قدرت دراسة اقتصادية أجرتها مؤسسة بحثية لبنانية إجمالي حجم إنفاق حجاج بيت الله الحرام للعام الحالي 2001 بنحو 4.4 مليار دولار وذلك بزيادة قدرها (23%) عن إنفاق موسم الحج الماضي المقدر بحوالي (3300) مليون دولار.
واستندت الدراسة التي اجرتها مؤسسة الرافعي للابحاث ونشرت خبرا عنها صحيفة "الوطن" السعودية، في نتائجها الأولية إلى عدة افتراضات أهمها أن أعداد الحجاج للعام الحالي يتراوح بين (2.9-3.1) ملايين شخص، كما ميزت بين ثلاثة مستويات من الإنفاق وتيارين من الحجاج هما: الوافدون من الخارج والمواطنين والمقيمين في السعودية.
وقال نائب مدير عام المؤسسة للأبحاث العربية التطبيقة الدكتور محمود أحمد الشيخ في اتصال هاتفي مع الصحيفة إن هذه هي الدراسة الثامنة التي تعدها المؤسسة لتقدير حجم إنفاق الحجاج في الاقتصاد السعودي بعد أن أجرت دراسة مماثلة لحج عام 2000 واستندت إلى قاعدة بيانات عددها (3600) شخص تم جمع بياناتها أثناء موسم حج العام الماضي، وأعيد تحديث بياناتها للعام الحالي في ضوء الأعداد الرسمية التي بثتها سلطات الحج السعودية. وأضاف أن تقدير رقم الإنفاق بحوالي (4400) مليون دولار يمثل تقديرات السيناريو الأوسط وهو الأكثر احتمالاً إذ يوجد تقديران آخران يمثلان الحدود القصوى والدنيا وبالتالي فإن اعتمادية نتائج الدراسة تتماشى مع الموثوقية العالمية المتعارف عليها وهي (+,-3%).
وحول الفوارق في القدرات الإنفاقية بين الحجاج الوافدين من خارج السعودية وأقرانهم من حجاج الداخل (مواطنين ومقيمين) قال "الجزء الأكبر في عينة الدراسة (52%) يمثل حجيجاً أتوا من دول يتراوح متوسط الدخل الفردي السنوي فيها ما بين (3-4) آلاف دولار سنوياً بينما يمثل حوالي (32%) دولاً يصل متوسط الدخل الفردي السنوي فيها ما بين (7-9) آلاف دولار ثم فئة المقيمين من داخل السعودية فيفترض أن متوسط إنفاق الفرد لفريضة الحج (6) آلاف ريال.
وحول مصادر تمويل الدراسة قال الدكتور الشيخ" تحملت ستة من المؤسسات العاملة في القطاع الخاص في أنشطة الحج والعمرة في كل من: السعودية ومصر والإمارات وباكستان تحملت (75%) من التكلفة وتغطي مؤسسات حكومية بحثية عربية الجزء الباقي وأضاف: نعتقد أن المدينتين المقدستين في السعودية ستشهد فرصاً استثمارية إنشائية ستمتد لفترة تتراوح ما بين (6-9) سنوات لزيادة طاقة الاستيعاب من المرافق الحديثة بالإضافة إلى المرافق والأنشطة اللازمة مثل: النقل والتغذية والتفويج عبر المطارات الدولية والسياحة الداخلية وشراء الهدايا التذكارية, ونعتقد أن فتح المجال أمام العمرة والزيارة طوال العام يضيف في المتوسط ما بين (20-35) ألف زائر شهرياً وهو ما يعني في المتوسط ضخ حوالي (85) مليون دولار شهرياً في دائرة الإنفاق المحلي السعودي—(البوابة)