وقع 50 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً ممن خدموا في الجيش الإسرائيلي في لبنان على عريضة يعربون فيها عن رفضهم الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية.
وجاء في البيان: نحن نعرف اليوم أن ثمن الاحتلال هو فقدان الطابع الإنساني للجيش الإسرائيلي، وإفساد المجتمع الإسرائيلي كله، نعرف أن الأراضي الفلسطينية ليست إسرائيل، رأينا بأعيننا ثمن الاحتلال بالدم والنار، نعرف أن نهاية المستوطنات هي الإخلاء، ونعلن أننا لن نأخذ قسطاً في حرب حماية المستوطنات ولن نحارب خارج "الخط الأخضر" لكي نسيطر، نطرد ، نهدم، نغلق، نجوع ونهين شعباً كاملاً.
وأفردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في ملحقها الأسبوعي تقريراً مطولاً تخلله لقاءات مع أعضاء المجموعة نقلت على لسانهم اعترافات رهيبة تكشف ممارسات الجيش الإسرائيلي الفظيعة ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الضابط شوكي سديه للصحيفة، في إحدى المرات أصابوا طفلاً فلسطينياً عن بعد 150م من قبل قناص، كان لدي إحساساً بأنهم لملموا الموضوع، والأمر الذي أغضبني أن الجنود قالوا لقد ذهب عربي آخر.
وقال الضابط عميت بارتسادوك، نحن نهدم البنية التحتية للجيش، والجيش يهدم بنيتي، لست على استعداد باسم الصحة النفسية للديمقراطية أن يقولوا بأننا ننفذ جرائم حرب، جرائم حرب لا تقتصر فقط على أفران الغاز.
ووصف الضابط دافيد روبنشطاين كيف يتحول التنكيل والتهديد بلغة الجيش الإسرائيلي إلى اقتراحات، وذكر مثلاً أن تهديد صاحب بيت فلسطيني بهدم بيته هو اقتراح لا يمكن رفضه.
ويروى الضابط ساجيه للصحيفة كيف أرسلوا لحماية المستوطنين الذين يرشقون سيارات الفلسطينيين بالحجارة في مفترق "التفوح" ويقول إن صحفياً جاء في إحدى المرات، فقرروا أن يقدموا له الواجب، فأنزلوا فلسطينياً من سيارته ضربوه وأحرقوا السيارة.
وتذكر عريضة الضابط والجنود برسالة الضباط الإسرائيليين من عام 1978 في لبنان وهم يأملون أن يشكلوا الشرارة الأولى في إطلاق الحملة الشعبية ضد الاحتلال ومن أجل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية.—(البوابة)