4شهداء واعتقال مسؤول في حماس شرق نابلس: بوش يعتبر شارون ''رجل سلام'' ويطالب عرفات ب''اعمال'' ضد ''الارهاب''

تاريخ النشر: 18 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت القوات الاسرائيلية، ظهر اليوم الخميس، مسؤولا في حماس وقتلت ثلاثة فلسطينيين خلال عملية في قرية شرق نابلس، وفيما عثر على جثمان شرطي فلسطيني قتله جيش الاحتلال قرب الخليل، فقد اقرت اسرائيل بالتدمير الواسع لمخيم جنين، وفي الغضون، وصف بوش شارون بانه" رجل سلام" فيما طالب عرفات بان يقدم "اعمالا" ضد الارهاب. 

افادت مصادر فلسطينية واسرائيلة ان قوات الاحتلال اعتقلت، اليوم الخميس، مسؤولا عسكريا في حركة حماس هو حسام عاطف علي بدران وقتلت ثلاثة فلسطينيين اخرين خلال عملية نفذتها في قرية خربة حسن شرق نابلس شمال الضفة الغربية. 

واكد بيان لناطق عسكري اسرائيلي في القدس اعتقال بدران اليوم الخميس "خلال عملية مشتركة بين الجيش واجهزة الامن الداخلي شرق نابلس"، ولكن بدون توضيح مكان العملية. 

واضاف البيان ان "فلسطينيين مشتبه بهم" قتلوا في هذه العملية دون توضيح عددهم. 

واشار الى ان بدران "مسؤول عن كافة الاعتداءات الدموية التي اقترفتها حماس في اسرائيل خلال السنوات الاخيرة". 

وقال سكان من قرية النصارية المجاورة لقرية خربة حسن ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا خلال هذا هجوم شنته اربع مروحيات اباتشي اسرائيلية على منزل مهجور وسط بستان. 

من ناحية ثانية، افاد مصدر امني فلسطيني اليوم الخميس انه تم العثور على جثمان شرطي فلسطيني استشهد بالرصاص منذ عدة ايام في قرية تقع غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. 

وعثر على جثمان الشهيد ابراهيم محمد وشاح (42 سنة) الذي قتل منذ اكثر من اسبوع في مجرى نهر قرب قرية دورا غربي الخليل، بحسب المصدر ذاته. 

وكانت مصادر طبية فلسطينية اعلنت منذ حوالي اسبوع ان ثلاثة رجال استشهدوا في دورا البلدة القريبة من الخليل خلال عمليات بحث للجيش الاسرائيلي عن ناشطين فلسطينيين. 

الى ذلك، اقر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية جدعون مئير اليوم الخميس بحصول تدمير واسع في مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية لكنه نفى ان يكون الجيش الاسرائيلي ارتكب مجازر خلال عشرة ايام من المعارك مع المقاتلين الفلسطينيين. 

وجاءت تصريحات المتحدث ردا على المنسق الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن الذي قال بعد زيارته لجنين ان ما حدث فيه "فظاعة تفوق التصور". 

وقال مئير الذي زار المخيم الثلاثاء ان الفلسطينيين يؤكدون حدوث مجازر و"الاسرة الدولية والصحافة تصدق الاكاذيب ولا يطلبون اثباتات من الفلسطينيين. اين هي الادلة. هناك تدمير واسع، ولكن ليست هناك مجازر". 

وقال "على العكس من معظم ناشطي حقوق الانسان، يعرف (لارسن) الوقائع وقد زار المواقع التي نفذ فيها الارهابيون اعتداءات انتحارية. انه يعرف لماذا اسرائيل في جنين". 

وقال "جنين ليس مكانا للنزهة او الترفيه. انها عاصمة الارهاب الفلسطيني والاعتداءات الانتحارية"، مذكرا بان 23 جنديا اسرائيليا قتلوا خلال معارك "باسلة". 

وفي سياق متصل مع الاوضاع في مخيم جنين، فقد اعلنت جمعية الصليب الاحمر النروجي ان النروج سترسل اليوم الخميس فريقا قالت انه "لتثبيت الامن" في المخيم يضم خبراء في ازالة الالغام ومهندسين، تمهيدا لارسال بعثة طبية دولية الى الموقع. 

ووفقا لمصادر الجمعية، فستكون مهمة الفريق التعرف على المباني المعرضة للانهيار والمواقع الخطيرة وابطال مفعول عبوات ناسفة ليصبح نقل المساعدة الانسانية ممكنا في ظروف امنية جيدة بعد ذلك. 

وقد خصصت وزارة الخارجية النروجية لتمويل البعثة مبلغا يصل الى مليوني كورون نروجي (26،0 مليون يورو). 

وسيتوجه الفريق النروجي اليوم الخميس الى جنين من مطار اوسلو الدولي.  

وفي اطار التطورات السياسية، فقد وصف الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الخميس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانه" رجل سلام" يريد ان تعيش اسرائيل بسلام مع جيرانها، وانه يقبل فكرة اقامة دولة فلسطينية. 

واكد بوش انه تلقى جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية المحتلة، مشددا على ان اسرائيل تحترم هذا البرنامج. 

ومن جهة ثانية، اعلن بوش انه سيطلب "اعمالا" من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي دان الارهاب. 

وقد كشف مسؤول فلسطيني رفيع اليوم الخميس ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول نقل الى الرئيس ياسر عرفات خلال اجتماعهما في رام الله امس شرطين اسرائيليين للانسحاب من رام الله وبيت لحم بتسليم المطلوبين الموجودين في مقر عرفات وترحيل من في كنيسة المهد. 

واشار المصدر الى ان باول نقل ايضا "انهم (الاسرائيليون) سيقومون بالانسحاب من نابلس خلال اسبوع ومن جنين خلال اربعة ايام لكن سيبقون عند اطراف المدينة" موضحا "انه من الممكن ان يدخلوا في اي وقت وهذا يعني ان الضفة الغربية اصبحت مناطق (ب) وهذا ما طرحه باول بالنسبة لوجهة النظر الاسرائيلية، وليس للاميركيين راي في هذا الموضوع. 

الى هنا، واعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الحكومة الامنية الاسرائيلية ستجتمع اليوم الخميس برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للنظر في عملية الاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية الذي بدأ في 29 آذار/مارس. 

ويعود الى هذه الحكومة اتخاذ القرار في اي اجراء امني، ويتوقع ان يتم اتخاذ قرارات بانسحابات جزئية من بعض المناطق الفلسطينية التي ترى اسرائيل انها حققت ما ارادته من اقتحامها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)