قدم الشعب الفلسطيني في مواجهات الذكرى الأولى للانتفاضة التي دخلت عامها الثاني اليوم شهداء، وخامس قضى نحبه متأثرا بجروح أصيب بها سابقا، بينما أصيب اكثر من 100 فلسطيني بجروح مختلفة. واعلن عن ان الاجتماع الأمني انتهى إلى اتفاق ونتائج "إيجابية". واعتبرت منظمة العفو الدولية أن ليس للفلسطينيين أي دافع للعيش تحت الاحتلال.
5 شهداء
استشهد أربعة فلسطينيين واصيب نحو تسعين آخرين بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات عمت الأراضي الفلسطينية في الذكرى الأولى لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية.
فقد استشهد الشاب ياسر احمد الادهمي( 24عاما )من سكان ضاحية إسكان البلدية في مدينة الخليل.
واصيب الشهيد الادهمي بشظايا في أجزاء مختلفة من جسده مما أدى الى استشهاده في "مستشفى عالية" في الخليل
فقد استشهد مساء اليوم، الطفل محمد فتحي يوسف الطرايرة 10 سنوات من بلدة بني نعيم في الخليل بعد إصابته بعيار ناري من عيار 500ملم في الحوض، خلال القصف الإسرائيلي بالرشاشات الثقيلة الذي تعرضت له، أحياء البلدة.
وجاءت عملية القصف عقب عملية توغل لقوات الاحتلال في البلدة، وأصيب خلال القصف ثلاثة مواطنين آخرين أحدهم من قوات الأمن الوطني وأصيب بجراح متوسطة، وآخر أردني الجنسية وهو رائد مفلح خليفات من مدينة السلط الأردنية وهو يعمل في شركة أردنية تقوم بحفر أبار ارتوازية ضمن مشروع تابع لسلطة المياه الفلسطينية لتطوير بلدة بني نعيم في المحافظة.
واستشهد الشاب امام محمد راشد الشريف (26 عاما) في وسط الخليل خلال تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين مسلحين وجنود إسرائيليين. واصيب 14 فلسطينيا بجروح في الحادث نفسه.
وفي قرية الخضر قرب بيت لحم قتل الشاب محمود سكر (18 عاما) برصاص الجنود الإسرائيليين واصيب سبعة فلسطينيين آخرين في منطقة بيت لحم.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي ان فلسطينيين رموا شحنات ناسفة باتجاه مواقع إسرائيلية في قطاع الخضر وقبة راحيل فقام الجنود الإسرائيليون باطلاق النار باتجاههم.
وأصيب أكثر من خمسة عشر مواطنا بجروح مختلفة بعد مهاجمة قوات الاحتلال مسيرة سلمية نظمتها القوى الوطنية والإسلامية بالقرب من المدخل الشمالي للبيرة بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانطلاق الانتفاضة.
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال الذين تواجدوا بالقرب من ميدان الشهداء وفندق "الستي إن" هاجموا المسيرة بشتى أنواع الرصاص وقنابل الغاز السام المحرم دوليا مما أدى إلى إصابة هؤلاء المواطنين ومعظمهم من الفتية والأطفال.
و ذكرت مصادر طبية أن ثلاثة من الجرحى أصيبوا بشظايا الرصاص الناري،وما تبقى بالعيارات المطاطية والمعدنية.
وتوفي الشاب محسن عرار (17 عاما) الجمعة متأثرا بجروح أصيب بها الاسبوع الماضي في رام الله.
في قطاع غزة اصيب 61 فلسطينيا بجروح في المواجهات التي اندلعت مع الجيش الاسرائيلي بعد ظهر الجمعة.
وافادت مصادر طبية وامنية لفرانس برس ان 41 طفلا وفتى فلسطينيا اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي الحي خلال المواجهات في منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة "جراح ثلاثة منهم خطرة جدا".
وافاد شهود ان الجنود الاسرائيليين المتمركزين على الشريط الفاصل "اطلقوا الرصاص الحي تجاه حوالي مئتي طفل وفتى تجمعوا في منطقة المنطار بعد الظهر ورشقوا الجيش الاسرائيلي بالحجارة".
وذكرت المصادر الطبية في خان يونس ان "عشرة فتية وشبان فلسطينيين اصيبوا بالرصاص الحي الذي اطلقه الجيش الاسرائيلي الذي استعان بدبابات كانت تحيط بمستوطنة نافيه ديكاليم".
واضافت المصادر نفسها ان "اثنين من الجرحى بحالة خطيرة جدا" حيث اصيبا في الرقبة، اضافة الى 17 فلسطينيا اخر وصلوا الى المستشفى نفسها بعد استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وكان الاف الفلسطينيين شاركوا في المسيرة التي دعت اليها اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية المشرفة على الانتفاضة وانطلقت من المسجد الكبير في خان يونس وعبر فيها المشاركون عن "رفض الاحتلال والعدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني الاعزل".
وتوجه العشرات من المشاركين في المسيرة الى المخيم الغربي قرب مستوطنة نافيه ديكاليم في خان يونس حيث اندلعت المواجهات.
واوضحت مصادر مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح وسط قطاع غزة ان "تسعة فتية واطفال جرحى وصلوا الى المستشفى بعد اصابتهم بالرصاص الحي الذي استخدمه الجيش الاسرائيلي ضدهم في المواجهات في منطقة مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة".
كما انطلقت مسيرة مماثلة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة رفعت خلالها الاعلام الفلسطينية ورايات القوى الفلسطينية وحزب الله اللبناني.
وقد توجه العشرات من المشاركين في المسيرة الى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة ودارت مواجهات بين الفلسطينيين الذين رشقوا بالحجارة والجيش الاسرائيلي الذي استخدم الرصاص الحي.
"نتائج إيجابية" للاجتماع الأمني
قالت مصادر اعلامية إسرائيلية ان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا خلال اجتماع اليوم اللجنة الامنية العليا المشتركة الى اتفاق ينص على ان تقوم اسرائيل بعدة خطوات ابتداء من اليوم تهدف الى رفع عدد القيود التى فرضتها اسرائيل على الفلسطينيين سابقا .
واوضحت الاذاعة الاسرائيلية في نبأ لها ان من بين هذه الخطوات رفع الطوق الامني وازالة الحواجز للتسهيل على حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى وفتح المعبر الحدودي فى مدينة (رفح) بجنوب قطاع غزة .
وذكرت ان الجانب الفلسطيني تعهد من جانبه ببذل قصارى جهده من اجل وقف إطلاق النار بصورة عامة ووقف اطلاق قذائف الهاون على وجه الخصوص.
واضافت انه تم خلال الاجتماع الذي عقد فى (تل ابيب) بعد ظهر اليوم على عقد اجتماعا آخر على مستوى القادة الميدانيين بعد غد الاحد شريطة ان تجتمع اللجنة الأمنية العليا مرة أخرى في القريب العاجل.
واشارت الى ان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعيازر اصدر تعليماته إلى قادة جيش الاحتلال بتنفيذ التسهيلات المعلن عنها بعد تقييم الأوضاع الامنية فى كل منطقة .
ومن المقرر ان يبدا اليوم العد التنازلي لوقف مطلق لاطلاق النار كما نصت على ذلك توصيات لجنة متشيل والذي يستغرق 48 ساعة.
العفو الدولية: ليس لدى الفلسطينيين دافع للعيش تحت الاحتلال
من ناحيتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية انه لم يعد لدى الفلسطينيين "اي دافع للعيش" في ظل النظام الذي تفرضه عليهم اسرائيل مؤكدة في الوقت نفسه ان السلطة الفلسطينية ترتكب هي ايضا انتهاكات لحقوق الانسان.
وبعد عام على اندلاع الانتفاضة دعت منظمة العفو المجموعة الدولية الى "اتخاذ اجراءات لوضع حد للمأساة في مجال حقوق الانسان في اسرائيل والاراضي المحتلة".
وقالت في بيان لها "ان السلطات الاسرائيلية ومن خلال انكار حق التنقل لشعب باكمله لا تمنع منفذي العمليات الانتحارية من الوصول سيرا على الاقدام". واضاف "انها لا تفعل سوى معاقبة شعب يعيش في وضع حصار دائم ولا يرى اي مستقبل له ولا حتى اي دافع للعيش".
واضاف البيان "ان هذه القيود المفروضة على التنقل هي انتهاك خطير لحقوق الانسان وعقاب جماعي لكل فلسطينيي الاراضي المحتلة على جرائم ارتكبها البعض".
لكن في الوقت نفسه اكدت منظمة العفو ان "الاسرائيليين الذين قتل بعضهم بشكل تعسفي على طرقات الاراضي المحتلة او عبر عمليات انتحارية في المدن يواجهون الخوف والصدمة في حياتهم اليومية".
وذكرت المنظمة بانها "دعت عدة مرات السلطة الفلسطينية والمجموعات المسلحة الى احترام حقوق الانسان" لكنها اكدت ان اسرائيل وبصفتها دولة تتحمل مسؤولية خاصة.
وتابع البيان "يجب ان لا تتوقع دولة ما ان توقف مجموعات مسلحة اعمال العنف" مضيفا "لديها التزام باحترام وعودها الرسمية" في مجال حقوق الانسان—(البوابة)—(مصادر متعددة)