4 شهداء في غزة وباول يرحب بمبادرة جنيف ويعرب عن تفاؤله غداة تعدد طروحات السلام

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي 4 فلسطينيين بينهم طفل في قطاع غزة. ياتي ذلك فيما رحب وزير الخارجية الاميركي كولن باول بمبادرة جنيف، واعرب عن تفاؤله ازاء التحرك باتجاه السلام مع تعدد الطروحات السلمية التي تمثلت بالمبادرة وخطتي "خارطة الطريق" و"نسيبة-ايالون" واخيرا خطة طرحها حزب العمل الاربعاء.  

اعلنت مصادر عسكرية ان القوات الاسرائيلية قتلت مساء الاربعاء، ثلاثة فلسطينيين زعمت انها رصدتهم اثناء كانوا يستعدون لنصب كمين لسيارات المستوطنين على طريق مؤدية الى مستوطنة كيسوفيم جنوب قطاع غزة. 

وقالت المصادر ان الجنود الاسرائيليين رصدوا اربعة رجال، كان اثنان منهم على الاقل مسلحين، وذلك اثناء كانوا متوجهين الى الطريق التي تربط مستوطنة كيسوفيم بمجمع غوش قطيف الاستيطاني في جنوب القطاع.  

وعندما علم هؤلاء بانهم تم اكتشافهم، سارعوا الى التفرق، فيما حاول اثنان منهم الفرار في سيارة كانت تنتظرهما بحسب المصادر التي قالت ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على السيارة ما ادى الى استشهاد الرجلين اللذين حاولا الفرار فيها، اضافة الى رجل ثالث كان ينتظرهما في السيارة على ما يبدو. 

وفي وقت سابق الاربعاء، قتل الجيش الاسرائيلي طفلا في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت مصادر فلسطينية ان الطفل هاني سالم الربايعة (9 اعوام) استشهد مساء الاربعاء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو يلعب أمام منزله في مخيم بلوك (ج) جنوب مدينة رفح.  

وقال شهود عيان ومصادر طبية في المدينة، إن قوات الاحتلال المتمركزة على ابراج المراقبة العسكرية على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية، فتحوا النار بدون مبرر باتجاه منازل المواطنين في المخيم، مما ادى إلى إصابة الطفل الربايعة بعيار ناري في الرأس عندما كان يلعب امام منزله مع أقرانه وأشقائه. 

ونقل الطفل إلى مستشفى ابو يوسف النجار، غير انه توفي متأثرا بجراحه في وقت لاحق. 

وشهدت مدينة رفح خاصة المناطق الحدودية العديد من عمليات إطلاق النار من قبل جنود الاحتلال. 

وقال شهود في المنطقة إن قوات الاحتلال تناوبت بشكل متعمد على إطلاق النار بين الحين والأخر على منازل المواطنين بدون أي سبب مما ادى إلى إحداث أضرار جسيمة بالممتلكات. 

باول متفائل ازاء تجدد التحرك باتجاه السلام 

ياتي ذلك فيما اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن تفاؤله حيال تجدد التحرك باتجاه السلام في الشرق الاوسط، مع تعدد المبادرات السلمية والتي وصل عددها الى خمس حتى الان. 

وهذه المبادرات والتي تضاف الى "خارطة الطريق"، هي "مبادرة جنيف" وخطة "نسيبة ايالون" واخيرا الخطة التي طرحها حزب العمل الاسرائيلي الاربعاء، والمبادرة التي المح اليها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والمتعلقة بالخطوات احادية الجانب حيال الفلسطينيين والتي لم يحدد طبيعتها بعد. 

وقال باول في مقابلة مع صحيفة "داي زيت" الالمانية تنشر الخميس "لا ينبغي ان نقول ان خارطة الطريق ماتت..ليس لدينا حكومة فلسطينية جديدة فحسب، ولكن ايضا تحركا على الجانب الاسرائيلي". 

ومن ضمن الاشارات المشجعة، لفت باول الى "التصريحات المثيرة للاهتمام" التي ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاسبوع الماضي حول تخطيطه لسلسلة خطوات "احادية" غير محددة في حال انهارت محادثات السلام. 

كما اكد باول تقديره لمبادرة جنيف التي اعدها وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين ووزير الاعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه، والتي تضع تصورا لقيام دولة فلسطينية ولازالة ستطال غالبية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقالت الصحافة الاسرائيلية ان باول قد يلتقي معدي المبادرة، لكن مسؤولا معنيا بهذه الخطة اعلن ان هذا اللقاء لم يتاكد. 

وقال باول "ابلغت رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد (احمد قريع) اننا يجب ان نرى الان تحركا ضد الارهابيين الفلسطينيين". 

واضاف "قبل ان نتمكن مرة اخرى من التقدم في الجدول الزمني وان نتوقع من اسرائيل ان توفي بالتزاماتها، يجب ان نضمن ان تحركا يجري ضد الارهابيين". 

وتابع "اذا، الجدول الزمني للسلام حي. انه بخير. انه هناك بالانتظار". 

وقد قللت الحكومة الاسرائيلية من شان اشادة باول بمبادرة جنيف، والتي كان رئيس الوزراء ارييل شارون رفضها بشدة ووصفها بانها "خطيرة". 

وقال ايهود اولمرت، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وزير الصناعة والتجارة "نعلم ان وزارة الخارجية بقيادة كولن باول ليست تماما موقعا للتعاطف مع اسرائيل". 

واضاف "التصريحات التي تتناقض موقفنا من قبل وزارة الخارجية لا تفاجئنا..وزارة الخارجية كانت على الدوام اقل تعاطفا تجاه اسرائيل، في حين ان الامر مختلف في المقرات الاخرى" مشيرا بذلك الى الرئيس الاميركي جورج بوش والبيت الابيض. 

ورفض المتحدث باسم السفارة الاميركية في اسرائيل، بول باتن، تلميحات اولمرت، وقال "هناك سياسة خارجية واحدة للولايات المتحدة ووزارة الخارجية والبيت الابيض مشتركان في تلك السياسة". 

واضاف ان "الحكومة الاسرائيلية وحكومة الولايات المتحدة متفقتان على ان خارطة الطريق هي السبيل للتقدم" باتجاه السلام. 

القائمون على مبادرة جنيف يطلبون تاييد كاتساف 

هذا، والتقى القائمون على مبادرة جنيف التقوا الاربعاء مع الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف في القدس. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الوزير الفلسطيني السابق عبد ربه ابلغ كاتساف ان القائمين على المبادرة يريدون موافقته عليها، وذلك من اجل الدفع قدما بجهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. 

وبحسب الاذاعة، فقد رد كاتساف قائلا ان ممثلي الحكومة هم وحدهم المخولون بابرام اتفاقات من هذا النوع.  

وحضر اللقاء الى جانب عبد ربه، كل من وزير الدولة الفلسطيني قدورة فارس ووزير التخطيط نبيل قسيس ووزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق وعضو المجلس التشريعي محمد الحوراني. 

وقالت مصادر فلسطينية إن لقاء كتساف مع هذه الشخصيات يهدف إلى إيجاد جبهة في إسرائيل تؤيد الحقوق الفلسطينية وتعزز الرفض لسياسة حكومة شارون في استمرار العدوان وبناء الجدار العازل. 

وقال عبد ربه قبيل اللقاء إن اجتماع مسؤولين فلسطينيين مع كتساف "له أهمية كبيرة وهي رسالة إيجابية للمجتمع الإسرائيلي بأن فرص أيجاد حلول وإحياء السلام واقعية وممكن تحقيقها. 

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الجهود التي يبذلها مسؤولون فلسطينيون ومعارضون إسرائيليون "أحدثت شرخا في المجتمع الإسرائيلي وخلقت أفقا لدى المجتمع الأوروبي" لكنه أوضح أن هذه الجهود ليست بديلا عن مفاوضات المرحلة النهائية 

خطة حزب العمل 

وفي سياق متصل، فقد انضم حزب العمل الإسرائيلي إلى جهود التسوية وطرح خطة سلام جديدة أقرتها اللجنة السياسية للحزب بحضور زعيمه المؤقت شمعون بيريز ومسؤولين آخرين.  

وتقترب الخطة من مبادرة جنيف ومن خطة سلام أخرى أطلقها الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) عامي إيالون والأستاذ الجامعي الفلسطيني سري نسيبة.  

وتقبل خطة حزب العمل بانسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 إلا في حال حدوث تعديلات لأسباب أمنية أو لضم مستوطنات 

وتقر الخطة مبدأ تعويض الفلسطينيين عن الأراضي التي ستضم لإسرائيل بأراض أخرى. وتدعو إلى تقاسم السيادة على القدس واحتفاظ إسرائيل بالأحياء الاستيطانية في الشطر الشرقي للمدينة. كما تستبعد الخطة حق عودة اللاجئين وأحفادهم تجنبا للإخلال بما وصف بالطابع اليهودي لدولة إسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)