6شهداء في غزة: اغتيال قيادييين من سرايا القدس وكتائب الاقصى تقتل ضابطا اسرائيليا في جنين

تاريخ النشر: 12 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت اسرائيل تصعيدها الدموي، واغتالت ناشطين من حركة الجهاد في جنين، وذلك بعد قليل من مقتل "ضابط مخابرات" اسرائيلي في عملية في المنطقة تبنتها كتائب الاقصى. وفي غضون ذلك، استنفرت حماس قياداتها وكوادرها مع استمرار الغارات الاسرائيلية على غزة، والتي اسفرت اخرها عن استشهاد مسؤول في كتائب القسام وزوجته وطفلته بالاضافة الى 3 فلسطينيين اخرين. 

افادت مصادر فلسطينية ان ناشطين من سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، استشهدا مساء الخميس خلال هجوم شنته قوة اسرائيلية خاصة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية. 

وقالت المصادر ان قوة اسرائيلية خاصة كانت تتخفى في زي مدني وتستخدم سيارات بلوحات فلسطينية اقتحمت المدينة الليلة الماضية وخاضت في اشتباك مع مسلحين في المدينة، ما اسفر عن استشهاد صالح جرادات (34 عاما)، وهو من ابرز قيادات سرايا القدس في منطقة جنين، بالاضافة الى فادي جرادات (25 عاما). 

واصيب خلال الاشتباك ثلاثة فلسيطينيين بينهم طفل. 

واشارت المصادر الى ان القوة الاسرائيلية قامت بالانسحاب من المنطقة بعد ان اخذت جثة الشهيدين، لكنها ما لبثت ان عادت وسلمتهما الى الهلال الاحمر الفلسطيني. 

كتائب الاقصى تتبنى قتل "ضابط مخابرات" اسرائيلي 

على صعيد اخر، فقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى، التابعة لحركة فتح، مسؤوليتها عن قتل "ضابط مخابرات" اسرائيلي بعد استدراجه الليلة الماضية الى قرية قرب جنين. 

وقالت كتائب الاقصى في بيان انها استدرجت "الضابط" الى قرية يعبد غرب جنين، قبل ان تقوم بقتله داخل سيارته. 

واوضحت كتائب شهداء الاقصى في بيانها ان "هذه العملية هي فقط رد اولي في سلسلة من العمليات التي ستزلزل الكيان الصهيوني وحكامه المجرمين 

وكانت اسرائيل اعلنت في وقت سابق ان القتيل يبلغ من العمر 35 عامًا، مشيرة الى انه تاجر وكان اعتاد المجيء إلى القرية لشراء الفحم.  

واشارت الى ان التحقيقات الأولية اظهرت انه دخل إلى شارع قريب من القرية الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وهناك أطلق مسلح فلسطيني ثلاثة عيارات نارية أصابت صدره مما أدى إلى مقتله.  

حماس تستنفر قياداتها وكوادرها 

في غضون ذلك، دعت حركة حماس في بيان قيادتها وكوادرها الى "الاستنفار واليقظة واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك" في اعقاب تواصل الغارات الاسرائيلية والتي اسفرت اخرها عن سقوط ستة شهداء بينهم قيادي فيا الحركة وثلاثة من عائلته. 

وقال البيان ان "الحركة تدعو كافة قياداتها وكوادرها في جميع اماكن وجودهم الى الاستنفار واليقظة واتخاذ كافة الاحتياطات والاجراءات اللازمة لذلك". 

ودعا البيان "فصائل المقاومة الفلسطينية الى المزيد من التلاحم الداخلي (...) وجماهير امتنا العربية والاسلامية الى الاضطلاع بمسؤوليتها وعدم الوقوف موقف الحياد او المتفرج ازاء العدو الصيهوني".  

كما ندد البيان ب"الموقف الاميركي المنحاز والساكت عن جرائم الاحتلال ومجازره بينما يسارع بادانة عمليات المقاومة". 

اغتيال ستة فلسطينيين بينهم ناشط من حماس وعائلته 

وجاء هذا البيان في اعقاب سلسلة عمليات الاغتيال الجماعية التي تشنها اسرائيل على قادة الحركة في غزة انتقاما لمقتل 17 اسرائيليا في عملية في نفذتها حماس في القدس الاربعاء. 

واسفرت احدث هذه الغارات عن استشهاد ياسر محمد طه القيادي في كتائب عز الدين القسام وزوجته وطفليه، بالاضافة الى ثلاثة فلسطينيين كانوا في الشارع لحظة قصف مروحيات اسرائيلية سيارة كانت تقل طه وعائلته. 

كما اصيب في القصف اكثر من 30 فلسطينيا بجروح متفاوتة.  

ووقعت عملية الاغتيال في حي الجلاء المحاذي لحي الشيخ رضوان في قطاع غزة، واطلقت المروحيات الاسرائيلية خلالها ستة صواريخ على سيارة طه والمنطقة المحيطة. 

وفي تصريحات خص بها البوابة قال الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد ان التصعيد الصهيوني الجديد هو قراءة اسرائيلية لخارطة الطريق ويريد شارون ان يثبت ان الخارطة مدخل امني فقط ولكن على مايبدو فالمسائل سترتد باتجاه معاكس والشعب الفلسطيني يبدو اكثر تماسكا في مواجهة هذا العدوان وهذا التعنت الاسرائيلي  

وكان وزير الامن الداخلي الاسرائيلي تساحي هانغبي هدد قادة حركة حماس بالقتل مؤكدا انهم "لا يتمتعون باي حصانة لا سيما عندما تبذل هذه المنظمة كل ما بوسعها لتخريب كل عملية سياسية". وكان هانغبي يرد على سؤال عن احتمال تعرض الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس، لعملية تصفية مثل تلك التي شنها الجيش الاسرائيلي في غزة على القيادي السياسي للحركة عبد العزيز الرنتيسي.  

واوضح هانغبي انه قبل ان يعطوا الضوء الاخضر لعملية تصفية "ياخذ المسؤولون السياسيون في الاعتبار الامور العملانية ويقررون القيام او عدم القيام بهذا النوع من العمليات عندما تصبح الظروف مواتية".  

وقال وزير الامن الداخلي ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات "يتمتع بحصانة"، مضيفا "ان رئيس الوزراء (ارييل شارون) تعهد لدى الولايات المتحدة بعدم التعرض جسديا لياسر عرفات".  

وكرر شارون القول مرارا خلال الاشهر القليلة الماضية انه تعهد لدى الرئيس الاميركي جورج بوش بعدم المس بحياة الرئيس الفلسطيني. الا ان هذا الالتزام لا يشمل احتمال طرد عرفات الى خارج الاراضي الفلسطينية كما يطالب عدد من الوزراء. وكانت الاذاعة الاسرائيلية اعلنت قبلا ان الجيش الاسرائيلي تلقى امرا ب"سحق حماس بالكامل" ومحاربتها ب"كل الوسائل".  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان امر "سحق حماس بالكامل" يمكن ان يستهدف "الناشطين في القاعدة والشيخ احمد ياسين (مؤسس الحركة) على حد سواء". وكان شارون اعلن مساء الاربعاء بعيد العملية الانتحارية التي وقعت في القدس الغربية ان اسرائيل "ستواصل مكافحة الارهاب من دون هوادة". واضاف شارون "سنتخذ كل الترتيبات اللازمة لضمان الامن لمواطني اسرائيل".  

ومن ناحيتها، طالبت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم الخميس رعايا الدول الاجنبية ب"مغادرة اسرائيل فورا حفاظا على ارواحهم" مضيفة ان "ضربنا سيشمل كل مكان على ارضنا عام 1948 (اسرائيل) و1967 (الاراضي الفلسطينية)".  

وقالت الكتائب في بيان "ان عملية القدس بداية سلسلة جديدة من فاتورة الحساب الذى سيدفعة الصهاينة ونستهدف فيها كل صهيوني يغتصب بلادنا وندعو رعايا الدول الى مغادرة دولة الكيان الصهيوني فورا حفاظا على ارواحهم فضربنا باذن الله سيشمل كل مكان على ارضنا عام 1948 و1967  

وحيت كتائب القسام "الخلية القسامية التى نفذت عملية القدس وندعو كافة الخلايا ان تعمل سريعا على الرد المزلزل وتحويل دولة الكيان الى اشلاء".  

واضاف البيان "فلتقدم خلايا التفجير والعمليات الاستشهادية ولتنطلق خلايا الاقتحامات ونسف المستوطنات ولتتصاعد عمليات قصف الصواريخ وتفجير الدبابات حتى يرحل الصهاينة".  

اما القيادة الفلسطينية فقد اكدت ان القرار الاسرائيلي ب"التصعيد والحرب يهدف الى اغتيال فرصة السلام" التي لاحت بعد قمتي شرم الشيخ في مصر التي ضمت الرئيس الاميركي جورج بوش وخمسة قادة عرب، والعقبة في الاردن بين بوش ورئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون.  

وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القيادة تؤكد "ان هذا القرار الاسرائيلي بالتصعيد والحرب يهدف الى اغتيال فرصة السلام التي لاحت مرة اخرى في الافق بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة".  

واشارت الى "ان كافة الاطراف الدولية وفي المقدمة الرئيس بوش واللجنة الرباعية والاشقاء العرب مدعوة لوقف هذا التصعيد الاسرائيلي وهذه الحرب المدمرة ضد شعبنا وحماية عملية السلام وخارطة الطريق وفرصة السلام بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة".  

واكدت القيادة "تمسكها بخيار السلام واستعدادها الكامل للتوصل وللبدء الفوري بمواصلة سلام الشجعان وعقد هدنة بين الجانبين تسمح باستئناف المفاوضات". ووصفت القيادة الفلسطينية القرار الاسرائيلي بالتصعيد ب"الخطير"، مشيرة الى انه "يهدف الى قطع الطريق على جهود" الرئيس الاميركي واللجنة الرباعية (الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا) والرئيس المصري حسني مبارك والقادة العرب لتطبيق خارطة الطريق و"ارسال المراقبين الدوليين لمراقبة التنفيذ".  

وتعهد بوش في العقبة انشاء بعثة مراقبة على الارض لمراقبة تنفيذ تطبيق خارطة الطريق من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واكد شارون مجددا اليوم انه لا ينوي "البتة تغيير السياسة التي تهدف الى ضرب القادة الارهابيين، وانه من الواضح اننا لا ننوي انتظار توصل الاجهزة الامنية الفلسطينية الى وضع حد للعمليات".  

واكد رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون من جهته ان على اسرائيل الا تقبل "هدنة موقتة" قد تبرمها حركة حماس مع الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، مشيرا الى ان "مثل هذه الهدنة لن تؤدي الا الى اعطاء حماس الوقت لتعزيز مواقعها وحتى للسيطرة على السلطة الفلسطينية فيما بعد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)