علمت "البوابة" من مصادر إنجليزية مطلعة أن الغارات الجوية الأمريكية-البريطانية المشتركة على بغداد يوم الجمعة الماضي تشكل جزءا من خطة شاملة تهدف إفتعال فتنة وحرب أهلية في جنوب العراق من أجل تقويض نظام حكم صدام حسين. في حالة صحة هذا النبأ، يبدو أن الرئيس بوش الإبن لم يتعلم أي درس من الرئيس بوش الاب.
بدأت معالم هذه الخطة تتضح للعيان في بداية شهر فبراير الحالي حيث إلتقى ممثلون عن البيت الأبيض مع أعضاء في منظمة المقاومة العراقية التي تعرف ب "المؤتمر الوطني العراقي". وقد بحث الطرفان خلال هذا اللقاء تقديم 29 مليون دولار لتمويل عمليات المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، تسلّم "المؤتمر الوطني العراقي" في وقت سابق مبلغ أخر يقدر ب 4 مليون دولار من الإدارة الأمريكية مقابل زرع عملاء داخل العراق.
وصرح أخصائيون إستخباريون تعقيبا على هذه الخطة بالقول أن الأمريكيين يبذرون أموالهم عبثا. فالمعارضة العراقية، حسب هؤلاء الخبراء، ليست سوى كيان وهمي تكمن أهميته بشكل عام في ترويج أنباء كاذبة عن وضع صدّام الصحي. والجدير بالذكر أن معظم الخبراء الذين قابلتهم "البوابة" أجمعوا على نفس الرأي وأكدوا أن منظمات المعارضة المتواجدة خارج الأراضي العراقية لا تشكل أي خطر على إستمرار حكم صدّام. وأضاف الأخصائيون أن الغارات الجوية على العراق لم تحقق أهدافها بل عززت شعبية صدّام حسين في الشارع العربي أينما كان.