دخلت الولايات المتحدة في عملية بحث عن 20 الف مهندس لتوظيفهم في انتاج جيل جديد من اقمار التجسس الفضائية بمواصفات خارقة.
في مشهد يذكر بمشروع مانهاتن الذي ادى الى تصنيع القنبلة الذرية خلال الحرب العالمية الثانية.
وحسب دراسات اتحاد العلماء الامريكيين فانه سيتم تصنيع بين 12 و24 قمرا عسكريا اصغر حجما واقل كلفة من الاقمار الموجودة حاليا في الخدمة والتي تبلغ كلفة كل منها مليار دولار ووزنه 15 طنا ومدة تصنيعه 18 شهرا.
وستزود اقمار التجسس الجديدة برادارات وتلسكوبات والات تصوير شديدة التطور، وستكون قدرتها على التقاط الصورة اكثر بعشرين مرة من الشبكة الحالية كما يمكن ان تنقل صورا مباشرة من ميدان المعارك.
وقالت صحيفة (لوس انجلوس تايمز) امس ان فريقا من شركات كاليفورنيا العاملة في مجال الفضاء تقوم سرا باختيار مهندسين من كافة انحاء الولايات المتحدة لتنفيذ المشروع غير المسبوق هذا.
وذكرت الصحيفة أن تكلفة المشروع السري للغاية الخاص بمكتب الاستطلاع القومي تبلغ حوالي 25 مليار دولار ويتم تنفيذه خلال عشرين عاما. وتقول الصحيفة أنه من المتوقع أن يشكل المشروع المجهز بأجهزة تليسكوب ورادارت قوية، والذي يعد أحدث عيون أمريكا في الفضاء، العمود الفقري للمخابرات الامريكية لعشرات السنين.
وسوف تصل الاقمار الصناعية إلى مسافات بعيدة في الفضاء وسوف يكون كشفها أصعب من وسائل التجسس الهائلة التي تدور حول الارض في الوقت الحالي. وسيكون لها القدرة على التحليق والتقاط صور للمباني العسكرية في أي مكان في العالم, في وسط الظلام أو خلال السحاب الكثيف, بدقة بالغة للغاية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر خاص بصناعة أقمار التجسس قوله أن المشروع سوف يتطلب خمسة آلاف مهندس وفني ومبرمج كمبيوتر خلال السنوات الخمس المقبلة، وأن ذلك سيكون فقط للتصميم والتصنيع الاولي للاقمار الصناعية.
ولا يشمل هذا العدد الآلاف الاخرين الذين ستكون هناك حاجة إليهم لتجميع الاقمار الصناعية, والذي سيتم من المرجح في مجمع أنظمة بوينج للاقمار الصناعية في السيجوندو, بكاليفونيا, وآلاف العمال الذين سوف يستعين بهم المئات من مقاولي الباطن وموردي قطع الغيار مثل شركة أنظمة ماركوني المتكاملة التي يعمل فيها 1,900 عامل في سان دييجو.
كما أن إطلاق الاقمار الصناعية في الفضاء سوف يحتاج إلى صواريخ جديدة, وهو الامر الذي سيعزز أيضا صناعة إطلاق الاقمار الصناعية.
وتعد الحاجة إلى المهندسين بالغة للغاية إلى حد أن شركة بوينج فتحت منذ شهرين مكتبا للتوظيف في سونيفيل, بكاليفورنيا حيث تستهدف توظيف المتخصصين في الاتصالات ومهندسي مؤسسة لوكهيد مارتين الذين شاركوا في صناعة الكثير من أقمار التجسس الصناعية التي تدور في الفضاء في الوقت الراهن—(البوابة)—(مصادر متعددة)