قررت الحكومة الإسرائيلية اليوم الاحد دفع تعويضات لأفراد ميليشيا لحد العميلة لها تصل إلى 60 مليون دولار.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن الدوائر الأمنية الإسرائيلية المختصة تلقت تقريرا حول هذا الموضوع بناء على طلب من رئيس الوزراء ايهود باراك.
وأضافت الإذاعة أن الوزير الإسرائيلي حاييم رامون سيجتمع اليوم مع عدد من قادة هذه المليشيات المقيمين فى قاعدة عسكرية فى شمال إسرائيل " ليبحث معهم أوضاع اللاجئين من أفراد هذه المليشيات وأبناء عائلاتهم ".
وكان قائد هذه المليشيات اللواء انطوان لحد الذي لقي معاملة قاسية ومهينة من مجموعة من أفراد هذه المليشيات وعائلاتهم قد إتهم اسرائيل بأنها " تخلت في 24 ساعة عن المليشيات التي خدمتها 24 عاما".
وأشارت الإذاعة إلى أن حملة تبرعات إسرائيلية اسفرت عن جمع حاجيات ولوازم مختلفة بلغ وزنها 13 طنا وتم نقلها إلى مواقع إقامة الهاربين اللبنانيين الذين يقيمون في أنحاء إسرائيل.
وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية أوري لوبراني في مقابلة إذاعية اليوم أن الحكومة الإسرائيلية لديها الرغبة بالعناية بهؤلاء الجنود وعائلاتهم وأعرب عن أمله في أن يتمكن العديد من "اللاجئين" من العودة إلى لبنان في المستقبل القريب، وأشار إلى أنهم "يتلقون عناية بصورة لائقة وصحيحة".
من ناحية أخرى، أصيب مدني لبناني اليوم الأحد برصاص جندي إسرائيلي بعد أن توغل في الأراضي الإسرائيلية عبر بوابة "الجدار الطيب"، ويعتبر هذا الحادث الأول من نوعه منذ الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وقالت فرانس برس أن علي برجاوي (21 عاما) أصيب برصاصة في ساقه عندما عبر بوابة "الجدار الطيب" التي تبعد 500 متر عن "بوابة فاطمة" التي اغلقها حزب الله اليوم بواسطة جرافة تحل شعار الحزب لمنع المدنيين اللبنانيين من الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية لرشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة.
وكان جندي اسرائيلي قد اطلق قبل ذلك قنبلة دخانية باتجاه الشبان الذين عبروا بوابة "الجدار الطيب".
كما أفاد مصدر مقرب من قوات الطوارىء الدولية أن الحكومة اللبنانية أكدت لقوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان بأنها ستتخذ إجراءات لمنع تكرار التجاوزات التي جرت اليوم الأحد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأكد المصدر لفرانس برس "أن الحكومة اللبنانية ستأخذ إبتداء من الغد اجراءات لضبط تدفق الاهالي العائدين إلى الجنوب".
وأضاف "إن استمرار تجاوزات مثل التجاوزات التي جرت لمدة أسبوع هو أمر طبيعي بعد إحتلال استمر 22 عاما. وسيتوقف ذلك إبتداء من الغد" مشيرا إلى أن إتصالات تجري على أعلى المستويات" بين الحكومة اللبنانية وقوات الطوارىء "لتهدئة" الوضع.
وأكد المصدر أن قوات الطوارىء "تعتبر ما يجري خطيرا لأنه يتم بعد إنسحاب إسرائيل. أن وقوع قتيل من هذه الجهة أو تلك سيكون صراعا بين دولتين".
ولم يكن بالامكان حتى الان الحصول على اي تعليق رسمي في بيروت من السلطات اللبنانية.—(أ.ف.ب)