وصل عدد الشهداء الذين سقطوا في الاراضي الفلسطينية الى 5 شهداء في الوقت الذي شددت قوات الاحتلال من حصارها على قرية عرابة التابعة لجنين في هذه الاثناء اتهمت السلطة الوطنية اسرائيل بعرقلة مهمة المبعوث الاميركي الجنرال زيني، باصرارها على الشروط التعجيزية.
واستشهد محمد ابو حسنين (21عاماً) من مخيم البريج وسط قطاع غزة في وقت متأخر من الليلة الماضية نتيجة إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب حاجز كسوفيم.
وفي نفس المكان سقط فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال نبيل خميس عبد الغفور (24عاماً) من خانيونس حيث أصيب برصاص قوات الاحتلال في الرأس والأطراف وذلك أثناء مروره قرب حاجز كسوفيم العسكري مما أدى الى استشهاده.
وأعلنت مصادر طبية في "مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار" في رفح عن استشهاد الشاب محمد علي عثمان (22عاماً) من بلوك "ج" في رفح فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت قوات الاحتلال توغلت فجراً في حي البرازيل القريب من الحدود الفلسطينية –المصرية وقامت بأعمال هدم وتجريف في ممتلكات المواطنين مع إطلاق كثيف لنيران الأسلحة الثقيلة والقذائف.
وأفادت مصادر طبية فجر اليوم، عن استشهاد الطفلة رهام أبو طه أربعة أعوام متأثرة بجراحها التي أصيبت بها أول من أمس الخميس في منزلها في مخيم البرازيل جنوبي رفح في قطاع غزة.
وقالت المصادر أن الطفلة أبو طه كانت قد أصيبت بعيار ناري في الرأس أطلقته دبابات الاحتلال خلال قصف بالرشاشات الثقيلة تعرض له مخيم رفح للاجئين أول من أمس الخميس، مما أدى إلى إصابة الشهيدة أبو طه وعشرة مواطنين آخرين.
وفي الضفة الغربية حيث استشهد صباح اليوم الشاب نضال إبراهيم حمدي العلامة (19عاماً) من بلدة بيت أمر شمال الخليل متأثراً بجراحه التي أصيب بها أمس.
وكانت قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه المواطنين عقب صلاة الجمعة بالقرب من مدخل بيت أمر المحاذي لطريق الخليل القدس مما أدى الى إصابة الشاب العلامة بجراح خطيرة لكنه فارق الحياة اليوم
ومازالت قوات الاحتلال تفرض حصاراً مشدداً على عرابة لليوم الثالث. وذكر أهالي البلدة أن جيش الاحتلال نشر مدرعات وآليات عسكرية على طريق جنين نابلس وعند مدخل عرابة وفحمة ووادي دعوق والزاوية وعنزة، مما أدى إلى شل حركة المواطنين.
وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتهم في بلدة عرابة صباح اليوم، على سيارتي المواطنين علاء محمود عارف ونعيم العارضة، عندما حاولا الخروج من البلدة.
واتهمت السلطة الفلسطينية اليوم السبت اسرائيل باعاقة مهمة المبعوث الاميركي الجنرال انتوني زيني باصرارها على فرض شروطها في محادثات وقف اطلاق النار الحالية.
وقال وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه غداة فشل لقاء امني فلسطيني اسرائيلي اخر "اسرائيل لا تريد تطبيق تفاهمات تينيت ولا توصيات ميتشل. تريد فقط وقف اطلاق نار دون تحديد اي خطوات لاحقة وان تكون الحكم تقرر وحدها".
واضاف "تريد اسرائيل ان تقرر مايجري وتطالب الجانب الفلسطيني باتخاذ اجراءات ثم بعد ذلك تحكم عليها. ليس هناك اي شيء جدي حتى الان".
وكان اجتماع اللجنة الامنية الثلاثية برئاسة زيني انتهى ليل الجمعة السبت دون التوصل الى اتفاق حول تطبيق تفاهمات تينيت التي وضعها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت الصيف الماضي.
وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة في حديث لصحيفة "الايام" ان زيني "يسعى جاهدا من اجل التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غضون اليومين المقبلين".
واضاف "لم نتوصل الى اتفاق بسبب التباين الواضخ في الموقف مع الجانب الاسرائيلي حيث نصر على الانسحاب الاسرائيلي" الامر الذي يرفضه الجانب الاسرائيلي.
ويطالب الفلسطينيون بعودة الامور الى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000 مع انسحاب القوات الاسرائيلية ورفع الحصار المشدد الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية ووقف سياسة الاغتيالات والتوغلات وربط ذلك كله بالمسار السياسي.
وقال المجايدة "تصر اسرائيل على ان تبقى ورقة تينيت ورقة امنية دون الاشارة الى اي بعد سياسي ويصرون على البحث في الامور الامنية وهذا مرفوض من جانبنا".
وقالت صحيفة "الايام" ان الطرفين اتفقا على استئناف محادثاتهما برعاية المبعوث الاميركي يوم غد الاحد في الوقت الذي سيحاول فيه زيني العمل مع القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية لجسر الهوة بين مواقفهما—(البوابة)—(مصادر متعددة)