استشهد اربعة فلسطينيين فيما قتل جندي اسرائيلي واصيب سبعة اخرون خلال اشتباك في مدينة قلقيلية شمال الضفة، وفي الغضون، كثف الجيش الاسرائيلي حملة الاعتقالات التي يشنها في الاراضي الفلسطينية، واعلن البيت الابيض تفهمه لقرار اسرائيل اعادة احتلال جزء من الضفة ردا على عملية القدس امس، معتبرا ان للاخيرة "الحق في الدفاع عن نفسها".
استشهد اربعة فلسطينيين فيما قتل اسرائيلي واصيب سبعة اخرون اليوم الاربعاء خلال اشتباك مسلح ترافق مع توغل الجيش الاسرائيلي في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية.
ووقع الاشتباك على مشارف احد مباني الامنية الفلسطينية الذي تحاصره حاليا قوات الجيش الاسرائيلي حسبما افادت مصادر فلسطينية.
وتوغل الجيش الاسرائيلي ليل الثلاثاء الاربعاء في قلقيلية وجنين ومخيمها للاجئين شمال الضفة الغربية في رد على عملية الثلاثاء في القدس والتي اسفرت عن مقتل 19 اسرائيليا واصابة نحو خمسين جريحا.
وقام الجيش ايضا بعملية لم تدم كثيرا في نابلس التي انسحب منها قبل ساعات.
الى ذلك، افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي كثف اليوم الاربعاء من حملة الاعتقالات التي يشنها في مخيم جنين للاجئين، والذي اعاد احتلاله بالكامل الليلة الماضية.
وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي جمع اليوم الاربعاء الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و 50 عاما في المخيم للقيام بتدقيق بالهويات في مدرسة تابعة للامم المتحدة.
واضافت المصادر نفسها ان ست حافلات للجيش موجودة هناك لاجلاء الذين سيعتقلون على ما يبدو.
ولم يتسن تحديد عدد الاشخاص الذين جمعوا في المدرسة.
واضافت المصادر ان اكثر من عشرة ناشطين فلسطينيين من اعضاء فتح التي يراسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والجهاد الاسلامي اوقفوا منذ اعادة احتلال جنين ومخيمها للاجئين ليل الثلاثاء-الاربعاء من قبل الجيش الاسرائيلي.
ولم يعلن الجيش الاسرائيلي من جهته سوى عن اعتقال خمسة اشخاص.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش احتل مستشفى الرازي في جنين واعتقل مديره الدكتور زياد اياسي.
من جهته، زعم الجيش الاسرائيلي انه عثر في المخيم على مواد لصنع المتفجرات واسلحة يدوية الصنع فجرها بالديناميت.
والعمليات الجارية في جنين ومخيمها وكذلك في قلقيلية اطلقت ردا على العملية الانتحارية امس الثلاثاء التي استهدفت حافلة في القدس الغربية وادت الى مقتل 19 اسرائيليا واصابة حوالى 50 بجروح.
وقام الجيش ايضا بعملية توغل في نابلس ليلا ثم انسحب منها اليوم الاربعاء.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى العيون في حي الشيخ جراح للمرة الثانية خلال 24 ساعة واعتقلت 31 عاملاً فلسطينياً من سكان الضفة الغربية بدعوى دخولهم مدينة القدس المحتلة دون الحصول على تصريح من الحكم العسكري .
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان هذه القوات عاثت فساداً في أقسام المستشفى ونشرت الرعب في صفوف المرضى و الطواقم الطبية ودخلت غرف العمليات الحساسة للبحث عن الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية .
وجاءت هذه الخطوة بعد اعتقال شقيق الشهيد محمد الغول منفذ عملية القدس، والذي يعمل في المستشفى منذ سنوات طويلة حيث نسبت إليه تهمة مساعدة شقيقه وإيوائه في المستشفى .
وبحسب المصادر، فقد استجوب جهاز المخابرات الاسرائيلية العديد من المعتقلين قبل نقلهم إلى معسكرات الاعتقال داخل الخط الأخضر .
وفي سياق متصل مع حملة الاعتقالات، فقد اعتقلت الشرطة الاسرائيلية، الليلة الماضية، نائب رئيس بلدية باقة الغربية، توفيق غنايم، قرب مدينة طولكرم بدعوى العثور في منزله على نحو 250 رصاصة مسدس من عيار 9 مليمتر .
و ادعى قائد شرطة الاحتلال في مستوطنة عيرون اليهودية إن قوة قامت بمداهمة منزل توفيق غنايم ، وعثرت في منزله على العديد من رصاص مسدس ، مشيراً إلى أن المعتقل سيمثل اليوم الأربعاء أمام محكمة الصلح الصهيونية في مدينة الخضيرة في فلسطين المحتلة عام 1948 لتمديد فترة اعتقاله، لمواصلة التحقيق معه.
الى هنا، واعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاربعاء ان لاسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها"، حسبما ذكر الناطق باسمه بعد قرار الحكومة الاسرائيلية اعادة احتلال جزء من الضفة الغربية ردا على عملية القدس.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الرئيس يتفهم وضع اسرائيل الخارجة للتو من هجوم بالغ الخطورة ويعتبر ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها".
غير انه اضاف ان بوش عبر عن امله في "الا تنسى اسرائيل ايا كانت الاجراءات التي تتخذها ضرورة الالتزام بطريق السلام وان ما تفعله اليوم ستكون له انعكاسات على ما سيحدث غدا".
الى ذلك، اشار فلايشر الى ان بيان بوش حول استراتيجيته لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط يمكن ان يصدر خلال الاسبوع الجاري.
وقال امام الصحافيين ان البيان "يمكن ان يصدر هذا الاسبوع" موضحا ان الرئيس الاميركي يعتزم التحدث في "افضل وقت للاعراب عما يدور في ذهنه".
ومن المتوقع ان يعلن بوش في بيانه مبادرة تتضمن اعلان قيام دولة فلسطينية مؤقتة فورا، على ان يصار الى استئناف المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني للوصول الى اتفاق سلام نهائي يتم ابرامه في فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)