ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين اليوم الى ستة بينهم قيادي في حركة حماس التي توعد ذراعها العسكري بالرد على العملية باستهداف المسؤولين الاسرائيليين، الى ذلك اطلق فلسطينيون قذائف هاون على مستوطنة غوش قطيف بينما اعتقلت قوات الاحتلال اربعة اشخاص زعمت ان لهم نشاطات مرتبطة بالمقاومة.
اغتيال المقادمة
وتوعدت حركة حماس باستهداف القادة السياسيين الاسرائيليين، ردا على اغتيال ابراهيم المقادمة، احد ابرز قيادييها، بالاضافة الى ثلاثة من مرافقيه، خلال قصف صاروخي استهدف سيارة كانت تقلهم في غزة.
وكانت مروحيتان تابعتان للبحرية الاسرائيلية اطلقت خمسة صورايخ باتجاه سيارة في قطاع غزة ما اسفر عن استشهاد ابراهيم المقادمة (50 عاما)، وثلاثة من مرافقيه، بالاضافة الى اصابة عدد من المارة.
وكانت الانباء تحدثت في وقت سابق عن مقتل طفلة كانت بين المارة، الا ان هذه المعلومة لم يتم تاكيدها.
واوضحت مصادر فلسطينية ان المروحيتين اطلقتا صورايخهما باتجاه السيارة وهي من طراز ميتسوبيشي بيضاء اللون، بينما كانت تسير قرب مسجد الروضة المتفرع من شارع اللبابيدي في حي النصر شمال مدينة غزة.
وقالت المصدر نفسها ان "ثلاثة صواريخ اصابت السيارة مباشرة محولة الشهداء الى اشلاء"، مشيرة الى ان عددا من المارة، وبينهم طلاب مدارس وأطفال اصيبوا بجروح، فيما لحقت أضرار فادحة بعشرات المنازل المحيطة.
واعترفت قوات الاحتلال بالعملية ووصفت مصادر اسرائيلية الشهيد بانه مؤسس كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
غير ان المسؤول في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي نفى لـ"البوابة" ان تكون للشهيد باية صفة عسكرية.
واكد ان "الدكتور المقادمة هو احد ابرز القادة السياسيين لحركة المقاومة الاسلامية، حماس".
وقال ان "القتلة اليهود المفسدون في الارض انما يريدون ان يبرروا جريمتهم" بزعمهم ان الشهيد هو مؤسس كتائب القسام التي تبنت عشرت العمليات الفدائية.
وتوعد الرنتيسي بان ترد حركة حماس بقوة على هذا الاغتيال الذي وصفه بانه يفتح مرحلة جديدة من "الحرب ضد اليهود".
وقال ان "القادة السياسيين لهؤلاء القتلة اليهود سيصبحون هدفا مشروعا باذن الله لكتائبنا القسامية".
وكانت مديرية الأمن العام في غزة، افادت أن طائرات الاباتشي أمريكية الصنع، أطلقت ستة صواريخ بصورة مباشرة على السيارة التي كان يستقلها المواطنون الأربعة، مما أدى إلى استشهادهم وإصابة عدد من المواطنين وتضرر عدد من المنازل المجاورة وسيارة مدنية أخرى كانت تسير على الطريق.
واستشهد الى جانب المقادمة كل من علاء شكري، عبد الرحمن العمودي، وخالد جمعة.
القسام تتوعد
وفي وقت لاحق، اعلنت كتائب القسام في بيان "ان كافة الخيارات العسكرية مفتوحة وعلى راسها استهداف القادة السياسيين" في اسرائيل، ردا على اغتيال ابراهيم المقادمة.
وجاء في بيان للكتائب منه "اننا ندعو خلايانا في الخليل ونابلس وجنين ورام الله وبيت لحم وغزة ورفح وخان يونس وجباليا وفي كل شبر من ارضنا المحتلة للاعداد والتخطيط المنظم لضرب الاحتلال في مقتل، كما تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام لكافة خلاياها ان جميع الخيارات العسكرية مفتوحة امامهم وعلى راسها استهداف القادة السياسيين اليهود".
وقال البيان "ان كتائب الشهيد عز القسام اذ تحتسب عند الله الدكتور القائد السياسي البارز ابراهيم المقادمة ومرافقيه لتدعو جميع الخلايا العسكرية للرد بشدة في عمق الكيان المسخ واستهداف كل شبر من ارضنا يقف عليها مغتصب يهودى". واضاف "ستعلم حكومة الارهاب شارون حجم الكارثة التي جلبتها لها باغتيال القائد السياسي والمفكر الكبير (المقادمة) ومرافقيه".
وتابع البيان "ها هي قوات الاحتلال الصهيوني تصعد عدوانها الغاشم على شعبنا الاعزل مستهدفة نساءه وشيوخه واطفاله والاجنة في ارحام امهاتهم وها هي اليوم تستهدف القادة السياسيين".
واكد "ان كتائب الشهيد عز الدين القسام اذ تحتسب عند الله تعالى القائد والمفكر الكبير عضو القيادة السياسية لحركتنا الراشدة حركة المقاومة الاسلامية حماس وعلم من اعلام جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، انه القائد السياسي البارز الشهيد الدكتور ابراهيم احمد المقادمة ومرافقيه الشهيد خالد حسن جمعه والشهيد علاء محمد الشكرى والشهيد عبد الرحمن زهير العامودى".
ومن جهتها، فقد نددت السلطة الفلسطينية بهذا الاغتيال، وحملت اسرائيل المسؤولية الكاملة عنه.
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي ان السلطة تندد بشدة بحادث الاغتيال الجديد في غزة وتحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن عواقب هذا العمل.
وكانت مصادر اعلامية اسرائيلية قد اعلنت في ساعة متاخرة من مساء السبت ان قذيفتا هاون سقطتا على مجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة واعلنت انه لم تقع اصابات في صفوف المستوطنين.
شهيدان في بيت لاهيا وجباليا
ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل ظهر السبت فلسطينيا وجرح ثمانية اخرين قرب بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.
وقالت الاذاعة ان الجيش الاسرائيلي فتح النار باتجاه مجموعة من الفلسطينيين كانوا يلقون الحجارة باتجاه جرافات واليات عسكرية في المنطقة، ما اسفر عن مقتل احدهم واصابة ثمانية اخرين.
ومن ناحيتها، قالت مصادر طبية فلسطينية ان "مفيد سعيد الضعيفي (23 عاماً)، من مخيم جباليا .. شمال قطاع غزة، قد استشهد" اثر اصابته برصاصة في الراس اطلقها عليه الجنود الاسرائيليون بالقرب من مدينة الشيخ زايد السكنية شمال قطاع غزة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان اكثر من 10 فلسطينيين اصيبوا في المواجهات
ونقلت عن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في غزة ان جميع المصابين اصيبوا بجراح مختلفهم وغالبيتهم من الفتية والاطفال.
واحتلت قوات الاحتلال مدرسة احمد الشقيري الثانوية ومدرسة الوكالة القريبة، ومقر مديرية الاوقاف ومقر مديرية التربية والتعليم ومديرية التدريب المهني. ومنعت كل العاملين والطلبة من الوصول الى الاماكن المذكورة. وعزلت قوات الاحتلال ابراج العودة وابراج الندى وتل الزعتر والخربة عن بيت لاهيا من الشرق، ومن الغرب تم فصل منطقة المدرسة الامريكية.
من جهة ثانية، اعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد محمود الزيناتي 36 عاما من سكان مخيم جباليا متاثرا بالجراح التي اصيب بها خلال عملية التوغل التي شنها الجيش الاسرائيلي في مخيم جباليا الخميس الماضي، والتي اسفرت ايضا عن استشهاد 11 فلسطينيا وجرح 140 آخرين.
إصابة طفل من الخليل في اعتداء للمستوطنين
وعلى صعيد متصل هاجمت مجموعات متطرفة من "مستوطنة رامات ياشاي" الواقعة في تل الرميدة وسط مدينة الخليل اليوم، منازل المواطنين العزل واعتدوا عليهم بالضرب، مما أسفر عن إصابة الطفل حمدي بسام رجب أبو عيشه (12 عاماً) والذي أدخل إلى "مستشفى عالية" قي وقت لاحق .
واشارت وكالة الانباء الفلسطينية التي اوردت الخبر الى ان الجرافات الاسرائيلية قامت بتجريف مئات الأشجار اللوزية وتدمير عشرات الدونمات من الأراضي الواقعة على الحدود الغربية لمستوطنة "كريات أربع"" شرق مدينة الخليل.
وكانت قوات الاحتلال اعلنت عن اعتقال اربعة فلسطينيين في الضفة الغربية زعمت ان لهم نشاطات في المقاومة ضد الاحتلال—(البوابة)—(مصادر متعددة)