في الوقت الذي اندلعت فيه اليوم مواجهات جديدة بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، حذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي سيستقبل اليوم المبعوث الأميركي للعملية السلام، حذر من التعزيزات العسكرية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلية في الصفة الغربية.
وأصيب أربعة فلسطينيين بجروح خلال مواجهات إندلعت بين جنود الإحتلال الإسرائيلي وعشرات من المتظاهرين الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون إستعادة أراض إستولى عليها المستوطنون اليهود.
وكان حوالى خمسين مواطنا من قرية كفر قليل القريبة من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية توجهوا إلى قطعة أرض تعود لقريتهم وتبلغ مساحتها حوالى 100 دونم كان المستوطنون اليهود من مستوطنة "براخا" المجاورة قد إستولوا عليها قبل حوالى عامين وقاموا بتسويرها بالأسلاك الشائكة.
ولاحظ الأهالي قبل حوالي أسبوع قيام المستوطنين بنصب مقطورتين إثنتين فوق الأرض والقيام بمد المياه والكهرباء إليهما.
وقرر الأهالي التوجه اليوم الخميس إلى الأرض وإزالة الأسلاك الشائكة وكذلك المقطورتين وإستعادة الأرض، ووقعت لدى وصول الأهالي إلى المكان مواجهات بالأيدي مع المستوطنين الذين حاولوا منعهم. وهرعت إلى المكان وحدات من جيش الإحتىل الإسرائيلي التي قامت بإطلاق العيارات المطاطية والقنابل المسيلة للدموع على المواطنين الفلسطينيين.
وأفادت مصادر طبية في نابلس عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم عجوز في السبعين من عمره بجروح ناجمة عن إصابتهم بعيارات مطاطية.
من ناحيته، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اليوم أنه حذر الأسرة الدولية من "خطر" تواجهه عملية السلام ويتمثل بتعزيز الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال عرفات أثناء مؤتمر صحافي مشترك عقده في رام الله (الضفة الغربية) مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان "لقد أبلغنا الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان بهذا الموضوع".
وكان عرفات يعلق بكلامه على معلومات نشرتها اليوم الخميس الصحافة الفلسطينية ومفادها ان إسرائيل عمدت في الأيام الأخيرة إلى تعزيز منشآتها الواقعة في محيط مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال "انه خطر ليس فقط على المسار الفلسطيني (في المفاوضات) بل أايضا على السلام في الشرق الأوسط".
وكانت حرب كلامية عنيفة اندلعت في 18 حزيران بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أعقاب تصريحات قائد أركان الجيش الأسرائيلي الجنرال شاوول موفاز ومفادها ان إسرائيل لن تتردد باللجوء إلى إستخدام المدرعات والمروحيات لقمع أي إضطرابات فلسطينية.
من جهة أخرى، يصل المنسق الأميركي لعملية السلام دنيس روس الى إسرائيل في محاولة لدفع المفاوضات قدما ودراسة ما اذا كانت الظروف المناسبة توفرت لعقد قمة ثلاثية فى واشنطن تجمع الرئيس الاميركي بيل كلنتون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وكانت انباء اسرائيلية ذكرت ان هذه القمة ستعقد فى السادس من شهر يوليوالمقبل.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الإذاعة الإسرائيلية ان روس سيبقى فى المنطقة إلى حين وصول وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت اليها يوم الاحد المقبل.
وسيشارك روس في اجتماع يعقده طاقما المفاوضات الانتقالية برئاسة الدكتور صائب عريقات وعوديد عيران. وفى هذا السياق اعلن عريقات ان اجتماعه مع عيران امس انتهى دون التوصل الى أي نتيجة بسبب المماطلة الاسرائيلية .
وقال عريقات للإذاعة الإسرائيلية ان الاجتماع تناول بحث الاستحقاقات الانتقالية والإفراج عن السجناء الفلسطينيين وتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب الإسرائيلي وافتتاح الممر الامن الشمالي وتسليم مطار قلنديا فى القدس الى السلطة الفلسطينية.
يذكر ان الاتفاق على عقد هذه الاجتماعات فى المنطقة تم فى واشنطن الاسبوع الماضي بين وفدي المفاوضات الفلسطيني والاسرائيلي بشقيها الانتقالي والدائم.
واعرب عريقات عن امله فى ان يكون لمشاركة المنسق الاميركي فى الاجتماع دور في دفع المفاوضات والزام اسرائيل بالاتفاقات الموقعة.
من جانبه أكد الوزير الإسرائيلي ناتان فلنائي للاذاعة الاسرائيلية ان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا الى " لحظة الحسم " وانهما مستعدان لاتخاذ القرارات الحاسمة مؤكدا ضرورة الإعداد الجيد لعقد القمة الثلاثية التي شدد على اهمية ان تتكلل بالنجاح.
وعلى صعيد الاستيطان قال عريقات ان الهجمة الاستيطانية تصاعدت فى عهد باراك بوتيرة اكثر كثيرا مما كانت عليه فى عهد الحكومة السابقة مشيرا الى ان الحكومة الحالية طرحت مناقصات لبناء اكثر من 7 الاف وحدة استيطانية جديدة وشقت خمس طرق التفافية فى الضفة الغربية وقطاع غزة.
واوضح عريقات ان سياسة باراك هذه " تاتي فى اطار استرضاء المستوطنين وتقديم رشاوى لهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)