3 شهداء واصابة 4 جنود اسرائيليين في عملية لسرايا القدس في القطاع واسرائيل تهدم20 منزلا وتعرض خطة انسحاب تدريجي

تاريخ النشر: 09 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت "سرايا القدس" في بيان وصل "البوابة" مسؤوليتها عن العملية بالسيارة المفخخة في جنوب قطاع غزة، والتي اسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين واصابة اربعة جنود اسرائيليين. وفيما واصلت اسرائيل تصعيدها الميداني وهدمت 20 منزلا في الضفة والقطاع، فقد قدم شارون عبر اتصالات سرية مع مسؤولين فلسطينيين خطة لانسحاب قواته من مناطق فلسطينية مقابل ضمانات امنية.  

اعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان وصل "البوابة" مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي استهدفت ظهر الاحد حاجزا عسكريا اسرائيليا قرب مستوطنة غوش قطيف في جنوب قطاع غزة، واسفرت عن استشهاد منفذيها الثلاثة واصابة اربعة جنود اسرائيليين. 

وكانت مصادر متطابقة ذكرت ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا، اليوم الاحد اثر انفجار عبوة ناسفة كانت داخل سيارة حاول ان يقتحموا بها موقعا عسكريا قرب مستوطنة غوش قطيف في جنوب قطاع غزة. 

واشارت المصادر الى ان اربعة جنود اسرائيليين اصيبوا بجراح طفيفة جراء الانفجار. 

وبحسب بيان "سرايا القدس"، فقد "كانت خطة المجاهدين أن يشتبك اثنان منهم مع جنود الموقع (اروحان) ثم يقتحمه الثالث بالسيارة المفخخة. وأثناء الاشتباك مع جنود الاحتلال في ميدان الموقع الذي يُعتبر أكبر موقع عسكري صهيوني في قطاع غزة انفجرت السيارة مما أدى إلى استشهاد المجاهدين الثلاثة". 

وذكر البيان اسماء الشهداء الثلاثة، وهم: سليمان علي أحمد مقداد (21 عاما) وهو من النصيرات، وسامي عادل عبد الله عبد السلام (18 عاما) ومحمد عزات نمر (18 عاما) وكلاهما من البريج في قطاع غزة. 

وقالت "سرايا القدس" في بيانها ان العملية "تأتي في سياق الرد على مجازر العدو بحق شعبنا الأعزل" مؤكدة "أننا سنستمر بالمقاومة في كل مكان من فلسطين طالما بقي الاحتلال الصهيوني لأرضنا ولا مساومة على الجهاد والاستشهاد ومهما كانت التضحيات". 

جرحى 

الى ذلك، افادت وكالات انباء نقلا عن مصادر طبية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اصابت بجروح خمسة فلسطينيين فجر اليوم، بينهم اربعة في طولكرم بالضفة الغربية وخامس في غزة. 

ووفقا للمصادر الفلسطينية فقد اصيب فلسطينيان في الرابعة عشرة والعشرين من العمر خلال قيامهما برشق اليات اسرائيلية بالحجارة في طولكرم. 

وكان فلسطينيان آخران اصيبا في ساقيهما في وقت سابق، إصابة أحدهما خطرة.  

وأصيب في ساعة مبكرة من فجر اليوم، الفلسطيني نبيل محمد أحمد، (24عاماً)، من مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، بنيران قوات الاحتلال. 

وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال، المتمركزة في موقع تل زعرب، فتحت نيران رشاشاتها بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين في رفح، مما أدى إلى إصابة المواطن نبيل أحمد. 

هدم المنازل 

بالرغم من احتجاجات وادانات منظمات حقوق الانسان واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي سياسية هدم المنازل وقد هدمت امس ثمانية عشر منزلا في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

ففي نابلس هدمت منزلين يعودان لشهيدين من نفذا هجوما على موقع عسكري اسرائيلي الخميس الماضي اسفر عن مقتل ضابط وجندي إسرائيليين. 

اما في قطاع غزة فقد نقل عن مصادر امنية وشهود عيان أن جنود الاحتلال دمروا ثمانية مساكن خلال توغل في مدينة رفح ومخيمها جنوبي قطاع غزة.  

وأنكر متحدث عسكري إسرائيلي هذه العملية وزعم أن قوات الاحتلال هدمت جدارا واحدا كان فلسطينيون مسلحون يختبئون وراءه لإطلاق النار على الجنود.  

كما اجتاحت قوات الاحتلال مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين تدعمها الآليات العسكرية وسط إطلاق كثيف للنيران، ودمرت ثمانية منازل أربعة منها خالية.  

خطة شارون 

وفي خطوة اعتبرها المراقبون مناورة من رئيس حكومة اسرائيل ارييل شارون لاقناع حزب العمل بالانضمام الى حكومته وتسهيل وتهيئة الأجواء امام واشنطن لضرب العراق. اعلن مدير مكتب شارون امس ان اسرائيل اقترحت خطة للانسحاب التدريجي من مدن محتلة بالضفة الغربية ترى ان قوات الامن الفلسطينية تبذل فيها محاولات جادة لمنع هجمات النشطاء الفلسطينيين. 

وطرح هذا الاقتراح الاسبوع الماضي في اول اجتماع مباشر يعقده رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع فلسطينيين خلال نحو عام. 

وقدم دوف ويسغلاس مدير مكتب شارون موجزا لإذاعة اسرائيل للخطة المقترحة التي طرحت على الفلسطينيين وأقر بأن اي تحركات ايجابية يمكن ان تعزز المفاوضات الرامية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية بانضمام حزب العمل. 

وقال ويسغلاس "تهدف هذه الخطة تشجيع الفلسطينيين على التحرك بنشاط وإصرار لوقف الارهاب". 

واضاف "تقترح (الخطة) انه في أي مكان ينجح فيه (الفلسطينيون) في منع هجمات أو إظهار انهم يبذلون جهودا جادة لعمل ذلك فان اسرائيل سترد بتغيير نشر قواتها في المنطقة وتخفيف القيود على التجارة والانتقال". 

وذكرت مصادر اسرائيلية ان من المقرر عقد مزيد من الاجتماعات هذا الاسبوع بين مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين. 

وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقد امتنع عن تأكيد لقاء قريع مع شارون "سنتعاون مع الجميع من اجل السلام." 

وفي نابلس بالضفة الغربية قال وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن يوم السبت ان قوات الامن ستقضي على الفوضى وستكون لها سيطرة كاملة بعد اي انسحاب اسرائيلي. 

وتعهد الحسن بتحقيق الامن للفلسطينيين ومواجهة المشاكل المترتبة على غياب سلطة القانون في مدن الضفة الغربية التي اصيبت السلطة الفلسطينية فيها بالشلل نتيجة هجمات اسرائيل العسكرية واعتقالها لمئات من رجال الشرطة. 

وقال الحسن وهو عضو لجنة مركزية في حركة فتح ان وزارته ستتحمل مسؤولياتها وستفرض الامن الكامل في اي منطقة ينسحب منها الجيش الاسرائيلي. 

كما ذكر انه يعتزم إجراء حوار مع جميع الجماعات المسلحة في المدينة بهدف توحيدها في اطار استراتيجية فتح السياسية التي تدعو لوقف الهجمات على الاسرائيليين. 

وقال الحسن ان من الاهمية البالغة وقف الهجمات على المدنيين الاسرائيليين. 

وحثت واشنطن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على مواصلة المحادثات بينهما وخفض مستوى العنف ما يسهل عليها مهمتها في ضرب العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)