29 أيلول/سبتمبر 2000 – 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 والمجزرة متواصلة ...؟!

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني 

 

بعد مضي ما يزيد عن ستين يوما على انتفاضة المواطنين الفلسطينيين ضد قوات الاحتلال إلا أن عمليات القتل، الإغتيال، التصفية، التخريب والتدمير وبدون توقف (الإنسان، المباني السكنية، المدارس، الجامعات، آبار المياه والاشجار..) مستخدمة الطائرات الحربية، الزوارق، الدبابات، الآليات العسكرية، المدفعية الثقيلة، الصواريخ وكافة الأسلحة الحربية الثقيلة لإبادة شعب أعزل.  

وبالرغم من بشاعة وشراسة الهجمة الإسرائيلية إلا أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والعديد من دول العالم ما زالت تقف صامتة دون أن تتحرك للجم قوات الإحتلال الإسرائيلي.  

ولقد بلغ إجمالي عدد الشهداء في فلسطين (260) مئتين وستين شهيدا . 

عدد الشهداء من الاطفال (87) سبعة وثمانون شهيدا . 

عدد الشهداء في الضفة الفلسطينية (165) مئة وخمسة وستون شهيدا . 

عدد الشهداء في محافظات غزة (95) خمسة وتسعون شهيدا  

 

إجمالي عدد الجرحى في فلسطين (8686) جريحا، ثمانية آلاف وستمئة وست وثمانون. (يتضمن الغاز المسيل للدموع، شظايا القنابل، العيارات المطاطية والنارية).  

عدد الجرحى في الضفة الفلسطينية (4150) أربعة آلاف ومئة وخمسون جريحا.  

عدد الجرحى في محافظات غزة (4530) أربعة آلاف وخمسمئة وثلاثون جريحا.  

يتراوح عدد حالات الإعاقة الدائمة ما بين 850-1000 جريح . 

بلغ حجم الأراضي التي دمرت وأقتلعت أشجارها: حوالي خمسة آلاف وأربعمئة وعشرين دونما (5420 دونما) معظمها مزروعة بالأشجار المثمرة.  

 

العقوبات الإجبارية المفروضة على الفلسطينيين:  

- قوات الإحتلال تفرض الحصار والإغلاق الشامل على كافة المدن والقرى الفلسطينية، وتمارس سياسة العقاب الجماعي، وتحظر حركة التنقل، وتمنع الجرحى من ذوي الإصابات الخطرة من المغادرة والوصول إلى المستشفيات الخارجية لتلقي العلاج، نظرا لنقص الطواقم الطبية المتخصصة والمعدات الطبية اللازمة في الأراضي الفلسطينية.  

- المعابر والمنافذ الحدودية مغلقة، (معبر رفح – مطار غزة الدولي – معبر الكرامة) حيث إن المواطنين الفلسطينيين المتواجدين خارج الأراضي الفلسطينية لا يستطيعون العودة إلى مدنهم وقراهم. - الأراضي الفلسطينية عبارة عن جزر وسجون جماعية متباعدة ومتناثرة بسبب الحواجز المتمثلة في الدبابات والآليات العسكرية المرابضة على الطرق والممرات.  

- قوات الإحتلال تقصف عربات الإسعاف الفلسطينية وتمنع الأطقم الطبية من الوصول إلى الجرحى لإسعافهم ونقلهم إلى المستشفيات.  

- قوات الإحتلال تفرض الحصار الشامل على مدينة الخليل وحواره والمواصي في خانيونس والعديد من القرى الفلسطينية محرومة من أبسط قواعد الحياة.  

- العديد من المرضى توفوا على الحواجز العسكرية ولم يسمح لهم بالوصول إلى المستشفيات لتلقي العلاج.  

- حالات الولادة تمت بالقرب من الحواجز العسكرية والدبابات الحربية الإسرائيلية.  

- المستوطنون الإسرائيليون يقتلون ويخربون ويدمرون بالتنسيق مع قوات الإحتلال الإسرائيلي.  

- استخدمت سلطات الإحتلال المستوطنات الإسرائيلية كمواقع حربية (تحتوي على الدبابات والآليات والأسلحة الثقيلة) للاعتداء على الفلسطينيين، وممتلكاتهم (كفر قليل – القرارة – بيت جالا – دير البلح – والعديد من الأماكن).  

- وحدات الموت (المستعربون) تمارس عمليات القتل والتصفية والاعتقال بهدف اغتيال المزيد من المواطنين الفلسطينيين.  

- بتاريخ 9/11/2000 قامت قوات الإحتلال باغتيال حسين محمد عبيات بصاروخ أطلق من طائرة مروحية بمنطقة بيت لحم.  

- بتاريخ 22/11/2000 قامت قوات الاحتلال باغتيال أربعة كوادر من حركة فتح في منطقة رفح وهم:  

1- جمال عبد القادر عبد الرزاق  

2- نائل شحدة اللداوي  

3- سامي ناصر أبو لبن  

4- عوني اسماعيل ضهير 

- بتاريخ 23/11/2000 تم اغتيال إبراهيم عبد الكريم بني عودة من كوادر حركة حماس.  

- بتاريخ 26/11/2000 اغتالت قوات الاحتلال خمسة من المواطنين وجميعهم من سكان قلقيلية وهم:  

1- مهدي قاسم جبر  

2- محمد منصور عدوان  

3- زياد غالب سلمى 

4- محمود يوسف العدل  

5- قصي فيصل عدوان  

 

لقد أدت الانتهاكات الإسرائيلية إلى إلحاق أضرار وخسائر لجميع فئات الشعب الفلسطيني:  

1- العمال في فلسطين:  

بلغ عدد العمال العاملين داخل الخط الأخضر حوالي 120 ألف عامل، ووصل حجم البطالة في محافظات غزة إلى حوالي 60% نتيجة الإغلاق والحصار. أما في الضفة الفلسطينية فلقد بلغت النسبة ما بين 40%-45%.  

آلاف العائلات الفلسطينية وصلت إلى حافة الفقر بسبب عدم وجود أماكن للعمل.  

(ومن الجدير بالذكر أن قوة العمل في فلسطين تصل إلى حوالي 385 ألف عامل).  

2- المصانع والورشات الصناعية:  

نتيجة قيام سلطات الاحتلال بإغلاق المعابر والموانئ أمام حركة التجارة والصناعة الفلسطينية فلقد اضطرت عشرات المصانع والورش الصناعية إلى الإغلاق وتسريح العمال مما زاد في حجم البطالة.  

بالاضافة إلى هذا قصفت قوات الاحتلال عشرة مصانع فلسطينية مما أدى إلى إحراقها بالكامل وإلحاق خسائر فادحة بها. كما أن البضائع والمواد الخام ما زالت محتجزة في الموانئ الإسرائيلية.  

- بتاريخ 23 نوفمبر 2000 قامت قوات الاحتلال بإغلاق المنطقة الصناعية في بيت حانون (أيرز) علما بأنها تضم عشرات الورش والمصانع الفلسطينية، ويعمل فيها حوالي 2500 عامل فلسطيني.  

3- المزارعون الفلسطينيون:  

من أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا. فبالإضافة إلى تدمير الآبار واقتلاع الاشجار واتلاف الأشتال وحرمان آلاف العائلات من قوتهم اليومي، لجأت سلطات الإحتلال إلى حظر التصدير إلى خارج الأراضي الفلسطينية ولم تكتف بذلك بل قامت بتقطيع أواصر القرى والمدن ومنعت المزارعين من ترويج محاصيلهم داخل فلسطين.  

كما حظرت على المزارعين الوصول إلى مزارعهم وبساتينهم مما أدى إلى اتلاف المزيد من المحاصيل مثل التوت الأرضي والورود والكروم والجوافة.  

4- الصيادون الفلسطينيون:  

يبلغ عدد الصيادين الفلسطينيين العاملين في هذا القطاع حوالي 1500-2000 صياد في حين كان عددهم قبل الإجراءات والعراقيل الإسرائيلية حوالي اربعة آلاف صياد. ونتيجة للإنتهاكات الإسرائيلية المتمثلة في المطاردة من قبل الزوارق الحربية الإسرائيلية وإطلاق النار والإعتقال وإحراق القوارب تقلص عددهم. ففي بداية شهر أكتوبر 2000 حظرت سلطات الاحتلال على القسم الأكبر منهم من ممارسة حقهم في الصيد، خاصة العاملين في هذه المهنة بمنطقة خانيونس ورفح، واقتصر البحر على الزوارق الحربية الإسرائيلية التي تقوم بقصف المباني على الساحل الفلسطيني.  

5- الأطقم الطبية وعربات الإسعاف:  

شنت قوات الاحتلال هجمة مسعورة تجاه الأطقم الطبية وعربات الإسعاف ولم تتورع عن اطلاق النيران تجاه الأطقم الطبية، مما أدى إلى مقتل بعضهم وإصابة العديد منهم بجراح كما عملت على عرقلة وصول عربات الإسعاف إلى أماكن الأحداث. (قتل فايز البلبيسي سائق عربة الإسعاف قرب المخيم الغربي (القطاطوة) في خانيونس والعديد من الحالات الممثالة في الضفة الفلسطينية حيث منعت عربة الإسعاف من الوصول إلى مكان سقوط الشبان الخمسة الذين اغتالتهم قوات الإحتلال لإنقاذهم وتوفي نتيجة هذه الممارسات الإسرائيلية عدد من الجرحى).  

بالإضافة إلى هذه الممارسات والتي تعد انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان، فلقد منعت سلطات الإحتلال دخول 12 عربة إسعاف تم التبرع بها من مؤسسات أهلية إلى المستشفيات الفلسطينية.  

6- قطاع البناء والتعمير:  

أدى إغلاق المعابر إلى شلل قطاع البناء، وتوقف الشركات والمقاولين عن مباشرة أعمالهم بسبب انعدام دخول المواد الخام اللازمة، مما تسبب بإلحاق الخسائر وتوقف عملية البناء. وأدى هذا الوضع إلى ازدياد عدد العاطلين عن العمل. ويعد هذا القطاع من أكثر الفروع نشاطا في الأراضي الفلسطينية.  

7- التجار والشاحنات الفلسطينية:  

قام المستوطنون الإسرائيليون بحرق خمسة وعشرين شاحنة فلسطينية قرب معبر المنطار (كارني)، والجدير بالذكر أن هناك حوالي 450 شاحنة تعمل في نقل البضائع والسلع. كما أن حركة التبادل التجاري وصلت إلى نقطة الصفر، حيث توقفت هذه الحركة تماما مما زاد من حجم المعاناة والقهر في صفوف المواطنين الفلسطينيين.  

8- المستوطنات الإسرائيلية:  

من ضمن سياسة سلطات الاحتلال المتمثلة بفرض الأمر الواقع على الأرض، فقد قامت قوات الاحتلال باقتلاع الأشجار خاصة الزيتون، النخيل، العنب، والحمضيات ومصادرة الاراضي وضمها إلى المستوطنات الإسرائيلية للمزيد من التوسع كما ازدادت الأعمال العدوانية للمستوطنين تجاه الفلسطينيين ضمن عمليات الخطف والقتل إلى مهاجمة القرى الفلسطينية وإطلاق النار على المباني السكنية في المناطق الفلسطينية المسماة "ب" و"ج".  

(الأراضي التي صادرتها قوات الاحتلال، قام المستوطنون بإحاطتها وتشييدها بالأسلاك الشائكة وزراعتها (مستوطنة كفار داروم).  

ولقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأخير بتاريخ 5 نوفمبر 2000 عن تخصيص مبلغ 350 مليون دولار لتعزيز قوات الاحتلال ولمستوطني جيلو الواقعة في محيط بيت لحم وكفار داروم الموجودة فوق أراضي مدينة دير البلح.  

9- الثروة الحيوانية:  

تعرض قطاع الدواجن والأبقار والمواشي إلى خسائر فادحة بسبب الحصار الإسرائيلي الذي منع وصول الأعلاف القادمة من خارج مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الأراضي الفلسطينية للنقص الحاد في الفقاسات الخاصة بالدواجن، وانخفاض الأسعار مما ألحق خسائر باهظة بالمربين والعاملين في الثروة الحيوانية.  

01- قطاع السياحة:  

أدت هجمة قوات الإحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية إلى توقف حركة السياحة بالكامل، كما أدى القصف الصاروخي إلى شلل تام للفنادق والمحلات التجارية ووسائل النقل العاملة في هذا المجال.  

بالإضافة إلى إلغاء الأفواج السياحية، الحجوزات وتوقف كافة الأنشطة السياحية، وقيام قوات الإحتلال بالتمركز داخل الفنادق والأماكن السياحية وتدمير بعضها. إلى جانب الحصار الشامل المفروض على مدينة القدس.  

11- المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية:  

ما زالت سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها حوالي 1650 معتقلا، يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة نتيجة للممارسات اللاإنسانية لإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية التي تقوم بالمزيد من المضايقات والاستفزازات تجاه المعتقلين الفلسطينيين (الطعام، الرعاية الطبية، والزيارات العائلية..).  

ومنذ اندلاع الإنتفاضة والمعتقلون محرومون من الزيارات العائلية ورؤية ذويهم بسبب الحصار والإغلاق الشامل الذي فرضته سلطات الاحتلال على محافظات فلسطين.  

ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال قامت في الآونة الأخيرة باعتقال المزيد من الفلسطينيين، حيث بلغ عدد من اعتقلوا ليصل عددهم حاليا إلى حوالي 1830 معتقلا.  

21- الأماكن الدينية ودور العبادة:  

منذ بداية الإنتفاضة بتاريخ 29/11/2000 حتى تاريخه وسلطات الإحتلال تحظر على المصلين الفلسطينيين الوصول إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس وكنيسة القيامة لأداء الشعائر الدينية. كما قامت بفرض حصار كامل على المدينة المقدسة من خلال تواجد مئات الحواجز العسكرية الإسرائيلية وعدم السماح للفلسطينيين القاطنين في محافظات غزة والضفة الفلسطينية من الوصول إلى المسجد الأقصى علما بأن شهر رمضان يعتبر من أكثر الشهور قدسية لدى المسلمين حيث يتوجهون إلى هناك لأداء الصلوات.  

إن مركز غزة للحقوق والقانون يناشد المجتمع الدولي بضرورة التنديد بهذه الممارسات لأنها تشكل انتهاكا لمبادئ حقوق الإنسان بفرض العقوبات على إسرائيل من أجل أن تلتزم بالمواثيق الدولية.  

إن مركز غزة للحقوق والقانون يطالب بضرورة الإسراع في إرسال قوات حماية دولية من أجل وقف المجازر والجرائم الإسرائيلية.  

إن مركز غزة للحقوق والقانون:  

 يناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بالشجب والتنديد بهذه الممارسات والإنتهاكات.  

 ويطالب الجمعية العمومية ومجلس الأمن الدولي باتخاذ كافة التدابير والآليات اللازمة لحماية المواطنين الفلسطينيين وممارسة آليات الضغط الإقتصادي والسياسي اللازمة حسب ميثاق الأمم المتحدة.  

 

المصدر: مركز غزة للحقوق والقانون