وصلت نتيجة الأحداث التي تشهدها مدينة غزة إلى 3 قتلى وإصابة أكثر من 55 شخصا، وذلك في أعقاب محاولة الشرطة الفلسطينية محاصرة مظاهرة قام بها طلاب جامعتي الإسلامية والأزهر، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية للإعلان عن إغلاق الجامعتين.
وقتل كل من يوسف عقل –21 عاما– مخيم النصيرات والطفل عبدالله الإفرنجي – 13عاما– من غزة وشاب من عائلة أبو شمالة من خانيونس.
وقررت الشرطة الفلسطينية اليوم إغلاق جامعتي الإسلامية والإزهار في غزة حتى إشعار آخر وذلك بعد المواجهات التي وقعت اليوم الاثنين فيهما.
وأفاد بيان صحفي للشرطة أنه "بعد أن استطاعت الشرطة إعادة الطلبة إلى الجامعة الإسلامية قام بعض الطلبة بإلقاء الحجارة كما قام أحد الطلبة بإطلاق الرصاص من سلاح فردي على أحد أفراد الشرطة لأصابه في رأسه وبهذا يرتفع عدد الإصابات في صفوف الشرطة إلى عشرة أفراد".
وأضاف البيان أن "الشرطة الفلسطينية ترى في هذا الحادث واقعة خطيرة، ولهذا فقد تقرر إغلاق الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر بغزة حتى إشعار آخر ".
وحمل بيان الشرطة المسؤولين عن تنظيم المظاهرة المسؤولية الكاملة عن النتائج بعد أن نظموا مظاهرة غير مرخصة حسب ما أفادت الشرطة.
وفي تطور لاحق أفاد شهود عيان اليوم الاثنين أن مجموعة من الطلاب المتظاهرين من الجامعة الإسلامية قاموا باقتحام مقر سلطة الطيران المدني الفلسطيني ومبنى الخطوط الجوية الفلسطينية وحطموا الواجهات الزجاجية وبعض الأجهزة والمعدات وحرق تذاكر السفر.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس عرفات عن اعتقال كل من يخالف القوانين ويخرق وقف إطلاق النار في الوقت الذي أعلنت قوات الأمن الفلسطينية التعبئة العامة لقواتها لمواجهة أي طارئ قد يحدث في هذه المرحلة الحساسة.
وعلى صعيد آخر توغلت دبابات جيش الاحتلال لمسافة 500 متر داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية في منطقة القرارة شرق طريق صلاح الدين الذي يربط محافظات جنوب غزة بشمالها.
وذكر شهود عيان، أن أربع دبابات إسرائيلية توغلت في منطقة أبو عابدين شرق شارع صلاح الدين، وانتشر عشرات الجنود في مزارع المواطنين وبدأوا عمليات تفتيش بعد أن أغلقوا حاجزي المطاحن وأبو هولي جنوب دير البلح.
وأكد مواطنون من سكان الحي أن جنود الاحتلال داهموا المنطقة وسط إطلاق نار كثيف على منازل المواطنين وسيارات الأجرة التي تمر على طريق صلاح الدين قبل إغلاقه.
كما شدد الجيش الإسرائيلي الحصار المفروض على بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأغلقت المنافذ والطرق الترابية والفرعية المؤدية إليها.
في غضون ذلك اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون في محافظة قلقيلية تحت وابل من إطلاق الرصاص الحي والقنابل المضيئة وقامت بمداهمة منزل كل من: رئيس البلدية إحسان عبداللطيف ونائبه عبداللطيف أبو هنية وعضو البلدية صقر سويدان.
في هذه الأثناء حذرت الجبهة الديمقراطية في بيان رسمي من مغبة قيام حكومة شارون بالعودة لسياسة الاغتيالات بعد توقف قصير، وتوسيعها لتشمل الرموز والقيادات الفلسطينية، في ظل تصعيد عدواني إسرائيلي مستغلاً التحولات الواقعة بعد أحداث 11/9 في الولايات المتحدة.
واعتبرت الجبهة الديمقراطية تصريحات بوش بشأن الدولة الفلسطينية "شيكاً بلا رصيد"، تتكرر منذ الرئيس كارتر (1977) إلى بوش، وتهدف إلى استرضاء العالم العربي أمام الجهود التي تبذلها واشنطن لتشكيل ائتلاف دولي ضد "الإرهاب" وفق المعيار الأميركي.
وعلى صعيد متصل أعلن وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم الاثنين في بودابست أن الهجمات الأميركية على أفغانستان خلقت "وضعا حساسا" لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال شعث "إن "لوضع الحالي حساس جدا بالنسبة للمجموعة الدولية ولفلسطين".
وأضاف أنه على الولايات المتحدة أن لا تنسى أثر حملة مكافحة الإرهاب على الشرق الأوسط.
وتابع "إن قضية الشعب الفلسطيني يجب ان تعالج على حدة، إن فلسطين يجب أن لا تستخدم ذريعة" مشيرا إلى أن "جهود الولايات المتحدة ضد الإرهاب يمكن تنسيقها مع ترتيب مطمئن للمسألة الفلسطينية"—(البوابة)—(مصادر متعددة).