التقى الرئيس الباكستاني برويز مشرف برئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية سيف الاسلام القذافي الذي أكد ان لدى بلاده مبادرة لانقاذ العرب والأجانب في أفغانستان، خاصة الأبرياء الذين لم يتورطوا في العنف والارهاب.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية ان المبعوث الليبي سلم مشرف رسالة خاصة من نظيره الليبي معمر القذافي الذي أعرب عن تأييده وتفهمه للاجراءات الباكستانية للوقوف مع المجتمع الدولي في محاربة الارهاب.
وعلى صعيد متصل اجتمع سيف الاسلام القذافي مع وزيري الخارجية الباكستاني عبدالستار والدولة لشئون اللاجئين عباس سارفارز خان حيث بحث معهما امكانية تزويد الاجئين بالمساعدات اللازمة التي من شأنها تخفيف المعاناة عنهم، من جهته قال سيف الاسلام القذافي ان ليبيا تسعى لاطلاق سراح واخلاء العناصر العربية والاجنبية الاخرى من افغانستان واعادتها الى بلادها طالما أن هذه العناصر لم تتورط في اي ممارسات للعنف او الارهاب. وأكد سيف الاسلام القذافي في مؤتمر صحفى عقده مساء أمس فى اسلام اباد انه اثار هذه المسألة خلال اجتماعه في وقت سابق مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف بغرض الحصول على دعم باكستاني لهذه المبادرة الليبية.
وأضاف سيف الاسلام القذافي ان عدد هذه العناصر التي لم تتورط في انشطة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في افغانستان يقدر بنحو 15 ألف شخص. ومضى قائلا اننا نعمل لاجلاء هؤلاء الاشخاص من افغانستان ونجرى اتصالات في هذا الصدد مع باكستان ودول اخرى فضلا عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
ودعا سيف الاسلام القذافي لمنح عفو للعناصر العربية والاجنبية فى أفغانستان مع افراد عائلاتهم فضلا عن مرور آمن لباكستان حتى يتسنى اعادتهم لدولهم انطلاقا من الأراضي الباكستانية.
ونوه بأن الغرض من هذه المبادرة الليبية هو تفادى تعرض هؤلاء الاشخاص الذين لم يتورطوا في أنشطة تنظيم القاعدة لمذابح وحشية على غرار المذابح التي ارتكبت مؤخرا في مدينة مزار الشريف في شمال افغانستان ضد السجناء والأسرى من العناصر غير الافغانية التي كانت تقاتل في صفوف حركة طالبان.أ ما فيما يتعلق بعناصر تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن والذين اكدوا عزمهم على القتال في افغانستان حتى النهاية فقد اوضح سيف الاسلام القذافى ان المبادرة الليبية لا تشملهم ولاعلاقة لها بهم. وأشار سيف الاسلام الى أن هؤلاء العرب الذين تسعى ليبيا لانقاذهم من المذابح المنتظرة كانوا قد دخلوا افغانستان كمجاهدين لمساعدة أشقائهم الافغان في مقاومة الغزو السوفييتي. واقترح سيف الاسلام القذافي تجميع العناصر العربية والاجنبية المتفرقة في مناطق متعددة داخل افغانستان في منطقة واحدة تمهيدا لنقلهم للأراضي الباكستانية على ان يعودوا لدولهم بمجرد حصولهم على عفو من هذه الدول مشيرا الى أن بعض قادة المجموعات الافغانية التي تسيطر الان على مناطق متعددة داخل افغانستان لهم علاقات طيبة مع باكستان الامر الذي اعتبره عاملا يساعد في تنفيذ هذه الخطة لاخلاء العرب والاجانب من افغانستان.
وفيما يختص باسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قال سيف الاسلام القذافي في مؤتمره الصحفي لا اظن ان ابن لادن سيطلب اللجوء لأي دولة او جهة مشددا من جديد على ان المبادرة الليبية تستهدف في المقام الاول انقاذ العرب والاجانب مع افراد عائلاتهم في افغانستان من المخاطر التي تحيق بهم الان ماداموا لم يتورطوا في أي انشطة ارهابية.
الى ذلك أفادت التقارير الواردة من جنوب أفغانستان بأن قوات الحاج جول على أحد القادة الموالين لحامد قرضاى رئيس الادارة الانتقالية الجديدة فى أفغانستان تحاصر الان نحو 200 مقاتل، من العرب الذين كانوا يحاربون في صفوف حركة طالبان بعد أن تحصنوا في مبنى تابع لاحدى قاعات السفر بمطار قندهار.
وذكرت شبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية نقلا عن مصادرها أن قادة ميليشيا الحاج جول على لن يطلبوا توجيه ضربات جوية أمريكية للقضاء على المحاصرين، ويأمل الحاج جول على في أن يسلم المقاتلون العرب أنفسهم طواعية. من جانب آخر قالت صحيفة جانج الباكستانية التي تصدر باللغة الاوردية أن ورديات حرس الحدود ألقت القبض على أربعة من أعضاء شبكة القاعدة كانوا قد عبروا إلى داخل باكستان بعد سقوط حركة طالبان في جنوب أفغانستان. وذكرت الصحيفة أن المعتقلين الاربعة سعوديون ويمنيون وكشفت عن أسمائهم وهم صمد مبارك وسعد إبراهيم وماجد إبراهيم وعبد الله إبراهيم. وكانت باكستان قد أعلنت أمس الأول أنها قد زادت من إجراءاتها الاحترازية وقامت بإرسال طائرات هليوكوبتر لمراقبة الحدود وذلك لمنع أعضاء طالبان والقاعدة من التسلل إلى أراضيها عبر المعابر الحدودية غير المطروقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)