3شهداء في غزة: فشل اللقاء الثاني في مفاوضات 'المهد'..تفجيرات في مقر عرفات والاحتلال يقتل طفلا في بيت جالا

تاريخ النشر: 23 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد ثلاثة فلسطينيين مساء اليوم الثلاثاء، برصاص الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة، وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات حول كنيسة المهد دون نتائج، وفيما نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير داخل السجن الملحق بمقر عرفات في رام الله، فقد واصلت زرع العبوات في مبان اخرى ملحقة بالمقر تمهيدا لتفجيرها، وفي الغضون، استشهد طفل من بيت جالا برصاص قوات الاحتلال. 

اعلن مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا مساء اليوم الثلاثاء برصاص الجنود الاسرائيليين بالقرب من مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة. 

وزعمت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الشهداء الثلاثة كانوا مسلحين ورصدتهم دورية اسرائيلية في حين كانوا يحاولون التسلل الى المستوطنة. 

فشل الجولة الثانية من مفاوضات "المهد" 

اعلن مسؤولون في فريق التفاوض الفلسطيني حول ازمة كنيسة المهد في بيت لحم، ان الجلسة الثانية من المفاوضات لم تفض الى اي اتفاق غير ان موعدا لاجتماع جديد تم تحديده ظهر غد الاربعاء. 

واعلن صلاح التعمري رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في ختام سلسلة ثانية من المفاوضات عقدت اليوم واستمرت ساعتين ونصف الساعة ان "الاسرائيليين يشددون على نفي (بعض الفلسطينيين المحاصرين) ولا يمكن ان نقبل ذلك" مضيفا ان اتفاقا ابرم لاخراج "اربعة اشخاص مرضى موجودين في الكنيسة". 

واضاف ان جلسة جديدة من المفاوضات مرتقبة الاربعاء عن السادسة 00،16 بالتوقيت المحلي. 

ويحاصر الجيش الاسرائيلي منذ 2 نيسان/ابريل كنيسة المهد حيث يتحصن 200 فلسطيني بينهم حوالي ثلاثين مقاتلا تلاحقهم اسرائيل وثلاثين رجل دين. 

الى ذلك، فقد تقدم عضوان عربيان في الكنيست، هما أحمد طيبي ومحمد بركة، بالتماس الى محكمة العدل العليا يطلبان فيه اتاحة المجال لإدخال الغذاء والدواء للفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد. 

كما طلبا في الالتماس السماح باخراج جثتين من داخل الكنيسة تعودان لفلسطينيين سبق واستشهدا برصاص قناصة إسرائيليين. 

تفجيرات في مقر عرفات 

من جهة ثانية، اعلن ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي يقوم بعمليات تفجير في مبني السجن الملحق بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر بمدينة رام الله مستخدما كمية كبيرة من المتفجرت. 

وقال الناطق في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "خبراء المتفجرات التابعة لقوات الاحتلال تواصل زرع المتفجرات والعبوات الناسفة في المباني الاخرى الملحقة لمقر الرئاسة". 

واضاف البيان ان قوات الاحتلال "كانت اقدمت ظهر هذا اليوم على نسف وتدمير مقر حراسات (عرفات) الملحقة ايضا بالمقر، في نفس الوقت الذي تشاهد فيه حركة غير عادية لاليات الجيش الاسرائيلي وجنوده في محيط المقر". 

واعتبرت القيادة الفلسطينية في بيانها ان "ان هذا العمل الاجرامي الذي تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي الارهابي باستهداف مقر الرئاسة بهذه المتفجرات يدل دلالة واضحة على نية قادة جيش الاحتلال الاسرائيلي الاقدام على ارتكاب مجزرة جديدة في مقر الرئاسة (تستهدف) الاخ الرئيس والعاملين في الرئاسة". 

استشهاد طفل في بيت جالا 

وفي صعيد اخر، قالت مصادر اسرائيلية استنادا الى شهود في بلدة بيت جالا المحاذية لمدينة القدس في الضفة الغربية، أن صبياً فلسطينياً يبلغ الثالثة عشر من عمره استشهد بنيران أسلحة جنود الاحتلال الاسرائيلي. 

توغل في بلدة وادي السلقا  

الى هنا، وافاد مصدر فلسطيني رسمي اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي توغل فجرا لاكثر من كيلومتر شرق بلدة وادى السلقا غرب مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة. 

وقال رئيس المجلس البلدى لبلدة وادي السلقا يوسف ابو العجين ان الجيش الاسرائيلي توغل فجر اليوم ولا زال متوغلا شرق بلدة وادي السلقا جنوب قطاع غزة لمسافة اكثر من كيلومتر وسط اطلاق كثيف للنيران من الاسلحة الثقلية واطلاق قذائف الدبابات على موقع للامن الوطني الفلسطيني". 

واضاف "ان دبابات وآليات ثقيلة وجرافات اسرائيلية تقوم منذ ساعات الفجر الاولي بتجريف اراض زراعية كما قاموا بتدمير موقع للامن الوطني الفلسطيني في البلدة".  

واشار الى "ان الجيش الاسرائيلي اغلق الطريق الرئيسي المؤدي الى البلدة مما دفع سكان لعدم الخروج من منازلهم وتم اغلاق جميع المؤسسات والمدارس اليوم تحسبا لاى اعتداء يقوم به الجيش ضد المواطنين". 

واكد مصدر امني ان "الجيش الاسرائيلي احتل منزلا للمواطن محمد ابو سليم لعدة ساعات كما احتل منزلا اخر للمواطن موسى ابو العجين في بلدة وادي السلقا. 

وافاد احد الشهود ان "دبابة اسرائيلية كانت انزلقت فجر اليوم في بئر للمياه فلسطيني يستخدم لري البساتين قبيل عملية التوغل وعملت جرافات عسكرية على اخراجها" . 

الاحتلال يشدد القيود على تحركات الفلسطينيين في غزة 

من جهة ثانية اكد مصدر امني فلسطيني رسمي ان "الجانب الاسرائيلي ابلغ الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط قرار قوات الاحتلال بمنع اي سيارة فلسطينية من المرور عبر الحواجز العسكرية في قطاع غزة الا اذا كانت السيارة تقل ثلاثة اشخاص على الاقل وبرفقة سيارات اخرى". 

واوضح المصدر نفسه ان "الزوارق البحرية الحربية الاسرائيلية تطلق النار على قوارب الصيد الفلسطينية قبل ان تتجاوز ثلاثة اميال من شواطئ البحر في قطاع غزة". 

واشار الى ان "زوارق حربية اطلقت النار تجاه عدد من القوارب الفلسطينية ومنعتها من تجاوز الشواطئ "وتابع ان "هذا الاجراء يمثل استمرارا للانتهاكات والعدوان الاسرئيلي المتواصل على ابناء شعبنا حيث انه وفقا للاتفاقات يسمح بالصيد في عمق 21 ميلا بعمق البحر". 

واكدت مصادر امنية كذلك ان "الجيش الاسرائيلي لازال يغلق المفترقات الرئيسية الواصلة بين شمال وجنوب قطاع غزة خصوصا مفترقي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس جنوب قطاع غزة". 

تنكيل على حاجز قلنديا 

في غضون ذلك نكلت قوات الاحتلال اليوم، بشدة بالمواطنين على حاجز قلنديا في وقت جلبت فيه مجندات شرعن بعمليات تفتيش وتعرية للفتيات. 

ومنعت قوات الاحتلال المواطنين من الانتقال من رام الله باتجاه القدس المحتلة.  

وفي تطور خطير أثار الاستياء العارم بين المارة أجبرت مجندات من قوات الاحتلال العديد من المواطنات على التعري داخل خيمة مخصصة لذلك بحجة إخضاعهن للتفتيش. 

وقال صفوت يونس محامي الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة في تصريحات نقلتها عنه وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن الوضع على حاجز"قلنديا" صعب للغاية، مشيراً إلى أن الاحتلال حال دون خروج طالبتين جامعيتين من رام الله رغم إخضاعهن للتفتيش الدقيق داخل الخيمة. 

وأضاف المحامي يونس أن جنود الاحتلال يتعاملون بمزاجية كبيرة مع المارة، مما يزيد من معاناة المواطنين واستيائهم. 

وفضل العشرات من الموظفين والطلبة عدم الدخول إلى مدينتي رام الله والبيرة للالتحاق بمؤسساتهم بسبب تعذر العودة إلى بيوتهم. 

بيرنز يلتقي شارون ويلح على انسحاب كامل  

وعلى صعيد التطورات السياسية، فقد افاد مصدر دبلوماسي اميركي ان مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز، الح اليوم الثلاثاء لدى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على انسحاب اسرائيل "من كافة المناطق" المشمولة بالحكم الذاتي. 

وجدد بيرنز طلب واشنطن "الانسحاب الاسرائيلي الفوري من كافة المناطق" المشمولة بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية التي اعادت اسرائيل احتلالها واساسا مدينة بيت لحم ومحيط المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، بحسب المصدر نفسه. 

واضاف المصدر ان شارون رد ان الجيش لن ينسحب "الا في الوقت المناسب" وبعد ان ينهي مهمته. 

والتقى بيرنز شارون لمدة ساعة في القدس قبل ان يغادر المنطقة لزيارة النروج. 

بوش يدعو شارون وعرفات الى الاضطلاع بمسؤولياتهما  

ولناحيته، حث الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على "مواصلة سحب" قواته من الاراضي الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على محاربة الارهاب وذلك في اعقاب مباحثات مع العاهل المغربي الملك محمد السادس في البيت الابيض. 

وقال بوش للصحافيين "تقع على جميع الاطراف مسؤوليات"، مشيرا الى ان "مسؤولية شارون تتمثل في مواصلة الانسحاب" وانه تقع على عرفات "ليس فقط مسؤولية التخلي عن الارهاب بل ايضا محاربته". 

وقال بوش "ثمة مسؤوليات تتحتم على العالم العربي وسنعمل معه على تحديد هذه المسؤوليات وعلى تشجيعه على تحملها". 

وسئل بوش عن فكرة الدعوة لمؤتمر وزاري من اجل احياء عملية السلام، فكان حذرا في رده. وقال "هناك استراتيجية قائمة"، في اشارة الى فكرة وجود دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان بسلام جنبا الى جنب. وتابع "اننا نحلل جميع الخيارات من اجل تحقيق هذه الرؤية. ويسرني ان ابحث افكارا مثل هذا المؤتمر مع الملك". 

لكنه اضاف ان "المهم هو ان يعمل جميع قادة العالم لتحقيق هذه الرؤية بالاضطلاع بمسؤولياتهم والتحرك بشكل متناسب معها من اجل التوصل الى السلام". 

القيادة الفلسطينية: الحرب "بتواطؤ بعض الجهات" 

الى هنا، واكدت القيادة الفلسطينية من ناحيتها اليوم الثلاثاء ان الحرب "الاجرامية" الاسرائيلية التي تتم "في ظل تواطؤ بعض الجهات وصمت كنسي واسلامي" لن تزيد الشعب الفلسطيني "الا قوة وايمانا". 

وقال ناطق باسم القيادة في بيان ان "هذه الحرب الاجرامية البشعة والمدمرة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني لن تزيد شعبنا الا قوة وايمانا ولن تنال من صموده بفضل هذه الوقفة الشعبية الشجاعة والعارمة في كل بقاع العالم والادانة الرسمية من كل زعماء العالم". 

وتابع الناطق ان "هذه البربرية التي فرضها (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون تاتي ضمن مخطط عسكري على شعبنا الفلسطيني ومقدساته المسيحية والاسلامية التي تم تدميرها واحراقها في ظل تواطؤ بعض الجهات (التي لم يسمها) وصمت كنسي واسلامي عنها". 

واضاف الناطق "تتواصل حرب الابادة والتدمير التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي الارهابي والتي تستهدف شعبنا الفلسطيني ومقدساته المسيحية والاسلامية وتدمير البنى التحتية ومرافق الحياة له وكذلك مؤسساته الرسمية والشعبية التي دمرت بالكامل وسرقت محتوياتها بكل وقاحة". 

واكد الناطق "استمرار الحصار المحكم لمقر الرئيس في رام الله وكنيسة المهد في بيت لحم مانعة وصول المواد التموينية والطبية وتقطع الهواتف والكهرباء والماء اليها".—(البوابة)—مصادر متعددة)