واصلت قوات الاحتلال اليوم عملياتها الارهابية ووصل عدد الشهداء الى خمسة احدهم متأثر بجروحه فيما طالبت السلطة الوطنية العالم بالتدخل لوقف العدوان الاسرائيلي المستمر، في الوقت الذي واصلت قوات الاحتلال من عمليات التوغل المترافق مع قصف عنيف على الاحياء السكنية
فقد استشهدت مساء اليوم الفتاة غادة محمود عيشة (18عاماً) من قرية صانور نتيجة أصابتها بعيار ناري أطلقته في الرأس عليها قوات الاحتلال أثناء عملها مع أسرتها بقطف ثمار الزيتون في أرضهم.
وجاء إطلاق النار من المعسكر الاحتلال المعروف باسم (معسكر صانور).
كما سقط الشاب عيسى فوزي أبو هليل (28 عاماً) وهو من جهاز الاستخبارات العسكرية أثناء تواجده في ساحة "مستشفى بيت جالا"، نتيجة للقصف الإسرائيلي للمدينة.
وظهر اليوم سقط ناهض حسين الجوجو من قوات الأمن الوطني ويحمل رتبة رائد بعد أن دخل حالة من الموت السريري لبعض الوقت، وقالت مصادر طبية أن هناك عدة حالات تتلقى العلاج جراء إصابتها بالنيران الإسرائيلية.كما سقط محمد سليمان براقعة (32 عاماً) من مخيم العزة بعد أن أصيب بشظايا القذائف الإسرائيلية التي أطلقت على المواطنين وأن أربعة مواطنين آخرين أصيبوا جراء القصف الاسرائيلي
وفي غزة أعلن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء عن استشهاد الفتى احمد يوسف ابو منديل (17عاما) متأثراً بجراحه التي أصيب بها في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.
وأوضح ان الشهيد ابو منديل وهو من مخيم المغازي أصيب بعيار ناري من قبل قوات الاحتلال أثناء تواجده في المدرسة الثانوية للمعسكرات الوسطى، مشيرا الى ان العيار الناري دخل من الجهة اليمنى للخاصرة ونفذ إلى البطن واستقر بالعمود الفقري محدثا قطعا في النخاع الشوكي مع كسور بالفقرات العليا من الصدر مما أدى الى مضاعفات في الإصابة أدت الى حدوث شلل بالطرفين السفليتين.
وأعلنت مصادر طبية في رام الله، أن حالة الشاب سعيد محمود سعيد خطيرة جداً جراء إصابته بالنيران الإسرائيلية في المدينة.
وقالت إن مواطناً آخر أصيب خلال فتح قوات الاحتلال النار عليهما في منطقة الإرسال في المدينة.
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، مخيمي العزة وعايدة بالأسلحة الثقيلة.
وذكر شهود عيان، أن القصف انطلق من الموقع المحتل في محيط مسجد بلال بن رباح، حيث طال القصف العديد من منازل المواطنين محدثاً أضراراً جسمية.
وخلال ذلك، دمرت المجنزرات الاسرائيلية في مخيم عايدة جميع شبكات المياه والهاتف، بالإضافة إلى تدمير العديد من الجدران المنزلية والعديد من سيارات المواطنين، وكذلك حفر وتخريب العديد من شوارع المخيم.
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان دبابات اسرائيلية توغلت في المخيم، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من الأعيرة الثقيلة صوب المواطنين ومنازلهم هناك، ودفعت إليه بتعزيزات عسكرية كبيرة جداً.
كما إن قوات الاحتلال عند مدخل بلدة الخضر، فتحت النار صوب المواطنين الذين حاولوا المرور عبر الحاجز الاسرائيلي، وأطلقت النار وقنابل الغاز صوب المنازل والمواطنين في المكان
وأفادت مصادر طبية، ان طبيباً يعمل في المستشفى، أصيب هو الاخر نتيجة للقصف للمدينة.
وكانت قوات الاحتلال قصفت منزلاً في مخيم عايدة، مما أدى الى وقوع إصابات في صفوف المواطنين، كما قصفت منازل المواطنين في بيت ساحور.
قصفت دبابات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم، من المواقع التي احتلتها في منطقة الجابريات مدينة جنين ومخيمها.
واستخدمت قوات الاحتلال المدفعية والرشاشات الثقيلة في عملية القصف، الذي استهدف الأحياء السكنية في أطراف المدينة ومخيمها.
إلى ذلك، ذكر مواطنون أن قوات الاحتلال توغلت في منطقة باب الزقاق وأطلقت عدة قذائف صوب منازل المواطنين في المنطقة، ومنطقة السينما، إضافة إلى قصف "مستشفى بيت جالا
ورافق العمليات الاسرائيلية حملة اعتقالات شملت 8 مواطنين من قريتي بيت فوريك وبيت دجن شرقي نابلس، أثناء محاولتهم الخروج من القريتين المحاصرتين منذ حوالي أربعة أيام.
وقال شهود عيان أن من بين المعتقلين، ثلاثة من طلاب المدارس، وآخرين من "جامعة النجاح الوطنية" في نابلس، ودفعتهم إلى داخل الناقلة، وحولتهم إلى قاعدة عسكرية في "مستوطنة ألون مورية"، وعرف من المعتقلين رأفت ناجح ابو جيش من بيت دجن ولم تزل هوية الآخرين مجهولة.
في هذه الاثناء قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من الرئيس الامريكي جورج بوش والادارة الامريكية التدخل والضغط على الحكومة الاسرائيلية للانسحاب من المدن الفلسطينية.
واضاف ابو ردينة لوكالة فرانس برس "ان الرئيس ياسر عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الامريكي كولن باول الموجود في الصين وبحث معه في الاجتياح الاسرائيلي الاخير للمدن الفلسطينية".
واكد ابو ردينة "ان الرئيس عرفات طلب من باول تدخل الرئيس الامريكي جورج بوش والادارة الاميركية للضغط على الحكومة الإسرائيلية كي تنسحب من الأراضي الفلسطينية ووقف احتلالها للمدن والقرى الفلسطينية". وقال ابو ردينة "ان الرئيس عرفات أجرى الليلة الماضية اتصالا هاتفيا مع كوفي انان وطالبه ببذل الجهود الضرورية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومدنه ولحماية ودفع عملية السلام".
من جهته طالب الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية بسحب قواتها في اسرع وقت من المدن والقرى الفلسطينية التي اجتاحتها.
وقال عبد الرحيم في تصريح صحفي اليوم " اننا نطالب الحكومة الإسرائيلية بسحب قواتها في اسرع وقت من المدن والقرى الفلسطينية التي اجتاحتها خلال الايام القلية الماضية".
واضاف عبد الرحيم "ان استمرار هذا العدوان واتساع رقعته سيؤدي الى تفجير الوضع برمته ولن يستطيع احد ان يسيطر على مجرياته او يعرف نهايته وحجم الضحايا التي ستسقط من الطرفين".
وقال عبد الرحيم "ان السلطة الوطنية ملتزمة بوقف اطلاق النار وقد استجابت لدعوات جهات كثيرة بضبط النفس ولكن الجانب الاسرائيلي يوسع من نطاق عدوانه وكانه يريد هدم المعبد على من فيه مما سيؤدي الى تدمير عملية السلام ونشر الفوضي والتطرف في المنطقة ".
وفي هذه الأثناء تواردت انباء عن خلافات في الحكومة الإسرائيلية حول حجم العمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية وحول فترة بقاء القوات الإسرائيلية في المناطق التي أعادت احتلالها.
اكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان خلافات نشبت داخل الحكومة الاسرائيلية حول مدى عمليات التوغل في المناطق الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.
واعلن بن اليعازر للاذاعة العسكرية "ان العمليات الجارية حصلت مبدئيا على الضوء الأخضر من الحكومة ولكن (وزير الخارجية) شيمون بيريز طلب ان تكون كل عملية اغلاق وكل عملية توغل للدبابات محل اذن مسبق من قبل الحكومة ولكن ذلك من المستحيل".
واضاف وزير الدفاع الذي يعتبر من "صقور" حزب العمل الذي ينتمي اليه ايضا وزير الخارجية "هناك خلافات بيننا وبين شيمون بيريز الذي حاول عبثا فرض وجهة نظره على الحكومة".
وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال رون كتري للاذاعة العسكرية "سنبقى في هذه المواقع الوقت اللازم، اي ما يعني طالما لم تتحرك السلطة الفلسطينية لمنع الارهابيين من الانطلاق من هذه المدن لارتكاب هجمات ارهابية".
الا ان وزير المالية سيلفان شالوم الذي ينتمي الى حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، اكد من جهته على انه يؤيد ان تتحرك اسرائيل من اجل "انهيار السلطة الفلسطينية وان تطرد عرفات من المنطقة".
وما زال الجيش الاسرائيلي في المواقع التي احتلها الخميس في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في محيط رام الله ونابلس وبيت لحم وفي ضواحي بيت جالا وجنين وطولكرم وقلقيلية وذلك بالرغم من الدعوات المتكررة التي وجهتها الولايات المتحدة لاسرائيل بضبط النفس—(البوابة)—(مصادر متعددة)