3 شهداء جدد بينهم مسؤول كتائب الاقصى في جنين..والاحتلال يتوعد الفلسطينيين بعقاب يجعلهم ''يتوسلون'' وقف النار

تاريخ النشر: 04 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت حركة فتح ان مسؤول كتائب شهداء الاقصى في مدينة جنين، قد استشهد في تبادل لاطلاق النار مع جيش الاحتلال الذي واصل، اليوم الاثنين، محاولته اقتحام المدينة، وفيما سقط شهيدان اخران في نابلس، فقد اجتاح الجيش الاسرائيلي بلدة طمون، وشن قصفا عنيفا على رام الله، وفي الغضون، توعد وزير العدل الاسرائيلي الفلسطينيين بعقاب سيجعلهم "يتوسلون لوقف اطلاق النار". 

اعلنت مصادر في حركة فتح عن ان مسؤول كتائب شهداء الاقصى في جنين استشهد اليوم الاثنين في تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي في المدينة. 

وقالت المصادر ان امجد فاخوري (30 عاما) استشهد في تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين الذين كانوا واصلوا محاولة اقتحام المدينة الخاضعة للحكم الذاتي. 

هذا، وقد أصيب عشرات المواطنين خلال العدوان البري والجوي الذي تنفذه قوات الاحتلال ضد مخيم جنين. 

واعلنت مصادر فلسطينية من داخل المخيم ان الطائرات والدبابات ما تزال تقصف المخيم، في حين منعت قوات الاحتلال الهيئات الدولية وسيارات الاسعاف من نقل الجرحى او الوصول اليهم. 

وقالت المصادر نفسها ان اشتباكات عنيفة تجري في الاونة بين ناشطين فلسطينيين وجنود الاحتلال الذي احتلوا عددا من البيوت على مشارف المخيم باتجاه طريق تقدمهم الى داخله. 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حوالي الساعة الرابعة والنصف من فجر اليوم هجوماً برياً وجوياً على المخيم، في ثاني محاولة لاقتحامه خلال 48 ساعة. 

وقالت الوكالة الفلسطينية أن عشرات الدبابات والآليات العسكرية شاركت في عملية اقتحام المخيم تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي، في الوقت الذي تحلق فيه المروحيات في سماء المخيم.  

وأفاد العديد من سكان المخيم أن القصف المكثف أدى الى تدمير عشرات المنازل والمنشآت المدنية المختلفة ، والعديد من السيارات التي كانت متواجدة في المواقع التي طالها القصف.  

استشهاد فلسطيني قرب قرية الفندق بنابلس 

وفي صعيد اخر، افاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيا استشهد اليوم الاثنين برصاص اسرائيلي عند حاجز قرب قرية الفندق شمالي نابلس في الضفة الغربية. 

وزعمت الاذاعة الاسرائيلية ان ان جنودا اسرائيليين متمركزين عند الحاجز القريب من مستوطنة قدوميم في ضواحي نابلس، قتلوا بالرصاص فلسطينيا شاهدوه يركض في اتجاههم كان يهتف "الله اكبر" فيما حمل سكينا وحقيبة يجري يجري التحقق من محتوياتها. 

شهيد في بلاطة متأثراً بجراحه 

الى ذلك، وأعلنت مصادر طبية في " مستشفى رفيديا" في نابلس صباح اليوم، عن استشهاد الفتى أحمد فخري حسن حشاش (15عاماً) من مخيم بلاطة، متأثراً بجراح أصيب بها في الثاني من الشهر الجاري، خلال العدوان الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على المخيم، طبقا لما ذكرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا), 

وكانت طائرات مروحية إسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي باتجاه مساكن المواطنين، خلال ذلك العدوان مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح بين متوسطة وخطيرة وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. 

وبسقوط هؤلاء الشهداء الثلاثة، يرتفع الى ستة عدد الشهداء الذين سقطوا في فلسطين اليوم الاثنين، حيث كانت قوات الاحتلال قتلت ثلاثة فلسطينيين خلال توغل قصير في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في مدينة رفح. 

واعلنت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، ان الشهداء الثلاثة الذين سقطوا خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت دفاعا عن رفح هم: الشهيد صابر أبو لبدة (28 عاماً) من قوات الأمن الفلسطيني، إبراهيم برهوم وأحمد يوسف الصوفي.  

الاحتلال يقتحم طمون 

وفي صعيد اخر، ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال حشدت مزيدا من آلياتها العسكرية على مشارف بلدة طمون في محافظة جنين، قبل أن تتوغل مسافة كيلو متر في البلدة. 

وقالت "وفا" نقلا عن سكان من البلدة أن قوة عسكرية قوامها 15 دبابة و10 ناقلات جند مدرعة وجرافتان وسيارة إسعاف عسكرية تقدمت في أكثر من اتجاه تحت غطاء جوي إسرائيلي، بينما تمركزت 4 دبابات، وسيارتي جيب عسكرية في منطقة جبلية تطل على البلدة. 

اصابة فلسطينيين خلال قصف رام الله 

وعلى جبهة ثالثة، قالت التقارير الفلسطينية الواردة من مدينة رام الله أن الدبابات الإسرائيلية المتواجدة في مستوطنة بسجوت، قد أطلقت عدة قذائف على أهداف فلسطينية في مدينة رام الله.ولم يتضح بعد أي الأهداف تعرضت للقصف، وما إذا وقعت إصابات.  

وتأتي هذه الهجمات في اعقاب الاجتماع الذي عقدته الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة وقررت خلاله تكثيف عملياتها ضد الاراضي الفلسطينية في اعقاب العمليات الجريئة التي نفذتها في رام الله وغزة وبيت لحم والقدس، الفصائل الفلسطينية وتحديدا كتائب شهداء الاقصي يومي السبت والاحد واسفرت عن مقتل وجرح ما لايقل عن 90 اسرائيليا. 

واعلنت مصادر طبية اليوم الاثنين ان اسرائيليا توفي متاثرا بجروحه التى اصيب بها مساء السبت الماضي في العملية التى قام بها فلسطيني وسط القدس الغربية في حي للمتشددين اليهود.وهو ما يرفع عدد قتلى الاسرائيليين في هذه العملية الى عشرة. 

كاتساف يهاجم ويدعو عرفات للبحث عن سلام 

الى ذلك، هاجم الرئيس الاسرائيلي موشي كتساف من مكسيكو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ودعاه للبحث عن اتفاق سلام حقيقي لوضع حد للعنف. 

وقال كتساف الذي يقوم بزيارة الى المكسيك منذ الجمعة، في مؤتمر صحافي انه "يجب على الرئيس الفلسطيني ان يثبت تصميمه وعزمه على مكافحة العنف". 

واعتبر انه من الممكن للاسرائيليين والفلسطينيين "ان يتعاونوا لوضع حد لهذه الحرب" وان "القوات الاسرائيلية ردت بحذر لتفادي تصعيد العنف بشكل واسع النطاق". 

واعتبر انه "يجب على عرفات ان يتصرف كزعيم حقيقي وان يدعو رجاله للتهدئة وان يتخذ اجراءات ملموسة لاستئصال العنف والارهاب". 

واستبعد فكرة التصعيد على نطاق واسع في المنطقة وقال "ان ذلك يتوقف على الفلسطينيين لان اسرائيل لا تنوي استخدام كامل ترسانتها العسكرية". 

ودعا كتساف المجتمع الدولي لدعم عملية السلام في الشرق الاوسط "لوضع حد للارهاب في العالم". 

رئيس بلدية القدس يدعو الى الاستعداد للحرب 

وفي اتساق مع نبرة التصعيد التي تتبناها الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، فقد دعا رئيس بلدية القدس الليكودي المتشدد، ايهود اولمرت اليوم الاثنين مواطنيه الى الاستعداد للحرب ضد الفلسطينيين.. 

وقال اولمرت، في مقابلة مع الاذاعة العامة الاسرائيلية "انها حرب مختلفة تنتظرنا، حرب طويلة وصعبة ومضنية لكن الرأي العام يجب ان يكون مستعدا لها من اجل مواجهتها، في كل منزل وكل مدرسة وكل شارع". 

واضاف اولمرت انه "يجب ضرب التنظيم وزعيمه لكنني لا اريد تسمية احد". 

وزعيم التنظيم كما تراه اسرائيل هو مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية. و"التنظيم" بالنسبة لاسرائيل يعني المجموعات المسلحة المرتبطة بفتح. 

وكان البرغوثي اشاد امس الاحد "بالعمليات البطولية ضد جيش الاحتلال والمستوطنين" التي نفذتها كتائب شهداء الاقصى وذلك بعد الهجمات التي اسفرت عن مقتل 21 اسرائيليا بينهم ثمانية جنود وثلاثة مستوطنين منذ مساء السبت. 

شتريت:"الفلسطينيون سيتوسلون لوقف اطلاق النار" 

وفي سياق متصل، هدد وزير العدل الاسرائيلي مئير شتريت الفلسطينيين اليوم الاثنين بانهم سيلقون عقابا على العمليات الاخيرة يجعلهم "يتوسلون" من اجل وقف اطلاق النار. وقال "سنستخدم كل الوسائل التي سنراها مناسبة لوضع حد للارهاب". 

وقال شتريت (وسط الليكود) في تصريحات بثتها الاذاعة العامة الاسرائيلية انه "حين يقتل 21 من مواطنينا خلال 24 ساعة، انني اوافق على اي عملية تهدف الى معاقبة الفلسطينيين الى ان يتوسلوا من اجل وقف اطلاق النار". 

واضاف "ان عملنا سيكون مكثفا اكثر بكثير. نحن في حرب وعلى الفلسطينيين ان يعلموا ذلك. وحين يريدون الحوار، سنرى حينئذ. سنجعل حياتهم صعبة لانه ليس امامنا من خيار: انهم (الفلسطينيون) يقتلون اطفالنا عمدا ويقضون على عائلاتنا بانتظام". 

من جهته اعلن وزير الرياضة والثقافة العمالي ماتان فيلناي في تصريح للاذاعة نفسها ان "اسرائيل تتوقع تصعيدا منسقا للارهاب". 

وحذر من ان اسرائيل "ستحارب ذلك الذي اتخذ قرار الامر بهذا التصعيد اي (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات (...) وسيكون الامر طويلا ومؤلما وصعبا وسنواصل في الوقت نفسه مد ايدينا الى اولئك الذين يريدون مد جسر فوق محيط الدماء هذا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)