15 ألف مريض يصابون بالسرطان في سورية سنوياً

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تشير المعطيات غير الرسمية في سورية إلى ارتفاع حاد ومقلق في نسب الإصابة بالسرطان، وكشف تحقيق صحفي أُجري أخيراً أن مركز الطب النووي في دمشق، الذي يكاد يتحمل عبء معالجة السرطان وحده في البلاد، إلى جانب بعض الوحدات الصحية الصغيرة في وحدات أخرى؛ أصبح يستقبل 7200 مريض بالسرطان كمعدل سنوي. 

وقالت صحيفة "تشرين" السورية إن المركز استقبل 300 مرض فقط في عام 1972، ولكنه اليوم يعالج 400 مريض يومياً، وتتكرر مراجعة هؤلاء، ليصبح المجموع 7200 مريض في العام، يُعالَجون مجاناً. 

وحسب الدكتور محيي الدين السعودي، مدير المركز، فإن هذا العدد من المصابين يقل عن نصف عدد المصابين في العام الواحد. وأعرب عن تقديره بوقوع 15 ألف إصابة جديدة بالسرطان سنوياً في سورية. 

ويضيف الدكتور السعودي إنه لا توجد دراسات دقيقة حتى الآن عن أسباب السرطان في سورية لعلاجها، ولكن قد تكون أسباب عديدة وراء الإصابة، منها التلوث البيئي العالي، والضغط النفسي، والاستعمال غير المراقب والآمن للمواد المضافة إلى الأغذية المحفوظة، وأغذية الأطفال، وتدخين السجائر والنرجيلة، فضلاً عن استخدام الهرمونات في تسمين الدواجن. 

وجاء في تحقيق الصحيفة إن مركز الطب النووي هو الوحيد الذي تناط به مهمة العلاج في سورية، رغم وجود "نويات" علاجية في حمص وحلب واللاذقية ودير الزور. ويوضح التحقيق أن هذه الوحدات الصحية بقيت دون موازنة لتأمين الدواء، لأن سياسة وزارة الصحة تعتمد على دعم الطب الوقائي "ويبدو أنه ليس ضمن خطتها علاج ما يسببه التلوث". 

وتقول الصحيفة إن كل ما خُصص لمراكز العلاج في المدن الأربع المذكورة يبلغ 50 مليون ليرة سورية، وهذا يعادل كلفة علاج 50 مريضاً فقط بالطب النووي. 

ويعاني مركز الطب النووي في دمشق هو الآخر من نقص الموارد، إذ إلى جانب نقص الأدوية بين حين وآخر، يحصل المركز على 178 مليون ليرة سورية فقط، ارتفعت مؤخراً مقدار 75 مليون ليرة، بينما يقدر المختصون حاجته الفعلية بنحو 600 مليون ليرة. وقد تقرر رفع الموازنة إلى 350 مليون ليرة سورية العام المقبل، ولكن هذه الزيادة قد لا تؤثر إيجاباً على طاقة المركز الاستيعابية، نظراً لكونها ستوجه لشراء أدوية باهظة الثمن أوصى خبراء المركز بشرائها. 

وتقول "تشرين" إن العاملين في المركز يستندون كثيراً إلى "مخزونهم الأخلاقي" في علاج المرضى الذين تثير ظروفهم الصحية والمادية الشفقة، لا سيما وأن ما يحصلون عليه من أجور وامتيازات لا يوازي ما يبذلون من جهد، بمن فيهم القائمون على إدارة المركز—(البوابة)