4 شهداء والرباعية تدعو للاسراع بطرح خريطة الطريق

تاريخ النشر: 20 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفع الى اربعة عدد الشهداء الذين سقطوا في فلسطين الخميس، وذلك باستشهاد فلسطيني متاثرا باصابته بنيران الجيش الاسرائيلي في نابلس، والتي قتلت في وقت سابق حفيدا له في السابعة عشرة من العمر. وعلى الصعيد السياسي، دعت "اللجنة الرباعية" في ختام اجتماعات لندن الى الاسراع في طرح خطة "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط. 

افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد مساء الخميس متاثرا باصابته بنيران الجيش الاسرائيلي في نابلس، والتي اسفرت واوضحت المصادر ان احمد صبحي ابو زهرة (61 عاما) قد استشهد متاثرا باصابة تعرض لها عندما فتح الجنود الاسرائيليون في نابلس صباح الخميس، وقتلوا حفيده أحمد ابو زهرة (17 عاما). 

وقبل ذلك قتل قناص اسرائيلي معلم مدرسة في طولكرم، وقالت المصادر ان محمد عارف يوسف عوفة (22 عاما) استشهد بعد اصابته بثلاث رصاصات اثناء توجهه لصلاة الفجر. 

كما استشهد أسير فلسطيني في "سجن نفحة الصحراوي" بعدما رفضت إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له.  

وأعلن ناطق باسم "نادي الأسير" الفلسطيني في الضفة الغربية، أن الشاب وليد عمرو ( 35 عاماً) استشهد إثر نوبة قلبية حادة ألمت به، حيث كانت إدارة السجن المذكور ترفض تقديم العلاج له.  

وفي وقت لاحق الخميس، اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان الجانب الاسرائيلي سلم الى السلطة جثمان الشهيد رياض حسين ابو زيد (32 عاماً) من سكان مخيم البريج والذي استشهد في المستشفيات الاسرائيلية متاثرا باصابة خطرة تعرض لها الاثنين، بعدما فتح الجنود الاسرائيليون النار على سيارته اثناء سيرها على الطريق الساحلية. 

واوضح الدكتور حسنين انه بعض الفحص الطبي تبين وجود اثار جرح لعملية جراحية على الناحية اليسرى من الجسم في منطقة القلب، ويوجد لواصق لتثبيت موصلات القلب . 

الى ذلك، فقد اعلنت مصادر اسرائيلية ان صاروخين يدويي الصنع من طراز "قسام" اطلقهما فلسطينيون الخميس على مقربة من سديروت جنوب اسرائيل من دون وقوع ضحايا ولا اضرار. 

والاربعاء اصيب اربعة اسرائيليين بجروح في سديروت في انفجار صواريخ "قسام". 

وتبنت كتائب عز الدين القسام، الجناج المسلح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، عملية اطلاق الصاروخين "انتقاما للمجزرة الصهيونية بحق مقاتلينا وتدمير مدارسنا ومنازلنا". 

واستشهد احد عشر فلسطينيا ليل الثلاثاء الاربعاء في غزة، بينهم ناشط في حماس، وذلك اثناء عملية عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق. 

وقبل هذه العملية، قتل ثمانية ناشطين في حماس منذ 16 شباط/فبراير، بينهم سبعة في قطاع غزة. 

وجاءت عملية غزة ردا على مقتل اربعة جنود اسرائيليين في 15 شباط/فبراير في القطاع في انفجار شحنة ناسفة لدى مرور دبابتهم. 

وكان مصدر امني فلسطيني اعلن الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي قسم قطاع غزة الى ثلاثة اقسام مغلقة حتى اشعار اخر وذلك كاجراء عقابي اثر اطلاق كتائب القسام الجناح العسكري لحماس صواريخ علي مدينة سديروت جنوب اسرائيل.  

وقال المصدر الامني نفسه ان "الجيش الاسرائيلي قام عصر الاربعاء باغلاق حاجز ابو هولي جنوب قطاع غزة والذي يفصل جنوب قطاع غزة عن شماله حتى اشعار اخر كما اغلق الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة الذي يفصل وسط القطاع عن شماله بواسطة الدبابات".  

الرباعية تدعو الى الاسراع في طرح "خريطة الطريق" 

سياسيا، دعت اللجنة الرباعية في بيان الخميس الى طرح "خريطة الطريق" للسلام على اسرائيل والفلسطينيين في أسرع وقت ممكن. 

وكرر ممثلو اللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا في بيانها الذي صدر بعد اختتام اجتماعات لندن، دعوتهم لهدنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. 

وجدد المبعوثون "تأكيد انه يتعين إقرار خارطة الطريق رسميا وتقديمها للطرفين في أسرع وقت ممكن." 

لكنهم لم يحددوا موعدا لإعلان خارطة الطريق وهي وثيقة وافقت عليها اللجنة الرباعية في كانون الاول/ديسمبر الماضي، وتحدد الطريق لإقامة دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥ تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل. 

وأصرت الولايات المتحدة على إرجاء اعلان الوثيقة الى ما بعد الانتخابات البرلمانية في اسرائيل. 

ولم يتضح بعد ان كانت واشنطن ستقوم بأية خطوة لدفع الخطة قبل ان يشكل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حكومته الجديدة أو قبل الحرب المحتملة ضد العراق. 

وقال وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه انه يجب على المجتمع الدولي ان يفعل ما هو اكثر من التصريحات. 

وأضاف في مؤتمر صحفي "لا نريد مجرد تأكيد من المجتمع الدولي او عواصم الرباعي بأنهم ملتزمون بخارطة الطريق." 

واضاف "نريد خطوات.. خطوات عملية وحقيقة لوقف السياسات التي يتم إقرارها وممارسات الحكومة الاسرائيلية وجيش الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والمدنيين الفلسطينيين." 

وحذر عبد ربه الموجود في لندن مع وزراء فلسطينيين آخرين للمشاركة في مؤتمر مع مانحي مساعدات واللجنة الرباعية من ان الاسرائيليين قد "يصعدون حربهم" في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف تدمير السلطة الفلسطينية. 

وحث المبعوثون الفلسطينيين على تعيين "رئيس وزراء جدير بالثقة ويتمتع بصلاحيات كاملة" في إطار إصلاحات مؤسساتية بهدف التحضير لقيام الدولة المستقلة. 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال يوم الجمعة الماضي انه سيعين رئيس وزراء وهي خطوة تتطلب تعديلات تشريعية لكنه لم يحدد موعدا. 

وترفض الولايات المتحدة واسرائيل التعامل مع عرفات وتقولان انه فشل في منع التفجيرات الفلسطنية او غيرها من الهجمات التي يشنها فلسطينيون على اهداف اسرائيلية. 

وطلبت اللجنة الرباعية من الفلسطينيين عقد المؤسسات التي يلزم ان توافق على الاصلاحات كما طلبت من اسرائيل التي تطبق حظر تنقل صارما على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة السماح بانعقاد هذه الاجتماعات. 

وأقر المبعوثون بهواجس اسرائيل الامنية لكنهم قالوا انه يتعين عليها "أن تبذل المزيد لتخفيف وطأة الوضع الاجتماعي الاقتصادي والانساني الحادة في الضفة الغربية وغزة." 

هذا، واعلن عضو الوفد الفلسطيني الى لندن صائب عريقات الخميس ان الوفد التقى مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز في اطار الاتصالات الجارية لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط واعلان "خريطة الطريق".  

واوضح عريقات في غزة ان الوفد الفلسطيني اجتمع الاربعاء في لندن مع بيرنز والسفير الاميركي ديفيد ساترفيلد، ثم التقى على حدة كل من المبعوث الروسي اندريه فدوفين والموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس ومبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن.  

وبيرنز مع رود لارسن وموراتينوس وفدوفين هم ممثلو اللجنة الرباعية التي تتالف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)