15 قتيلا في كشمير الهندية: واشنطن تتحدث عن اشارات انفراج وبريطانيا تطلب من رعاياها مغادرة الهند وباكستان

تاريخ النشر: 05 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت حالة التسخين بين الهند وباكستان في جبهة ولاية كشمير، ولقي 15 شخصا بينهم 11 اسلاميا مصرعهم خلال الساعات ال24 الاخيرة في الجزء الهندي من الولاية المتنازع عليها، وفيما تحدثت واشنطن عن اشارات انفراج ممكنة في الوضع بين البلدين، غير ان المخاوف من اندلاع الحرب ما زالت قائمة بقوة، الامر الذي دفع بريطانيا الى الطلب من رعاياها مغادرة الهند وباكستان، كما شجعت الولايات المتحدة مواطنيها على ذلك و"بقوة". 

اعلنت الشرطة في كشمير الهندية اليوم الاربعاء ان خمسة عشرة شخصا قتلوا بينهم 11 متمردا انفصاليا من المسلمين خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في كشمير الهندية. 

ولقي ستة اشخاص يتوقع انهم تابعوين لجماعة (العسكر طيبة) الاسلامية مصرعهم الاربعاء بعد مواجهة مسلحة دامت ست ساعات مع جنود هنود في منطقة بونش جنوب كشمير. 

وقتل الجيش الهندي ثلاثة مقاتلين انفصاليين الاربعاء في منطقة انانتناغ التي شهدت في وقت سابق مقتل جندي هندي واصابة ثلاثة اخرين بجروح اثر تعرضهم لكمين. 

وحسب الشرطة فان مقاتلين مزعومين قتلوا ثلاثة مدنيين في سريناغار ، العاصمة الصيفية لكشمير الهندية وفي منطقة بولوواما، بينهم زعيم قرية مقرب من الحزب الموالي للهند الحاكم في هذه المنطقة. 

وقتل متمردان الاربعاء ايضا في منطقتي باراموللا وكوبوارا. 

من ناحية ثانية نجح الجيش الهندي في انقاذ مسؤول في الشرطة واربعة من حرسه الشخصي الذين حاصرهم انفصاليون في منطقة هاجيبورا. 

ولا يمر يوم دون وقوع حوادث عنف دموية يعلن عنها في كشمير الهندية التي تقطنها اغلبية مسلمة والتي تشهد تمردا للانفصاليين منذ 1989. 

الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس اليوم الاربعاء ان الهند لا تملك اي "دليل ملموس" على حصول انخفاض "جوهري او ملحوظ" في عمليات التسلل الى الجزء التي تسيطر عليه من منطقة كشمير. 

واضاف فرنانديس اثناء زيارة الى بنغالور (جنوب الهند) "ان تاكيد القيادة الباكستانية بخصوص انخفاض (عمليات تسلل الناشطين الاسلاميين) ليس مقبولا اللهم الا اذا حصلنا على برهان يدل على عكس ذلك". 

وما زالت هذه القضية تغذي التوتر بين الهند وباكستان اللتين نشرتا مليون جندي على حدودهما المشتركة. 

وفيما تشهد ساحة النزاع الهندية الباكستانية توترا متصاعدا، الا ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد تحدث اليوم الاربعاء عن اشارات ممكنة لحصول انفراج بين البلدين، واعتبر نظيره البريطاني جيف هون الفكرة الهندية المتمثلة بتنظيم دوريات مشتركة في كشمير بانها "مشجعة". 

وراى رامسفلد الذي باشر من لندن جولة ستقوده في ما بعد الى نيودلهي واسلام اباد، خلال مؤتمر صحافي ان وجود اسلحة نووية في البلدين يمكن ان يجعل من "الصعب التكهن" بالوضع. 

واعلن وزير الدفاع الاميركي "من المهم ان ندرك ذلك، وان تدرك (الهند وباكستان) ذلك، وقد تكونان فعلا في صدد البحث عن وسائل لتهدئة الامور بدلا من رؤيتها تتفاقم". 

واعلن رامسفلد ان الهند وباكستان "ستضطران الى اتخاذ قرار بشان ما يصب في مصلحتهما"، مضيفا ان "نزاعا ليس في مصلحتهما". 

واقترح رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي اليوم الاربعاء من ألماتي في كازاخستان، تنظيم دوريات مشتركة مع باكستان للاشراف على خط المراقبة على طول الحدود المشتركة بين البلدين في كشمير في منطقة الهيمالايا والتي يشكل النزاع عليها اساس التوتر العسكري القائم بين الشقيقين العدوين في جنوب اسيا. 

وردا على هذا الاقتراح اثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رامسفلد، اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون "انه امر مشجع بالتاكيد". 

وتابع هون يقول "انه مؤشر على ان الهنود يسعون الى القيام بالخطوة الاولى للابتعاد عن المأزق، وسنشجعهم ولا شك". 

ورفض دونالد رامسفلد اعطاء تفاصيل حول مضمون محادثاته في الهند وباكستان اثناء زيارته الى هذين البلدين والتي لم تعلن مواعيدها لاسباب امنية. 

وفي سياق التفاؤل الحذر التي تبديه الولايات المتحدة حيال امكانية تفادي نشوب حرب بين الهند وباكستان، فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الاربعاء ان حربا بين الجارتين ليست حتمية. 

وقال للاذاعة الوطنية العامة (ان بي ار) "هناك نشاط اقل مما كان عليه على طول خط المراقبة" مشيرا الى ان الوضع يبقى "خطيرا للغاية". 

واضاف ان توترا اقل لا يعني ان نكون اقل حذرا حول الخلاف بين القوتين النوويتين. 

وبرغم التفاؤل بان تكون هناك نهاية دبلوماسية للنزاع، غير ان الدول الغربية لم تستبعد ان تشهد الساحة الهندية الباكستانية حربا قد تكون نتائجها بحجم يفوق نتائج الحروب الثلاثة السابقة بين البلدين بسبب النزاع على اقليم كشمير. 

وفي سياق هذه المخاوف، فقد دعت الحكومة البريطانية اليوم الاربعاء رعاياها الى مغادرة الهند وباكستان معدلة بذلك توصية كانت تنصحهم فقط بالتفكير في مثل هذا الاحتمال. 

وجاء في بيان للخارجية البريطانية انه "عوض دعوة الرعايا البريطانيين في هذا البلد +الى النظر بامكانية+ المغادرة فان الخارجية تدعوهم الى المغادرة". 

واوضح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في هذا البيان "انه لا يزال يعتقد ان قيام حرب بين الهند وباكستان ليس امرا لا مفر منه". 

واضاف سترو انه غير التوصيات الرسمية لوزارته "انطلاقا من واجبه في حماية الرعايا البريطانيين وبالنظر الى تواصل التوتر بين البلدين".  

ومن ناحيتها، شجعت الولايات المتحدة "بقوة" اليوم الاربعاء رعاياها على مغادرة الهند وباكستان بسبب مخاطر اندلاع نزاع كبير بين البلدين. 

وجاءت هذه الدعوة في بيانين مختلفين من وزارة الخارجية كل منهما موجه للرعايا الاميركيين في كل بلد من البلدين. 

واللهجة التي صدر بها هذان البيانان هي اكثر حزما من البيانات السابقة التي كانت تنصح الرعايا الاميركيين بتحاشي القيام باي رحلة الى هذين البلدين وتدعو الى مغادرة البلدين ولكن بشكل اقل قوة. 

وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت الاسبوع الماضي انها ستسمح لطاقمها الدبلوماسي غير الاساسي بمغادرة الهند. وقلصت وزارة الخارجية طاقمها الدبلوماسي خلال الاشهر الماضية في باكستان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)