17 نائبا لبنانيا يطعنون بقانون تملك الاجانب

منشور 04 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

يستعد 17 نائبا لبنانيا للطعن بقانون "تملك الاجانب" الذي اقره مجلس النواب اللبناني، ويصف اعضاء معترضون وقضاة القانون بالباطل لمخالفته الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وبالقضاء على التمييز العنصري وبالتالي فهو مخالف للدستور اللبناني الذي التزم بها وبتنفيذها. كما أن القانون كما يؤكد وزير العدل يحوي ثغرة قانونية يجب أن تعالج لناحية حرمان الفلسطينيين من حق تسجيل ما يرثونه عن أقاربهم بأسمائهم. 

ولم يتوقف النواب اللبنانيون عند حرمان الفلسطينيين من حق التملك إنما زادت الأمور لتصل إلى انتزاع ما تملكه هؤلاء على مدى 50 عاما من عمر الإقامة واللجوء على الأراضي اللبنانية، كذلك منعهم من تسجيل أي نوع من العقارات باسمهم بصيغة "ميراث". 

وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين الفلسطينيين لنظرائهم اللبنانيين إن النضال الفلسطيني منصب على تامين حق العودة ورفض التوطين، وعلى الرغم من الاصرار خاصة في مفاوضات كامب ديفد حيث وضع عرفات قضية عودة اللاجئين كمعبر لحل قضية الشرق الأوسط، إلا أن الحكومة اللبنانية ظلت مصرة على تخوفاتها فحاصرت المخيمات ومنعت ترميم المنازل وصادرت حتى المسامير في جيوب اللاجئين العائدون إلى مخيماتهم لترميم باب او شباك في منازلهم.  

ويمكن القول الان ان الدستور اللبناني يحتوي على تناقض كبير وخطير من حيث التزامه بالمواثيق الدولية التي تحارب التمييز العنصري ثم خلق مادة فيه تعمل على تكريس هذا التمييز مع العلم ان مثل هذه المادة لن تمنع المتحكمون في القرار الدولي من توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بغض النظر عن الحجج اللبنانية التي تتحدث عن خلل في التوازن الطائفي او المساحة الصغيرة للبلاد … 

وتقول صحيفة السفير اللبنانية "مع كل الجدل حول بطلانه ومخالفته للدستور يبقى الباب مفتوحا لتصحيح الخطأ خصوصا مع وجود سبعة عشر نائبا أكدوا لـ "السفير" استعدادهم لتوقيع طعن بالقانون لدى المجلس الدستوري. 

وكان مجلس النواب اللبناني قد عدل بند مشروع قانون تملك الاجانب المتعلق بالفلسطينيين، واشارت المعلومات الى "ان التعديلات التي ادخلت على مشروع قانون تملك الاجانب من شانها اقامة مزيد من الضوابط لموضوع التوطين الذي كان هاجس المناقشات النيابية".  

ويزيد عدد الاجئين الفلسطينيين في لبنان عن 350 الف نسمه، وقبل عامين منع لبنان الفلسطينيين من ممارسة اكثر من 70 مهنة.—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك