واصلت اسرائيل تصعيد هجماتها العسكرية ضد الفلسطينيين فبعد اعادة احتلال مدينة قلقيلية ومخيم الدهيشة في الضفة توغلت قواتها في قطاع غزة وشنت هجوما في الخليل وتوغلت في قرية تياسير، وسقط اليوم 4 شهداء جدد وعدد كبير من الجرحى. فيما اكتشفت قنبلة في مدرسة فلسطينية في الضفة.
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، بدم بارد مواطناً وأصابت ثلاثة آخرين بجراح خطرة في عملية غادرة نفذتها دبابة احتلالية ضد سيارة مدنية بالقرب من منطقة بيلي في مدينة خليل الرحمن.
أفاد شهود عيان، أن دبابة احتلالية اعترضت سيارة مدنية كانت تحاول الخروج من بلدة يطا جنوب مدينة الخليل إلى البلدة القديمة عبر طريق التفافية، وأطلقت باتجاهها قذيفة دون أي مبرر، مما أدى إلى إصابة ركابها الأربعة.
وقال شهود عيان، ومصادر طبية، إن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف لمدة تزيد عن ساعة من نقلهم إلى المستشفى، مما أدى إلى استشهاد الشاب أيمن صالح حسن مهنا (18 عاماً)، وإصابة باقي ركاب السيارة بجراح خطيرة.
ونقل الجرحى في وقت لاحق إلى المستشفى لتلقي العلاج، عرف من بينهم المواطنان إبراهيم المقوس، وخالد الجبارين
وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وافادت مصادر فلسطينية يحيى حمدان أبو سعيد (23 عاما) وهو من قوات الامن الوطني سقط شهيدا خلال التصدي للقوات المحتلة في المخيم. كما اصيب ثلاثة اخرين بجروح متوسطة".
وكانت 12 دبابة وجرافة احتلالية اقتحمت المنطقة الواقعة بين المغازي والبريج واحتلت موقع مقبولة التابع للأمن الوطني، تحت وابل كثيف من إطلاق الرشاشات الثقيلة.
وذكرت مديرية الأمن العام أن قوات الاحتلال جرفت مساحات كبيرة من أراضي المواطنين وقطعت عشرات أشجار الزيتون في تلك المنطقة.
وكانت وحدات من الجيش الاسرائيلي توغلت صباح اليوم الاثنين داخل الاراضي الفلسطينية في وسط قطاع غزة لمسافة اكثر من كليومتر واطلقت نيران الرشاشات الثقيلة باتجاة موقع لقوات الامن الوطني.
وفي الضفة الغربية، توغلت قوات الاحتلال صباح اليوم في قرية تياسير في جنين في الضفة الغربية.
وقامت قوات الاحتلال المكونة من 6 دبابات وآليات عسكرية أخرى مدرعة باقتحام القرية تحت وابل من اطلاق النار بشكل عشوائي باتجاه منازل المواطنين، مما ادى الى اصابة طفلين في الثانية عشر من العمر في الارجل.
وجاءت عملية التوغل في قرية تياسير بعد قيام القوات الاسرائيلية باعادة احتلال مدينة قلقيلية ومخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين بالكامل . واسفرت المواجهات في المدينة عن سقوط شهيدين وعشرات الجرحى.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان : يوسف البروق (25عاماً)، وعاطف عبدالعال (50عاماً) من قوات الأمن الوطني استشهدا اثناء التصدي لقوات الاحتلال في قلقيلة، كما أصيب أربعة مواطنين بجراح من بينهم شقيق الشهيد البروق وهو أحمد، وحول إلى مستشفى رفيديا في نابلس لخطورة حالته.
واحتلت قوات الاحتلال العديد من المباني وحولتها إلى ثكنات عسكرية، وفرضت حظر التجول على جميع أنحاء المدينة.
وأفاد شهود عيان في مدينة قلقيلية، أن قوات الاحتلال بدأت بتجميع الرجال من سن 14 إلى 40 عاماً في الساحات العامة وساحات المدارس.
ويخشى الفلسطينيون أن يكون هذا الإجراء كخطوة على غرار ما حصل في مخيم طولكرم وهو اعتقال العشرات من أبناء المدينة.
كما تقوم قوات الاحتلال المدعمة بالدبابات والطائرات، باقتحام منازل المواطنين وتفتيشها بيتاً بيتاً، مما خلق حالة من الهلع والخوف والرعب في صفوف المواطنين لاسيما الأطفال منهم.
وفرضت قوات الاحتلال صباح اليوم نظام منع التجول على مخيم الدهيشة.
وقال شهود عيان من المخيم أن قوات الاحتلال أمرت جميع الرجال من سن 15 حتى 50 عاما بالخروج والتجمع في ساحة مدرسة الوكالة في المخيم.
وحذر المواطنون من أن هذه الخطوة ربما تكون على غرار ما حدث في مخيم طولكرم وهي اعتقال المزيد من المواطنين.
وناشد أهالي المخيم الرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي.
ولا زالت قوات الاحتلال تفرض حصارا مشددا على جميع مداخل المخيم، فيما تحلق المروحيات على علو منخفض.
وقصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات مقر الأمن الوقائي وهو قيد الإنشاء في مدينة قلقيلية مما أدى الى تدميره.
كما قصفت مكتب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المدينة مما الحق به دمارا كبيراً.
وقطعت قوات الاحتلال تقطع المياه والكهرباء عن المدينة، فيما تعطلت المسيرة التعليمية في جميع قرى المحافظة.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون في الامن الفلسطيني انه تم العثور على قنبلة مخبأة في صندوق من الكرتون اليوم الاثنين في مدرسة للفتيات في قرية زعترة الفلسطينية القريبة من بيت لحم في جنوب الضفة الغربية.
واضافت المصادر نفسها ان رجال شرطة فلسطينيين اخلوا المبنى وطلبوا من عسكريين ارسال خبراء في نزع المتفجرات لتفكيك العبوة، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وقال إبراهيم البجالي رئيس بلدية زعترة انه تم صباح اليوم اكتشاف عبوة ناسفة وضعت أمام بوابة مدرسة التعامرة في القرية.
وقال: "انه لولا يقظة الطلبة والمدرسين لحصلت كارثة ولا سيما أن الطلبة كانوا متوجهين إلى مدرستهم في بداية يوم دراسي جديد".
يذكر أن القرية تخضع للمنطقة الأمنية الإسرائيلية وهي مصنفة "ب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)