3 شهداء ومقتل ناشطة اميركية و'الازور' تؤيد 'الدولة' وتطلب صلاحيات كافية لرئيس الوزراء

منشور 16 آذار / مارس 2003 - 02:00

اعلنت قمة "الازور" تاييدها قيام دولة فلسطينية، ودعت لمنح رئيس الوزراء المقبل "صلاحيات كافية". وفيما رحبت لندن بترشيح محمود عباس (ابو مازن) للمنصب، فقد اكدت واشنطن انها ستدعوه لزيارتها. وميدانيا، استشهد فلسطيني لدى محاولته التسلل لمستوطنة في الضفة، فيما قتلت اسرائيل فلسطينيين وناشطة سلام اميركية في القطاع. 

اعلن زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا والبرتغال في ختام قمتهم في ارخبيل الازور البرتغالي الاحد، تاييدهم "رؤية للسلام" في الشرق الاوسط تتضمن قيام دولة فلسطينية. 

ودعا الزعماء الاربعة في البيان الختامي للقمة الى منح رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل سلطات كافية ليتمكن من وضع حد لما وصفه بالارهاب وإجراء الاصلاحات اللازمة في السلطة الفلسطينية. 

وردد مضمون البيان بخصوص الشرق الاوسط ما اعلنه بوش الجمعة عن عزمه الكشف عن خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط بمجرد إقرار تعيين رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية يتمتع "بسلطة حقيقية". 

واعدت هذه الوثيقة اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي، وارجأت الولايات المتحدة عدة مرات نشرها. 

ورحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاحد بالخطوات التي اعلنها بوش بالنسبة لخارطة الطريق، لكنه طالب بضمانات لاقامة دولة فلسطينية. 

وقال ان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، محمود عباس (ابو مازن)، سيتمتع بكل السلطات التي يتمتع بها رئيس وزراء بمجرد توليه المنصب. 

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، في المؤتمر الصحفي الذي اعقب قمة الازور، ان (ابو مازن)، الذي يشغل حاليا امينا لسر منظمة التحرير،هو "الشريك المناسب" للسلام في الشرق الاوسط. 

وقال بلير "اعتقد ان تعيين ابو مازن يقدم لنا الشريك المناسب" لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط قدما. 

واضاف "سنعمل جميعا من اجل ان تتبلور هذه الرؤية للشرق الاوسط بوجود دولتين، اسرائيل مطمئنة ازاء امنها ودولة فلسطينية قابلة للاستمرار، وتصبح حقيقة". 

وكان رئيس الوزراء الاسباني، خوسيه ماريا ازنار اعلن قبله ان المسؤولين الثلاثة "اتفقوا على دفع عملية السلام قدما" ما يجب ان يترافق "مع كل الضمانات الامنية". 

وقد وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسط ضغوط دولية على استحداث منصب رئيس للوزراء. 

واعلن محمود عباس انه لن يعلن قراره بالنسبة لترشيحه للمنصب الا بعد تحديد صلاحيات رئيس الوزراء بشكل واضح كما ان عرفات لم يصادق بعد على القانون الذي يحدد هذه الصلاحيات. 

وذكرت مصادر رسمية فلسطينية ان المجلس التشريعي الفلسطيني سيجتمع الاثنين في رام الله (الضفة الغربية) لتحديد صلاحيات رئيس الوزراء. 

هذا، وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الاحد ان الولايات المتحدة مستعدة لدعوة رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل لزيارة واشنطن ما ان يتولى مهامه. 

واوضح باول في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية الاميركية "لا اعرف متى يمكن ادراج هذه الزيارة لكني متاكد انه في فترة ما في المستقبل، سنستقبله" في واشنطن. 

ومنذ تولي الرئيس الاميركي جورج بوش مهامه في كانون الثاني/يناير 2001 لم يتلق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اي دعوة رسمية لزيارة واشنطن. 

وتمنى باول مجددا ان يتتمع رئيس الوزراء الفلسطيني "بسلطة فعلية" في تلميح الى ان واشنطن تريد ان يساهم هذا المنصب الذي استحدث اخيرا بتهميش دور عرفات. 

وتلقت واشنطن ترشيح محمود عباس لهذا المنصب بحذر في البداية لكنها ارسلت بعد ذلك مؤشرات مختلفة. 

ثلاثة شهداء ومقتل ناشطة اميركية 

وفي التطورات الميدانية، فقد استشهد فلسطيني على الاقل، كان ضمن مجموعة حاولت التسلل مساء الاحد الى مستوطنة ايتامار في الضفة الغربية. فيما قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين وناشطة سلام اميركية في قطاع غزة.  

وفي التفاصيل، فقد اعلنت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية قتلت فلسطينيا على الاقل من بين مجموعة حاولت التسلل الى مستوطنة ايتامار في الضفة الغربية. 

وقال بيان لمجلس المستوطنة ان الجيش الاسرائيلي كان لاحظ فلسطينيين كانوا يحاولون التسلل الى المستوطنة، وتبادل اطلاق النار معهم.  

واشار التلفزيون من ناحيته الى ان الجيش الاسرائيلي يقوم في الاونة بحملة للبحث عن بقية المتسللين.  

وكانت عدة محاولات تسلل قد وقعت في هذه المستوطنة خلال الانتفاضة الفلسطينية الممتدة منذ 29 شهرا.  

وكانت اخر عملية وقعت في هذه المستوطنة في 28 ايار/مايو 2002 واسفرت عن مقتل ثلاثة تلامذة في مدرسة دينية يهودية في المستوطنة.  

من جهة ثانية، فقد اعلن مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا قد استشهد مساء الاحد، اثر اصابته بنيران القوات الاسرائيلية التي فتحت نيرانها باتجاه منازل الفلسطينيين في منطقة رفح جنوب قطاع غزة.  

واوضح المصدر ان "أحمد النجار (43 عاما) استشهد إثر إصابته بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر والأطراف أطلقها عليه جنود إسرائيليون أثناء وجوده أمام منزله" في منطقة تل السلطان في رفح.  

وقال مصدر أمني إن الجنود الإسرائيليين المتمركزين عند موقع للجيش بالقرب من مستوطنة رفح يام في منطقة تل السلطان "فتحوا النار تجاه المواطنين المدنيين في المنطقة دون أي مبررات".  

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المستوطنة تعرضت لإطلاق نار في الصباح.  

وفي وقت سابق، استشهد فلسطيني خلال قصف شنته القوات الاسرائيلية على منطقة حي الامل في خان يونس في قطاع غزة.  

وقالت مصادر طبية ان محمد عيسى عبد الهادي (18 عاماً) استشهد اثر اصابته بعيار في الصدر، خلال قصف بالرشاشات الثقيلة على حي الامل. 

الى ذلك، فقد سحقت جرافة اسرائيلية ناشطة سلام اميركية واصابتها اخرى خلال تصديهما للجرافة التي كانت تحاول هدم منزل في رفح جنوبي قطاع غزة.  

وابلغت مصادر اعلامية فلسطينية "البوابة" ان الناشطة الاميركية، راشيل كوريل، من اولومبيا، واشنطن، قتلت تحت جنازير جرافة إسرائيلية حاولت التصدي لها ومنعها من تهديم منزل في رفح جنوب قطاع غزة.  

واوضحت المصادر ان الناشطة راشيل ، 23 عاما، تصدت للجرافة الاسرائيلية التي كانت في طريقها لهدم مبنى يستخدمه الاطباء في حي السلام في مخيم رفح جنوبي القطاع.  

وقال الدكتور علي موسى من مستشفى ابو يوسف النجار في غزة إن الجرافة سحقت جمجمة وصدر الناشطة الاميركية وغطتها بالرمال. واصيبت زميلتها، غريغ شانيبل ، 28 عاما، من شيكاغو بجروح.  

وقد اعربت الولايات المتحدة عن اسفها العميق لحادث مقتل كوريل "المأساوي"، وطلبت من إسرائيل إجراء تحقيق فوري.  

واوضحت وزارة الخارجية الاميركية في بيان أنها أبلغت إسرائيل أنها تتوقع تحقيقا مفصلا في هذه القضية.  

وقد وصف الجيش الإسرائيلي مقتل كوريل بأنه "حادث مؤسف".  

وأعرب بيان عسكري عن أسف الجيش الإسرائيلي لمقتل الفتاة الأميركية معتبرا القضية "حادثا" بينما اتهم الناشطون الجيش بأنه قتلها عمدا. —(البوابة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك