عمان-إياد خليفة
بدأت أكثر من 50 شركة إعلامية وإعلانية أردنية حملة "فلسطين.. نموت لتحيا" والتي تتوجه إلى العالم الغربي لتوضيح حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنافسة الدعاية الإسرائيلية التي تسيطر على الإعلام العالمي.
ويقول سليمان معتوق رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ الحملة: إن الفكرة ولدت مع بداية الأحداث في مدينة جنين حيث دفن أهالي المدينة والمخيم تحت أنقاض بيوتهم وفي المقابر الجماعية ونعني بعنوان الحملة أن فلسطين سوف تحيا من شهداء جنين من خلال إعادة بناء المدينة والمخيم، نريد أن نعبر عن إنسانية الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة يقول المسؤول في الحملة.
وشدد معتوق على ضرورة استخدام وسائل الإعلام والإعلان في المعركة.. مشيرا لاستغلال اللوبي الصهيوني في العالم لهذا السلاح منذ عشرات السنين. وقال نريد أن نعبر عن المأساة بلغة المسوقين، لقد قررنا أن نواجه إسرائيل بلغة تفهمها وبلغة يفهمها الغرب، وخاصة الولايات المتحدة حيث سيتم دعمها من بعض رؤوس الأموال العربية في الغرب بالإضافة إلى مؤسسات غير حكومية وعدت مبدئيا بدعم الحملة والتي ستكون الخطوة الأولى انطلاقا من الأردن.
وعلمت "البوابة" أن الشركات الإعلامية والصحفية في الأردن قدمت مساحات مجانية على صفحاتها لحملة فلسطين نموت لتحيا.
وسترافق مع الحملة حملات دولية للتوعية العامة تنظمها حركات طلابية عربية وجماعات مناصرة الشعب الفلسطيني ووكالات إعلانات عربية تعمل في قطاعات إعلام محلية حول العالم.
وفي إعلانات الحملة استخدم المصممون صورا لشخصيات محبوبة ومعروفة على المستوى العالمي مثل جون لينون والفنان شارلي شابلن والفيلسوف آينشتاين وأم كلثوم وغاندي والأم تيريزا وبيتهوفن وغيرهم. ووضعت مقابل كل صورة لشخصية غربية، صورة طفل فلسطيني يقوم بنفس الحركة التي يقوم بها صاحب الصورة الأصلية وكتب عليها "إن الفتى الفلسطيني يطمح ليكون مثل هذا الرجل".
كما تم اقتباس أقوال للزعيم الجنوب أفريقي نلسون مانديلا الذي ظل في الأسر 27 عاما يرفض التفاوض مع سجانيه. وقال كلمتة المشهورة "الرجل الحر فقط يستطيع التفاوض".
كذلك كان هناك كلمات للشاعر الفلسطيني المعروف محمود درويش والجملة التي دخلت في الحملة قوله: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
ويقول معتوق لقد قمنا بربط بين الكلمات والصور ووضعنا الجمل السلسة التي يفهما الغرب، نريد أن نخبر العالم أن الطفل الفلسطيني يحلم بالعيش حياة عادية ويحق له ذلك، وستكون صور الحملة في الخارج أكثر شدة وقسوة، والكلمات المكتوبة هي الشق الثاني في الحملة.
ولا يخفي القائمون على حملة صعوبة مهمتهم في الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة فهناك اللوبي الصهيوني قد أنجز عملية غسيل دماغ للمواطن في الغرب وقد دفع ميزانية دول وقارات من أجل ذلك بالتالي فان الإمكانيات المقابلة لن تكون بنفس الضخامة والحجم، إلا أن سليمان معتوق أكد "للبوابة" أنه يجب المحاولة ولا يجوز أن نبقى في قطاع الإعلان والإعلام صامتين.. هناك صعوبة نعترف بذلك والمطلوب من المؤسسات الإعلامية دعمنا كذلك المؤسسات التجارية.
وأشار إلى أن حملة "فلسطين.. نموت لتحيا" لن تتوقف في حال هدأت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بل ستستمر سواء كان هنا سلام أم حرب—(البوابة)