قتل الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، احدهم قرب جنين والاخران في جنوب قطاع غزة. وقد رفضت السلطة الفلسطينية طلبا اسرائيليا لاخلاء المطار الدولي في القطاع، واتهمت اسرائيل في المقابل بتصعيد اعتداءاتها بهدف تعطيل جهود السلام، واصفة في الوقت نفسه قيامها بازالة مواقع استيطانية غير ماهولة بانها "مسرحية شكلية".
افادت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا استشهد واصيب اخر بجروح خطرة بنيران القوات الاسرائيلية التي اقتحمت فجر اليوم الثلاثاء، بلدة كفر راعي قرب جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن شهود ان قوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة معزّزة بعدد كبير من الآليات العسكرية قامت بمحاصرة احد منازلها وفتحت النار باتجاهه ما اسفر عن استشهاد عماد رشيد الشيخ ابراهيم (35عاماً) وإصابة وليد عبد الفتاح الشيخ إبراهيم(36عاماً) بجراح خطرة.
واشار الشهود الى ان القوات الاسرائيلية قامت كذلك باعتقال يوسف فؤاد شيخ إبراهيم(31عاماً)، ورائد فيصل عطا مرشد(31عاماً)، ومواطن آخر لم تعرف هويته بعد.
شهيدان في قطاع غزة
وفي وقت سابق الليلة الماضية، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين قرب مستوطنة نتساريم في جنوب قطاع غزة.
واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان "ارهابيين مسلحين اقتربا من مركز للجيش بالقرب من مستوطنة نتساريم" في شمال قطاع غزة موضحا ان "الجنود اطلقوا عليهما النار" واردوهما.
واضاف ان الجنود يبحثون عن شركاء محتملين لهما في محيط المستوطنة.
السلطة ترفض طلبا اسرائيليا لاخلاء المطار
على صعيد اخر، افاد مسؤول امني فلسطيني ان الجانب الفلسطيني رفض الاثنين طلبا اسرائيليا باخلاء مطار غزة الدولي في رفح جنوب قطاع غزة من عناصر الشرطة والامن الفلسطينيين.
وقال هذا المسؤول "رفضنا ما طلبه الجانب الاسرائيلي منا اليوم (الاثنين) باخلاء كل المسلحين من افراد الشرطة والامن من مطار غزة الدولي في رفح بحجة ان هناك اطلاق نار تجاه الاسرائيليين من المطار".
واوضح ان الطلب الاسرائيلي جاء بناء على قرار من دورون الموغ قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي. ونفى المسؤول الامني بشدة ان "يكون حصل اي اطلاق نار من المطار او محيطه تجاه الاسرائيليين" موضحا "هذا كذب وافتراء".
واوضح ان مطار رفح "فيه معدات واجهزة تخص سلطة الطيران والملاحة الجوية الفلسطينية فضلا عن مبان يجب حراستها من قبل الفلسطينيين، حيث انه مطار فلسطيني وجزء من رفح التي تخضع للسيادة الوطنية الكاملة".
وهذه المرة الاولى التي يطلب فيها الجانب الاسرائيلي من الفلسطينيين اجلاء الشرطة والامن من المطار الذي تعرض لعمليات قصف وتدمير خصوصا لمدرجه الرئيسي عدة مرات منذ بداية الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
ومطار غزة الدولي هو الوحيد الخاضع للسيطرة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية لكن السلطات الاسرائيلية تمنع الطائرات الفلسطينية من الاقلاع منه واي طائرة من الهبوط فيه.
القيادة الفلسطينية تتهم اسرائيل بمحاولة تعطيل السلام
وفي غضون ذلك، اتهمت القيادة الفلسطينية اسرائيل بمحاولة تعطيل جهود السلام عبر تصعيدها و"بشكل غير مسبوق" اعتداءاتها ضد الفلسطينيين.
ولاحظ ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان اوردته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان المناطق الفلسطينية تشهد "تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة الأخ أبو مازن، وقد طال هذا التصعيد العدواني كافة المناطق قتلاً واعتقالاً وتوغلاً وتدميراً ونسفاً للمنازل والمؤسسات والمزارع وحصاراً خانقاً لا مبرر له على الإطلاق".
واكد البيان "أن هذه الممارسات الإسرائيلية الدامية، إنما تهدف إلى تفشيل وتعطيل جهود السلام الأميركية واللجنة الرباعية والعربية والدولية، ودوام المواجهة والتصعيد".
ورحب البيان "بوصول المراقبين الأميركيين مع المراقبين الدوليين لوضع حدٍ للمواجهة والتصعيد ورفع تقارير أكثر دقة وموضوعية للمسؤولين الأميركيين والدوليين وخاصة اللجنة الرباعية عن التصعيد الإسرائيلي المتعمد، والذي يطال كل مدينة وقرية ومخيم".
ومن المقرر ان يقوم هؤلاء المراقبين بالاشراف على تطبيق الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لخطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.
اسرائيل تبدأ ازالة مواقع استيطانية
الى هنا، وبدأت القوات الاسرائيلية الاثنين في ازالة بؤر استيطانية يهودية في الضفة الغربية حيث هدمت منازل متنقلة وخزان مياه في إطار التزام اسرائيل بخطة "خارطة الطريق".
وقال مصور لتلفزيون رويترز ان جرافات تابعة للجيش الاسرائيلي فككت موقع نيفي اريز الاستيطاني غير المأهول حيث هدمت منزلين متنقلين.
وموقع نيفي اريز قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وقال شهود عيان ان القوات هدمت خزانا للمياه في موقع عمونة الشمالي القريب من مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية.
لكن القوات لم تمس منازل متنقلة على بعد نحو ٢٠٠ متر يقيم فيها نحو ١٠٠ مستوطن.
وقال يوسف لابيد وزير العدل الاسرائيلي لراديو الجيش "هذه مواقع استفزازية .. تمثل تحديا لسيادة القانون في اسرائيل وهو امر غير مقبول دون (رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس) ومحادثات السلام."
واضاف ان اسرائيل ستستخدم "اقل حد من القوة" لاجلاء اي مستوطنين يقاومون إخلاء المواقع. وقال راديو الجيش انه ستتم ازالة سبعة مواقع خلال اليوم القادم من بينها موقع واحد ماهول.
وقال بينزي ليبرمان احد زعماء المستوطنين ان المستوطنين لن يقاوموا الجنود. لكنه قال في مؤتمر صحفي "سنأتي بعشرات الآلاف (من المحتجين) الى المواقع .. والى شوارع المدن الاسرائيلية."
ويقول المجتمع الدولي ان المستوطنات اليهودية غير مشروعة بما فيها ١٤٥ مستوطنة اقامتها الحكومات الاسرائيلية على اراض احتلتها اسرائيل عام ١٩٦٧. وترفض اسرائيل هذا الراي.
ولم يتضح على الفور كم موقع من بين نحو ٦٠ موقعا استيطانيا أقيم في الضفة الغربية دون تصريح من الحكومة الاسرائيلية سيتم ازالته.
وتقدر جماعة السلام الان الاسرائيلية التي تراقب النشاط الاستيطاني ان نصف هذه المواقع غير مأهول.
وتقضي خارطة الطريق التي تدعو الى وضع نهاية للعنف الاسرائيلي الفلسطيني واتخاذ خطوات متبادلة تنتهى باقامة دولة فلسطينية عام ٢٠٠٥ بازالة جميع المواقع التي اقيمت منذ تولى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي السلطة عام ٢٠٠١ .
وفي وقت لاحق وصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عملية إزالة المواقع الاستيطانية بانها مجرد "مسرحية شكلية" وغير ذات أهمية.
وقال "اننا نعتبر قيام الجيش الاسرائيلي بتفكيك نقاط استيطانية عشوائية مسرحية شكلية ولا قيمة له".
واضاف "اننا نطالب بتنفيذ خارطة الطريق وتجميد الاستيطان ووقف كافة النشاطات الاستيطانية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)