استشهد صباح اليوم الخميس 3 فلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في غزة أسفرت أيضا عن سقوط 12 جريحا حالة أحدهم خطرة، وكان الجيش الإسرائيلي صعد أمس عمليات قصفه للمدن والقرى الفلسطينية ما أسفر عن سقوط شهيدين واصابة العشران بجروح.
5 شهداء
أفاد مصدر طبي أن فلسطينيا استشهد صباح اليوم الخميس برصاص الجنود الإسرائيليين قرب حاجز ايريز بين قطاع غزة وإسرائيل.
وأوضح مستشفى الشفاء في غزة أن محمد سلمان ابو شملا (18 سنة) استشهد جراء إصابته برصاصة في القلب خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي أوقعت أيضا 12 جريحا فلسطينيا أحدهم بحالة الخطر.
وكان مصدر طبي فلسطيني افاد أن فتى فلسطينيا استشهد صباحا برصاص جنود إسرائيليين بالقرب من معبر ايريز بين قطاع غزة وإسرائيل.
وأعلنت مصادر طبية استشهاد فتى في الخامسة عشر من العمر بدون تحديد هويته اثر إصابته برصاصة في القلب خلال مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وجنود إسرائيليين.
وكما أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن عنصرا من قوات الأمن الوقائي استشهد الليلية الماضية اثر إصابته برصاصة في الصدر أطلقها الجيش الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية في جنوب غزة.
وأعلن العميد صائب العاجز قائد الأمن الوطني شمال قطاع غزة لوكالة فرانس برس أن حسام غانم الكرنز (23 سنة) من مخيم البريج جنوب غزة قتل برصاص الإسرائيليين.
وفي وقت سابق أعلن ناطق في الجيش الإسرائيلي أن الفلسطيني كان مسلحا برشاش كلاشنيكوف وقتل برصاص الجنود بعد أن فتح النار في اتجاه موقع عسكري.
قصف المدن الفلسطينية
وأمس أطلقت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة العنان لهجمات مكثفة ضد الشعب الفلسطيني، بعد اختتام القمة العربية الفيتو الأميركي على مشروع قرار مجلس الامن بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.
وقصفت قوات الاحتلال بالمروحيات والمدفعية مدينتي رام الله وغزة مستهدفة سبعة مواقع للقوة –17 وهي القوة المكلفة حماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي وصفه شارون بأنه "زعيم الإرهاب".
وأسفر الاعتداء عن استشهاد عنصر من قوات الأمن وسيدة فلسطينية واصابة 60 آخرين. وفي وقت سابق من يوم أمس فجر فلسطيني نفسه في عملية فدائية استشهادية عند الحاجز العسكري بمدينة قلقيلية بالضفة الغربية وقتل ثلاثة إسرائيليين وأصاب أربعة منهم أحدهم في حالة خطرة.
واكد شهود لمراسل فرانس برس أن الغارات المروحية الإسرائيلية استهدفت سبعة مواقع للقوة 17، حرس الرئاسة الفلسطينية، في قطاع غزة احدها في مدينة غزة ويبعد حوالي 500 متر عن مقر الرئاسة. كما استهدف القصف موقعا للقوة 17 في بلدة جباليا، وسط القطاع.
واكد شهود ان القصف استهدف مبنى للقوة 17 في خانيونس وموقعين في قرية القرارة حيث أصيب مسجد كذلك في القصف. واستهدف القصف الإسرائيلي كذلك موقعين لهذه القوة في دير البلح جنوب القطاع، والسودانية شمال القطاع. وقالت مصادر فلسطينية أن القصف الذي أسفر عن استشهاد عنصر في القوة 17 في رام الله وجرح اثنين آخرين، أدى إلى إصابة قرابة 60 من عناصر الحرس الرئاسي الفلسطيني في غزة، وتدمير مدرعة فلسطينية خفيفة. واكدت مصادر طبية استشهاد امرأة في القصف الذي استهدف رام الله..
كما لحقت أضرار طفيفة بشقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الغارات التي شنتها المروحيات الإسرائيلية على أهداف للقوة-17، حرسه الشخصي، في قطاع غزة.
وقال مراسل وكالة فرانس برس أن زجاج نوافذ الشقة تحطم من جراء صاروخ أصاب المبنى المجاور لها فيما تصدعت جدران غرفتين.
ومن جهة أخرى أصيب أحد عناصر القوة-17 التي تتولى حماية عرفات بجروح طفيفة أثناء وجوده في منزل الرئيس الفلسطيني لدى حصول الغارة. وكان عرفات في عمان عند وقوع الغارات حيث شارك في القمة العربية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة أعطت مساء امس ضوءها الاخضر لتنفيذ عمليات لاحقة ضد الفلسطينيين بعد موافقتها على الغارات.
وقد أجازت الحكومة الأمنية المصغرة مسبقا بتنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين يقررها رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر مع موافقة وزير الخارجية شيمون بيريز.
واضاف المصدر نفسه أن الامر لن يتعلق فقط بعمليات رد على "اعتداءات فلسطينية" بل بعمليات هجومية دقيقة ومحددة.
وقد بررت الحكومة قصف مواقع للقوة 17، حرس الرئاسة الفلسطينية باتهام "مسؤولين في السلطة الفلسطينية بالتورط على نحو كبير في الإرهاب".
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في بيان أن المواقع التي استهدفها الجيش الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية وقطاع غزة "هي أهداف محددة لمسؤولين (من القوة-17) لهم علاقة بالإرهاب".
واضاف البيان ان "مسؤولين في السلطة الفلسطينية متورطون على نحو كبير في الإرهاب والعنف والتحريض على العنف". وتابع ان السلطة الفلسطينية "مسؤولة عن الاعتداءات".
وقال بن اليعازر للمحطة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أن "الغارات هي رسالة موجهة الى ياسر عرفات... لكي يفهم ان صبرنا قد نفد".
وقال شارون أمام مسؤولي مجالس بلدية "يؤسفني انه رغم حقيقة ما اعتقده كثيرون في العالم بان زعيما جديدا ظهر هنا والبعض لم تكن لديه أوهام .. فانه يؤسفني انه "عرفات" ظل زعيما للارهاب".
واضاف شارون ان عرفات مسؤول عن عدم وقف العنف الذي استشهد فيه 370 فلسطينيا على الاقل وقتل 69 اسرائيليا وزعم ان امتناع اسرائيل عن الرد على الهجمات المتصاعدة ربما بلغ نهايته. وقال في تصريحات في البرلمان "نحن نعيش كلنا في ارض وطننا هنا وهذا هو المكان الوحيد الذي نتمتع فيه بالحق والسلطة في الدفاع عن انفسنا بانفسنا واني أحقق هذا الحق".
كما توعد شارون بالرد بقسوة على موجة التفجيرات الفلسطينية التي أدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين.
واعلن شارون لعدد من الصحفيين الذين رأوا ما حدث خلال الساعات الـــ 36 الأخيرة "يعرفون تماما ما هي طبيعة الأوضاع التي نمر بها".
واضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي نقلت تصريحه الإذاعة الإسرائيلية "ان الوضع واضح وسنضع حدا له. ان قدرة الردع الإسرائيلي ستبلغ أعلى مستوى".
وقد حمل الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية أمس إسرائيل "تبعات ونتائج العدوان الهمجي الذي جاء بعد الفيتو الأميركي لوجود قوات دولية كحماية لهذا العدوان وتدعيم له".
واضاف "انه عدوان جديد وتصعيد ضد شعبنا الفلسطيني وسلطتنا الوطنية ويأتي تنفيذا لتهديدات شارون للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
وتابع "اننا نحمل اسرائيل مسؤولية النتائج المدمرة للعدوان ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف العدوان والقصف ضد شعبنا الاعزل"، مؤكدا ان القصف الذي قالت اسرائيل انه استهدف مواقع للقوة 17، شمل مواقع في رام الله وبتونيا في الضفة الغربية، ومدينة غزة وخان يونس ودير البلح في قطاع غزة. )- طالبت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الخميس العالم العربي والاسلامي بتحمل مسؤولياته للتصدي "للعدوان والارهاب" الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت حماس في بيان صحفي وصلت نسخة منه لوكالة فرانس برس "ان العالم العربي والاسلامي مطالب ان يتحمل مسؤولياته من اجل حرية شعبنا والتصدي للعدوان والإرهاب الإسرائيلي المتواصل".
حماس العدوان لن يكسر إرادتنا
وأكدت حماس أن القصف الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية "لا يمكن أن يردع شعبنا أو يحطم أرادته" داعية الشعب الفلسطيني إلى "التوحد والتلاحم في مواجهة هذا التحدي الخطير الذي يفرضه الإرهاب الصهيوني المتواصل".
وأضافت حماس "أن ما جرى من قصف استهدف العديد من مواقع السلطة الفلسطينية وأوقع عددا من الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا إنما يهدف إلى كسر إرادة شعبنا ووقف انتفاضته ومقاومته ويؤشر إلى الحرب الخسيسة التي يحضر لها (رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل) شارون وزمرته الإرهابية ضد شعبنا الأعزل".
واشنطن تدين العمليات الفدائية وتتفهم "السخط الاسرائيلي"
وأدان البيت الأبيض الهجمات الفلسطينية على إسرائيل وأوضح أن الرئيس جورج بوش بحث الوضع في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون مساء أمس الأول.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر ان "الولايات المتحدة تدين العنف الذي حصل والذي لا يمكن أن يكون له أي مبررات أو أعذار" موضحا أن بوش أجرى مكالمة هاتفية مع شارون. بوش يطالب عرفات نبذ العنف
ووجه الرئيس الأميركي جورج بوش الابن دعوة إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتنديد علنا بإعمال العنف وقمع الإرهاب كما دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون إلى ضبط النفس وتخفيف القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني.
وقال بوش في بيان نشره البيت الأبيض "يجب أن تعبر السلطة الفلسطينية علنا عن رفضها (اكرر رفضها) للعنف والإرهاب وان توقف منفذي الاعتداءات وتستأنف التعاون في مجال الأمن" مع إسرائيل.
وأضاف بوش في بيانه "يجب أن تتحلى إسرائيل بضبط النفس وان تتخذ إجراءات تسهل عودة الحياة الطبيعية للشعب الفلسطيني بتخفيف الحواجز وإلغاء نقاط المراقبة".
وأعرب الرئيس الأميركي عن "قلقه العميق" إزاء تصعيد العنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية هذا الاسبوع.
وتابع البيان "لا يوجد أي مبرر لاعمال العنف والحلقة المأسوية للتحريضات والاستفزازات والعنف القاسي منذ زمن طويل جدا"، مؤكدا ان بوش "يناشد الطرفين التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس لتهدئة الوضع ووضع أسس العودة الى المفاوضات".
واضاف البيت الأبيض أن "على الطرفين احترام التعهدات المقطوعة ومحاربة الإرهاب وبدء الحوار".
وأعلن مسؤول أميركي كبير أن الولايات المتحدة "تتفهم" السخط الذي يسببه "العنف الإرهابي" الذي حمل إسرائيل على شن هجمات جوية على أهداف فلسطينية اليوم الأربعاء مع دعوته الدولة العبرية إلى تقييم نتائج مثل هذه الأعمال بشكل دقيق.
وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "نتفهم السخط الإسرائيلي وكونهم (الإسرائيليين) بحاجة للقيام بما يعتبرونه ضروريا لامنهم". وجاء كلام هذا المسؤول الأميركي بعد الغارات التي نفذتها المروحيات الإسرائيلية ضد المدن الفلسطينية.
واضاف هذا المسؤول "لكن قلنا انه يتوجب عليهم تقييم نتائج ردهم بشكل دقيق ومعرفة ما إذا كانوا يخاطرون او لا بالتسبب بحلقة أخرى من الفعل ورد الفعل".
واوضح ان وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز اطلع المسؤولين الأميركيين على نية إسرائيل قبل وبعد الضربات الجوية خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية كولن باول.
شيمون بيريز: لا نريد تصفية الفلسطينيين
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز اليوم الخميس أن إسرائيل ليس في نيتها "تصفية المسؤولين الفلسطينيين" واختارت بدقة أمس الأربعاء أهداف غاراتها الجوية ردا على سلسلة العمليات المعادية للإسرائيليين.
وقال بيريز لاذاعة الجيش الإسرائيلي "لم استخدم أبدا عبارة تصفية وليس في نيتنا قتل قادة الفلسطينيين لكن من الضروري أحيانا منع حصول اعتداءات".
واضاف "ان الأهداف التي حددناها (في غزة ورام الله) اختيرت بدقة وان بنك الأهداف المتوافر محدود للغاية. انه تحذير جدي خصوصا وان القوة 17 مرتبطة مباشرة بـ(ياسر) عرفات" الرئيس الفلسطيني.
وتابع بيريز "لقد انتظرنا عبثا من السلطة الفلسطينية أن تمنع الاعتداءات وتتخذ تدابير… وفي 48 ساعة وقعت ثلاثة اعتداءات واحبط اثنان آخران وقتل مراهقان بينما هناك اخر في وضع حرج. ولقد أجلنا ردنا إلى بعد انتهاء القمة العربية في عمان التي جاءت قراراتها مخيبة جدا للآمال".
واوضح أن "ردنا كان من الممكن ان يتم تفاديه لو أن قمة عمان أدانت العنف" مضيفا انه ابلغ وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالغارات التي استهدفت القوة 17، حرس عرفات.
وأكد ان "الولايات المتحدة تفهمت انه كان علينا ان نرد … لم اطلب منها المشاركة في قرارنا بل كان علينا اعلامها".
وتقول وكالة الصحافة الفرنسية انه منذ مقتل طفل إسرائيلي الاثنين في الخليل بالضفة الغربية اثر إصابته برصاصة في الرأس تتزايد الانتقادات في الصحف والرأي العام الإسرائيلي لرئيس الوزراء ارييل شارون وتأخذ عليه اعتماد سياسة تسويفية—(البوابة)