أفادت دراسة متخصصة ان نسبة البطالة في العالم العربي بلغت حوالي 3ر14 في المئة من حجم القوى العاملة وأنها في ازدياد بنسبة واحد في المئة سنوياً.
وعزت الدراسة التي اعدها المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية في الكويت، ونشرت تقريرا عنها وكالة الانباء الاردنية "بترا"، ارتفاع معدل البطالة في العالم العربي إلى مشكلات الإصلاح الاقتصادي وضبط الإنفاق العام وتخلف بعض أنظمة التعليم وعدم التوافق بين العرض والطلب في سوق العمل فضلا عن استمرار تدفق العمالة الوافدة.
وذكرت ان تقرير منظمة العمل العربية اظهر أن نسبة البطالة في العالم العربي في ازدياد سنوي حيث يتوقع ان يصل عدد الباحثين عن عمل في العام 2010 إلى أكثر من 32 مليون شخص.
وبينت الدراسة أن أعداد العمالة في السعودية على سبيل المثال تضاعفت حوالي 20 مرة خلال الربع الأخير من القرن الماضي فارتفعت من 250 ألف عامل وافد إلى 6ر4 ملايين عامل في حين تضاعفت العمالة الوطنية فيها خلال ذات الفترة بمعدل 39 في المئة فقط.
واوضحت أن معدلات البطالة ازدادت في السنوات الأخيرة في بعض الدول العربية إلى نحو 20 في المئة، ومن هذه الدول الجزائر واليمن وانها تقل عن 5 في المئة في دول مجلس التعاون الخليجي.
واستعرضت الدراسة أسباب ظاهرة البطالة في العالم العربي ومنها الإصلاح الاقتصادي في العديد من الدول العربية، وما أسفر عنه ضبط الإنفاق العام، الأمر الذي أدى إلى نضوب فرص العمل الجديدة، اضافة إلى ضعف وتخلف أنظمة التعليم العربية وعدم مواكبة البرامج الدراسية لاحتياجات سوق العمل المتجددة والمتطورة.
وذكرت ان أبرز تداعيات ظاهرة البطالة في العالم العربي تتمثل بتهديد السلم الاجتماعي حيث قدر تقرير منظمة العمل العربية الخسائر التي تتحملها ميزانيات الدول العربية سنوياً جراء البطالة، بنحو 115 مليار دولار، وهي خسائر كافية لتدبير ستة ملايين فرصة عمل جديدة ما يعني تخفيف معدلات البطالة في البلدان العربية إلى النصف خلال عام واحد فقط0
واقترحت الدراسة للقضاء على ظاهرة البطالة في العالم العربي وضع استراتيجية
تقضي بالاعتماد على المدخرات المحلية وتوفير المناخ الملائم لاستقطاب الاستثمارات
الخارجية وعودة رؤوس الأموال العربية المهاجرة، فضلاً عن تنشيط دور مؤسسات
صناديق الإنماء العربية.
وأكدت ضرورة منح الأولوية للعمالة العربية داخل الوطن العربي، وإحلالها محل العمالة الوافدة من الجنسيات غير العربية داعية إلى ضرورة أن تتكامل سياسات تشغيل الشباب وبرامجها في شكل أكثر فاعلية مع سياسات التعليم بحيث تراعي المناهج التعليمية الاحتياجات المهنية للشباب—(البوابة)