قدرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون عدد "الأمّيين" في الوطن العربي بنحو 68 مليون شخص، وهم يشكلون ما نسبته 40 % من اجمالي السكان في العالم العربي.
وقال الدكتور يحيى الصادي منسق عام الاستراتيجية عضو المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون "أن العرب ليسوا بحاجة الى جلد أنفسهم، بل للاقرار بواقعهم الذي يقول أننا منذ 36 عاما نعقد مؤتمرات ونعد خططا دون جدوى ، فلدينا 68 مليون "أُمّي" بنسبة 40 % من السكان وهي نسبة مرفوضة في القرن الحادي والعشرين"، مشيرا الى أن الأمّية في غالبية دول العالم "تنحسر" بينما الدول العربية تضع مشاريع وخططا وللأسف لاتنفذها.
وأضاف الصادي في أول جلسات "مؤتمر الاسكندرية السابع حول تعليم الكبار" الذي افتتح في مدينة أبوظبي مساء السبت وبمشاركة وفود من 19 دولة عربية (أن أسباب فشل الدول العربية في القضاء على الأمية يعود الى عدة أسباب منها سيادة ثقافة "الهمبورجر" ، وضعف وتعقيد التعليم العام وفشله في استيعاب الطلبة "، اضافة الى أن ادارات تعليم الكبار بوزارات التربية في الدول العربية هي الأقل حظا من النواحي المادية والمعنويه داخل مجتمعاتها.
وتابع بقوله "لدينا 68 مليون أمّي عربي لا يقرأون ولا يكتبون ويتضاعف هذا العدد اذا غيّرنا المفهوم التقليدي للأمية لأن المفهوم الحالي أصبح من لايتقن الكمبيوتر أميّا!".
وأضاف "للاسف ظلّ أعداؤنا يصفوننا بأننا متخلفون فأقنعونا بذلك، وارى أن كل من لا يستطيع أن يستخدم التقنيات الحديثة فهو متخلف ونحن في الاستراتيجية الجديدة وضعنا خطة وبرامج تفصيلية طموحة للقضاء على الأمية بكافة صورها".
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز عبد الله السنبل نائب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حرص المنظمة على الاهتمام بقضية تعليم الكبار ايمانا منها باهمية هذه المجهودات في صناعة الانسان العربي الجديد ، وقال: ان هذه الهموم الحضارية هي التي جعلتنا نكون اول المشاركين والمؤازرين لمشروع الجامعة العربية المفتوحة التي طرح مبادرتها الامير طلال بن عبد العزيز والتي ستفتح ابوابها لابناء الامة العربية في النصف الثاني من العام المقبل"، مشددا على دور المنظمة في دعم ومؤازرة مشروع الشبكة العربية لمحو الامية وتعليم الكبار وتقديمها العون المادي والمعنوي من اجل انجاحه .
في حين ، أكدت الدكتورة نور الدجاني الشهابي ممثلة منظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم ان مفهوم تعليم الكبار قد تطور تطورا كبيرا عبر السنوات الماضية بحيث اصبحت الحاجة الى التعليم المستمر لكل انسان من كل الفئات العمرية ضرورة لازمة.
وقالت " ان المفهوم الضيق الذي كان يحصر تعليم الكبار في محو الامية وفي الحد الادنى من المعارف والمهارات قد انتهى, وتحول الى الرؤية المتطورة لحاجة الانسان الى التعليم المستمر كي يتصدى للمستجدات التي تطرأ على حياته المهنية, والاسرية, وعلى تربية الابناء".
واشارت الى ضرورة تحديد القضايا الرئيسية للبلاد العربية في مجال تعليم الكبار وذلك من خلال تبني نظرة جديدة شاملة لتعليم الكبار تأخذ بعين الاعتبار التطورات العلمية والتكنولوجية في العالم, وتلبي الحاجات المتجددة ليصبح تعليم الكبار اداة من ادوات التنمية الشاملة المتواصلة .
ومن جانبها، قالت خولة المعلا وكيل الوزارة المساعد للادارة التربوية بوزارة التربية والتعليم والشباب في دولة الامارات أن الجهد الوطني لم يكن قاصرا على قطاع التعليم العام بل امتد الى القطاع غير الحكومي, مشيرة الى ان معدلات الأمية في دولة الامارات كانت تربو على 90% في بداية السبعينيات، وقد تقلصت الى 9% عام 1998. وهذا مؤشر هام يؤكد جدية العمل الوطني في مواجهة الامية—(البوابة)