60 جريحا في تجدد للمواجهات في منطقة القبائل

منشور 23 أيّار / مايو 2001 - 02:00

خلفت المواجهات بين رجال الأمن والمتظاهرين في مناطق القبائل الجزائرية اكثر من 60 جريحا، قام المتظاهرون خلالها على احراق عددا من المؤسسات الوطنية، بينما أعلنت السلطات المختصة تأجيل امتحانات الثانوية العامة في الولايات المضطربة. 

وافادت مصادر جزائرية ان بلديات من ولاية بجابة ومدينتي تيقزيرت ومعاتقة بولاية تيزي وزو شهدت مواجهات عنيفة عندما اقدم الشباب على رشق رجال الأمن بـ الزجاجات الحارقة مما دفع قوات الامن لاغلاق المنطقة وطلب تعزيزات أمنية، بينما كان المتظاهرين ببلدية سيدي عيش على حرق الوكالة التجارية لمؤسسة توزيع المياه وملحقة الضرائب. وتواصلت المواجهات بين قوات الأمن التي تقوم بحماية المؤسسات العمومية والمتظاهرين الذين يصممون على حرقها إلى ساعة متأخرة من الليل. 

وببلدية القصر بدأت المواجهات مساء أمس عند تجمع عدد كبير من المتظاهرين بوسط المدينة وحرقوا العجلات المطاطية وتدخلت قوات الأمن لتفريقهم باستعمال القنابل المسيلة للدموع. وعرفت الأوضاع تدهوراً بمدينة خراطة بعد خروج التلاميذ من المدارس من أقسامهم احتجاجاً على اعتداء أحد رجال الأمن على أستاذهم، حسب ما افادت صحيفة الخبر 

وبولاية تيزي وزو عادت المواجهات إلى مدينة معاتقة بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين أضرموا النيران بمختلف أنحاء المدينة ورشقوا رجال الدرك بالحجارة، مما دفع هؤلاء إلى الرد بالقنابل المسيلة للدموع وخلقت المواجهات حرق مفتشية الضرائب.  

وأدت هذه الأحداث إلى غلق كل الطرق المؤدية إليها. أما بمدينة تيقزيرت فتواصلت المواجهات طول يوم أمس ولكن دون تسجيل خسائر مادية أو بشرية. وببلدية عزازقة تمكنت السلطات المحلية- حسب رئيس البلدية- من ابعاد وقوع المواجهات التي كادت ان تندلع عند إقدام أحد أعوان الأمن على تحطيم نصب أقامه المواطنون تخليداً لضحايا الأحداث الأخيرة. 

الى ذلك وصفت حركة النهضة الاسلامية في الجزائر التصريحات التي أوردتها الصحافة الوطنية لبعض الشخصيات والداعية التي تفتيت الوحدة الوطنية بـ "الخطيرة" وغير المقبولة.  

وأوضحت الحركة في بيان لها "أن سيادة الوطن ووحدة شعبه وسلامة ترابه من المقدسات التي لا يجوز المسام بها أياً كان الظرف الذي تجاوزه الجزائر، معبرة في نفس الوقت عن "دهشتها واستغرابها" للتصريحات "الخطيرة الواردة في لائحة البرلمان الأوروبي" حول الوضعية التي تعيشها منطقة القبائل والتي لا يمكن أن توصف "إلا بالتدخل في الشؤون الخاصة بالجزائر".  

وأكدت الحركة أن الجزائر قادرة على مواجهة التحديات التي تعترضها ومعالجة مشكلاتها بعيداً عن أي إيعاز أجنبي، وتجدد موقفها الرافض "لأي شكل من أشكال التدخل أو تدويل الأزمة تحت أي غطاء كان"، داعية في هذا المنوال كل القوى الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها في التصدي لهذه المؤامرات وصيانة استقلال الأمة وسيادتها والحفاظ على هويتها وثوابها الوطنية.  

في غضون ذلك قال المنظمون لمسيرة تيزي أوزو السلمية ان المواجهات مع الدولة اسفرت عن سقوط سبعة وأربعين جريحاً ستة منهم في حال الخطر.  

وتحدثت أخبار عن وفاة اثنين من المتظاهرين برصاص الدرك.فيما دعا عدد كبير من شباب القرى الى تنظيم عمليات ثأرية في مستوى قوة تلك المسيرة.  

وذكرت مصادر متطابقة أن عشرات من افراد الدرك غادروا الولاية بعد معلوماتتؤكد انهم سيكونون عرضة لأعمال انتقامية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك