تحدى القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر في كلمة عبر الاذاعة الافغانية الرسمية، الولايات المتحدة والملك الافغاني السابق ظاهر شاه وهددهما بحرب عصابات في حال الاطاحة بنظام طالبان.
وقال الملا عمر في لغة شعبية في احدى مداخلاته الشخصية النادرة عبر الاذاعة ان على الملك (86 عاما) المقيم في المنفى في روما منذ 1973 "ان يكون حذرا جدا عندما سيتخذ قرارا".
ويجري ظاهر شاه منذ اسابيع مشاورات مع الولايات المتحدة ومع تحالف الشمال الذي يضم قوات المعارضة الافغانية المسلحة والممثل الخاص للامم المتحدة فرانسيسك فندريل حول امكانية تشكيل حكومة جديدة.
وقال الملا عمر متوجها الى الملك "كيف تتجاسرون ومن دون استحياء على المجيء الى افغانستان بدعم الاميركيين وحدهم؟". وتساءل "إلا تعرفون طبيعة الافغان والا تعرفون انهم سيقاومون ادارتكم الفاسدة؟".
واضاف "سارى كيف تتصرفون عندما تأتون إلى افغانستان. من السهل جدا الادلاء بتصريحات من خارج البلاد".كما انتقد الولايات المتحدة لاقامتها سلطات مطيعة لها في جميع انحاء العالم.
واضاف الملا "يمكن للحكومة ان تسقط لكننا سنعود إلى الجهاد وستقام جبهات جديدة كما فعلنا ايام الشيوعيين" مشيرا إلى هزيمة الجيش السوفياتي في 1989 في افغانستان بعد حرب استمرت 10 سنوات.
وجددت طهران تحذيراتها من الخطوات الأمريكية واعتبر وزير الدفاع الايراني علي شمخاني ان تعزيز الوجود العسكري الاميركي في منطقة الخليج ستكون له عواقب "لا يمكن التنبؤ بها".
ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن شمخاني قوله ان "تطوير وتعزيز وجود القوات العسكرية الاميركية في المنطقة ستكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها". واضاف ان "القوات المسلحة الايرانية تراقب بيقظة تامة التغيرات والتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة".
واكد شمخاني معارضة بلاده "لاي عمل عسكري ضد افغانستان" التي تؤوي اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
واضاف "ان جمهورية ايران الاسلامية لن تضع ايا من وسائلها تحت تصرف الاميركيين لتنفيذ عمليات عسكرية لا المطارات ولا المجال الجوي".
وحذر الوزير الايراني الولايات المتحدة ايضا من اي تحرك عسكري خارج اطار الامم المتحدة مضيفا ان ذلك من شأنه اثارة "معارضة الرأي العام العالمي".
من جهة اخرى انتقد شمخاني العبارات التي يستعملها الاميركيون وخاصة تعبير "الصليبية" التي استعملها الرئيس جورج بوش.
واشار العميد بحري شمخاني قائد القوات البحرية في مقاطعة سيستان بلوشستان الى ان "41 بارجة حربية اميركية وبريطانية توجد في الخليج الفارسي وفي بحر عمان" استعدادا لعمل عسكري اميركي ضد افغانستان.
إلى ذلك اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مقابلة اجرتها معه شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" الاحد ان القوات الباكستانية لن تشارك في اي عملية عسكرية محتملة ضد افغانستان.
وقال في هذه المقابلة التي اجريت معه في اسلام اباد "لا ارغب في رؤية جنود باكستانيين يعبرون حدود افغانستان لانني لا ارى ضرورة لمشاركة قواتنا".
وسبق ان اعلنت باكستان "دعمها الكامل" للمجتمع الدولي في جهوده لمكافحة الارهاب على لسان وزير الخارجية عبد الستار. الا ان هذا الاخير رفض القول ما اذا كان هذا الدعم يعني السماح للقوات الاميركية باستخدام المجال الجوي الباكستاني والقواعد العسكرية في باكستان في حال القيام بعملية عسكرية ضد افغانستان.
كما اعلن مشرف ان الولايات المتحدة لم تطلع باكستان حتى الان على اي دليل يثبت المسؤولية المفترضة لاسامة بن لادن في الهحمات التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر.
وقال "لم تعرض علينا حتى الان اي ادلة" مضيفا "كل ما اعلمه سمعته من محطات التلفزيون".
ومضى يقول انه يتوقع ان تقدم واشنطن مجموعة ادلة تثبت التأكيدات على مسؤولية بن لادن في هذه الهجمات.
واعتبر مشرف ان نظام طالبان بات في "خطر" نتيجة الضغوط المتزايدة التي يمارسها عليه التحالف الدولي المناهض للارهاب. وقال "بسبب هذا الائتلاف الذي يشكل ضدهم فانهم يواجهون بالتأكيد مخاطر".
واوضح ان "الامل ضعيف" في رؤية طالبان تلبي المطالب التي فرضتها واشنطن بينها تسليم بن لادن.
واضاف مشرف من اسلام اباد ان "المؤشرات غير مشجعة".
من جهة ثانية استبعد مشرف تماما احتمال وجود عناصر متعاطفة مع طالبان في صفوف الجيش الباكستاني قد تسعى للاستحواذ على السلاح النووي.
وقال "لا يوجد ادنى خطر من احتمال وقوعها (الاسلحة النووية) بايدي المتطرفين".
وتابع الرئيس الباكستاني "الجيش (الباكستاني) هو اكثر جيوش العالم انضباطا ولا يمكن ان يطاله التطرف. لدينا هرمية قيادية جيدة وتقاليد ممتازة ولا اعتقد في امكان حدوث سيناريو كارثي".
على نفس الصعيد تظاهر عدة آلاف من الاشخاص في مختلف انحاء اوروبا خلال اليومين الماضيين خصوصا في فرنسا وهولندا ضد عمليات عسكرية اميركية محتملة من شأنها ان تؤدي الى مقتل مدنيين في افغانستان.
وسجلت ابرز هذه التظاهرات الاحد في هولندا حيث تظاهر ما بين 5 آلاف و 7 آلاف شخص تلبية لنداء منظمات سلمية واحزاب سياسية ومجموعات دينية، التقت على رفض "الحرب الجديدة" واي عمل عسكري اميركي محتمل في افغانستان.
وكتب على اللافتات التي رفعها المتظاهرون "لا للحرب" و"الاسلام ليس العدو". ووقف المتظاهرون دقيقة صمت تكريما لارواح ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
واعرب عدد من الخطباء عن قلقهم من تصاعد الاعمال العنصرية ضد المسلمين منذ وقوع الاعتداءات.
وفي فرنسا تظاهر عدة آلاف السبت في باريس "من اجل حقوق المراة في افغانستان" داعين الى ان تتجنب الردود الانتقامية التي اعلنتها واشنطن المدنيين في افغانستان.
وسجلت تظاهرة ايضا في ران (غرب) رفع حلالها المتظاهرون شعار "يسقط الطالبان ويحيا شعب افغانستان".
وفي اثينا تظاهر بضعة آلاف شخص السبت بدعوة من الحزب الشيوعي اليوناني ضد "الحرب الامبريالية" وضد "وحشية الارهاب والحرب".
وفي براغ تجمع عشرات من عناصر اقصى اليسار السبت احتجاجا على هجوم اميركي محتمل. واعتبر مارتن سافيك من حركة "لنعولم المقاومة" ان الارهاب يمثل "نتيجة للسياسة الخارجية الاميركية التي ادت الى افقار العالم الثالث".
كما تظاهر عشرات الفوضويين السبت امام قنصلية الولايات المتحدة في بوزنان (غرب بولندا) رافعين شعارات "الحرب على الحرب" و "لا للعنف" و "لا نريد حربا عالمية ثالثة".
وسبق هذه التظاهرات التي تأتي قبل تظاهرات الاف الحركات السلمية الاميركية في واشنطن، تجمع كبير ضم ما لا يقل عن 20 الف شخص الخميس في نابولي (جنوب ايطاليا) "ضد الحرب والارهاب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)