4قتلى اميركيين وتدمير ناقلات جند: وقوات الاحتلال توزع صورا لصدام وتدعو للتعاون للقبض عليه

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عادت ملصقات تحمل صور الرئيس صدام حسين الى شوارع بغداد لكن ليس تعبيرا عن التاييد بل تريد القوات الاميركية التذكير بالمكافأة التي خصصتها للقبض عليه في الغضون تصاعدت عمليات المقاومة ونقلت تقارير عن شهود عيان ان 4جنود لقوا حتفهم وتم تدمير عدد من الاليات فيما لقي 4 عراقيين حتفهم باشتباك بين الشرطة ولصوص. 

صور صدام تعود لشوارع بغداد 

ووزعت القوات الاميركية ملصقات على المارة في العاصمة العراقية تحمل صورة لصدام بجانبها صورا لنجليه القتيلين ووضعت على الاخيرين اشارة (x) في اشارة الى انهما قتلا. 

وذكر الملصق برقم الهاتف المخصص للمعلومات عن مكان وجود الرئيس المخلوع كذلك بالمكافأة المالية (25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض على صدام كذلك وضع عنوان بريد الكتروني. 

ومن المقرر أن تشارك الشرطة العراقية وجنود أمريكيين في توزيع آلاف من الملصقات التي تحوي صور صدام وابنيه، إلى جانب منشورات تعرض مكافأة تصل إلى عشرة آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأنشطة المعادية لقوات التحالف في العراق.  

وفي محاولة لتأكيد مصداقية منح مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن أهم المطلوبين العراقيين، يتضمن أحد المنشورات التي سيجري توزيعها تأكيدا على أن العراقي الذي أبلغ عن وجود عدي وقصي في الموصل قبل مهاجمتهما، حصل على مكافأة قدرها 30 مليون دولار. 

وحسب القوات الاميركية فإن العديد من المعلومات التي قدمها مواطنون عراقيون ساهمت في القبض على العديد من الموالين لصدام، وكان آخرهم ثلاثة من فدائيين صدام تم اعتقالهم خلال الأسبوع الحالي. كما أسفرت تلك المعلومات عن العثور على مخابيء أسلحة، وإفشال هجمات ضد القوات الأمريكية 

ويقول طبيب الاسنان حيدر علي (23 عاما) بينما يقوم جنود امريكيون ورجال شرطة عراقيون بوضع ملصقات وتوزيع منشورات في حي مزدحم " اتمني ان يعتقل في أقرب وقت ممكن." 

ونقلت رويتر عن رجل ملتح اطلق على نفس اسم "المواطن حسين" انه لن يساعد الامريكيين واشتكى من حالة الفوضي في ظل الاحتلال الامريكي.  

وقال "ماذا فعلوا ليجعلوني ابلغ عن صدام حسين؟ كانت هناك كهرباء واستقرار وكانت الاسعار ثابتة إبان حكم صدام. اذا رايته لن أبلغ عنه لأن هناك سلبا وسرقة ولم يعد هناك أمن." 

وتعتزم الادارة المدنية تعليق ما يصل الى 130 الف ملصق وتوزيع 400 الف منشور خلال الاسابيع القليلة المقبلة. 

عمليات ضد الاميركيين 

نقلت قناة الجزيرة القطرية عن شهود عيان ان جنديين اميركيين قتلا بالاضافة الى مواطن عراقي بعد انفجار عبوة ناسفة زرعت في آلية عسكرية أميركية ظهر يوم الاربعاء في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. 

وأعقب الهجوم الذي أدى أيضا إلى تدمير شاحنة عراقية مدنية، إطلاق نار في الهواء من قبل القوات الأميركية لتفريق المواطنين المتجمهرين الذين هتفوا بحياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين على مرأى ومسمع شرطة عراقيين. 

وكانت تقارير اكدت مصرع جنديين اخرين وجرح ثلاثة اخرون في هجومين منفصلين في بغداد والفلوجة، بينما تم تدمير ناقلتي جند في هجوم على قافلة عسكرية في الرمادي. وفيما واصلت القوات الاميركية عمليات المداهمة والمطاردة للمقاومين، فقد قتل اربعة عراقيين في بغداد خلال اشتباك بين الشرطة ولصوص.  

واعلن الجيش الاميركي الاربعاء ان هجوما بقنبلة في الفلوجة أسفر عن مقتل جندي أميركي واصابة ثلاثة في حين لقي جندي آخر حتفه في هجوم منفصل ببغداد. 

ومن جهة ثانية، فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان ان ناقلتي جند اميركيتين دمرتا في هجوم بقذائف "ار.بي.جي" قام به مجهولون وسط مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد). واوضح الشاهد يوسف يعقوب انه "قرابة الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (الساعة الثانية توقيت غرينتش) وبينما كانت ناقلتا جند وسط مدينة الرمادي انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من الناقلتين مما ادى الى توقفهما". 

واضاف انه "ما ان نزل الجنود الاميركيون من الناقلتين حتى قام مجهولون بهجوم بقذاف ار.بي.جي على الناقلتين مما ادى الى اصابتهما اصابة مباشرة وتدميرهما".  

وردا على سؤال للوكالة نفى ناطق باسم الجيش الاميركي علمه بحصول اي هجوم على القوات الاميركية في الرمادي. وتعتبر الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار، احد المعاقل السنية وتضم انصارا للرئيس المخلوع صدام حسين وتكثر فيها الهجمات المناهضة للاميركيين. 

وفي بغداد، ابلغ شهود عيان وكالة "رويترز" إن رجلي شرطة عراقيين واثنين من المدنيين قتلوا يوم الاربعاء خلال معركة بالرصاص مع لصوص حاولوا سرقة مكتب للصرافة بوسط العاصمة العراقية بغداد. 

ووقعت المعركة قرب فندقي الشيراتون وفلسطين حيث ينزل كثير من رجال الأعمال الأجانب ووسائل الاعلام. 

وذكر الشهود ان اللصوص فروا من الموقع وان الشرطة العراقية أغلقت الطريق الرئيسي بعد الحادث. 

عمليات مطاردة  

وفي هذه الاثناء، واصلت القوات الاميركية عمليات مطاردة من تصفهم باتباع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في مخابيء معزولة شمالي بغداد يوم الاربعاء في حين تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بألا تتراجع قواته عن العراق أمام ما تواجهه من هجمات. 

وشن آلاف من جنود الفرقة الرابعة مشاة المتمركزة في تكريت مسقط رأس صدام عملية جديدة لاقتلاع جذور المقاومة في المنطقة الواقعة شمالي بغداد. وبدأت العملية يوم الثلاثاء باعتقال 24 في مداهمات. 

ووفقا لأرقام جديدة أعلنتها وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قتل 62 جنديا أميركيا منذ أعلن بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الأول من ايار/ مايو.  

ولقي 78 آخرون حتفهم في حوادث عارضة أو بسبب المرض. وهذا العدد يتجاوز عدد الجنود الاميركيين الذين لقوا حتفهم خلال فترة الغزو والاحتلال في شهري اذار مارس ونيسان /أبريل وهو 138 جنديا. 

ومع هذا قال بوش إن الجهود الرامية لتأمين العراق ستستمر. 

وأضاف في كلمة أدلى بها امس وسط تزايد الانتقادات في الولايات المتحدة ليساسته بالعراق"التراجع في وجه الارهاب لن يؤدي الا إلى التشجيع على مزيد من الهجمات الاكثر جرأة. لا تراجع". 

وتابع "الارهابيون يتجمعون في العراق لتقويض تقدم الحرية. وكلما حققنا تقدما في العراق كلما ازداد الارهابيون يأسا". 

وقامت الفرقة الرابعة مشاة بالجيش الاميركي بمداهمات متكررة لتعقب صدام وكبار مساعديه وشنت عدة عمليات واسعة النطاق لمحاولة القضاء على هجمات المقاتلين في معاقل الرئيس المخلوع حول تكريت. 

ولا يزال صدام نفسه طليقا رغم تخصيص 25 مليون دولار كمكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله. ويقول ضباط أميركيون كبار في تكريت إنهم يعتقدون انه متخف ويغير مكانه كل بضع ساعات. 

وفي الاسبوع الماضي أعلنت واشنطن اعتقال اثنين من كبار مساعدي صدام هما ابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم (علي الكيماوي) لدوره في استخدام الأسلحة الكيماوية وطه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق. 

وقال ضباط في تكريت ان العملية التي بدأت امس ستستمر عدة أيام ويشارك فيها آلاف الجنود تدعمهم دبابات وطائرات هليكوبتر وانها تستهدف ضرب المقاومة في المناطق المعزولة. 

وعملية تمويل الاحتلال واعادة اعمار العراق من العوامل المثيرة للقلق بين الاميركيين. وكادت السلطات الاميركية بالعراق تستنفد أصولا مجمدة قيمتها مليار دولار في دفع رواتب الموظفين العراقيين ويقول مسؤولون بالادارة الامريكية والكونجرس إن الأمر قد يتطلب مزيدا من الأموال على نحو أسرع مما كان متوقعا. 

وبعد عقد اجتماعات رفيعة المستوى في بغداد بشأن التمويل قال مشرع أميركي طلب عدم نشر اسمه إنه تجري مناقشة سبل أخرى لدفع رواتب ومعاشات العاملين العراقيين غير أن مسؤولا كبيرا بالكونغرس وصف الوضع بأنه "ورطة". 

وقال مسؤولون إن من المتوقع أن يناقش بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية بالعراق الأمر في سلسلة اجتماعات في واشنطن في الأيام القليلة القادمة. 

وقال بريمر في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست اليوم الاربعاء إن العراق سيحتاج إلى مساهمات خارجية بعشرات المليارات من الدولارات خلال العام القادم لتمويل جهود اعادة الاعمار—(البوابة)—(مصادر متعددة)