق العمل لا تتلاءم بالضرورة مع ما يرغبه ‏ ‏طالبو العمل ويستطيعون القيام به .‏ ‏  

وذكرت الدراسة التي أعدها الباحث اشرف محمد كشك أن استمرار تدفق العمالة ‏ ‏الوافدة إلى دول مجلس التعاون يعد أحد أهم أسباب تفاقم مشكلة البطالة في دول المجلس حيث تضاعفت إعداد هذه العمالة على سبيل المثال بالمملكة العربية السعودية ‏حوالي 20 مرة خلال الربع الأخير من القرن الماضي حيث ارتفعت من 250 ألف عامل وافد ‏ إلى 6ر4 مليون عامل في حين تضاعفت العمالة الوطنية بالمملكة خلال الفترة ذاتها ‏ بحوالي 39 بالمائة فقط . 

وقالت الدراسة أن معدلات البطالة ازدادت في السنوات الأخيرة في بعض ‏ ‏الدول العربية إلى نحو20 بالمائة ومن هذه الدول الأردن والجزائر واليمن وأنها تقل ‏عن 5 بالمائة في دول مجلس التعاون الخليجي. ‏  

وأضافت أن ظاهرة بطالة حملة الشهادات التعليمية خاصة المتوسطة وفوق المتوسطة ‏ ‏تعد واحدة من اخطر المشكلات التي برزت في الدول العربية خلال العقد الماضي حيث ‏ ‏قفزت معدلات البطالة بين حملة هذه الشهادات في الجزائر إلى اكثر من ثلاثة أضعاف ‏ ‏وفي المغرب إلى خمسة أضعاف بينما ازدادت إلى الضعفين في كل من الأردن ومصر. 

واستعرضت الدراسة أسباب ظاهرة البطالة في العالم العربي ومنها الإصلاح ‏الاقتصادي في العديد من الدول العربية وما أسفر عنه ضغط الإنفاق العام الأمر الذي ‏ أدى إلى نضوب فرص العمل الجديدة بالإضافة إلى ضعف وتخلف أنظمة التعليم العربية ‏ ‏وعدم مواكبة البرامج الدراسية لاحتياجات سوق العمل المتجددة والمتطورة .‏ ‏  

وذكرت الدراسة أن ابرز تداعيات ظاهرة البطالة في العالم العربي هي تهديد ‏ ‏السلام الاجتماعي والأمن القومي العربي حيث قدر تقرير منظمة العمل العربية ‏ ‏الخسائر التي تتحملها ميزانيات الدول العربية سنويا جراء البطالة بنحو 115 مليار ‏ ‏دولار وهي خسائر كافية لتدبير ستة ملايين فرصة عمل جديدة بما يعنى تخفيف معدلات ‏ ‏البطالة في البلدان العربية إلى النصف خلال عام واحد فقط. 

واقترحت الدراسة للقضاء على ظاهرة البطالة في العالم العربي وضع استراتيجية ‏ ‏لتعديل السياسات الاستثمارية في الدول العربية بما يؤدي إلى زيادة اعتمادها على ‏ ‏المدخرات المحلية وتوفير المناخ الملائم لاستقطاب الاستثمارات الخارجية وعودة ‏ ‏رؤوس الأموال العربية المهاجرة فضلا عن تنشيط دور مؤسسات صناديق الإنماء العربية. ‏  

وأكدت الدراسة ضرورة منح الأولوية للعمالة العربية داخل الوطن العربي وإحلالها ‏محل العمالة الوافدة من الجنسيات غير العربية وضرورة أن تتكامل سياسات تشغيل ‏ ‏الشباب وبرامجها في شكل اكثر فاعلية مع سياسات التعليم للحيلولة دون انتهاج ‏ ‏سياسات تربوية تعليمية وأخرى استخدامية تشغيلية خاطئة بحيث تراعى المناهج ‏ ‏التعليمية الاحتياجات المهنية للشباب—(البوابة)