سقط سبعة شهداء في فلسطين خلال الساعات القليلة الماضية في تصعيد إسرائيلي جديد شمل غارات على المناطق السكنية وتدمير المنازل والمنشآت، وبينما لقي أربعة إسرائيليين مصرعهم، في عمليات استشهادية، فقد جرح آخران في هجوم في عملية في طولكرم، وشرعت قوات الاحتلال في تدمير منازل 20 عائلة في غزة التي قسمتها إلى 3 مناطق.
7 شهداء
فجر اليوم وبعد ساعات من اجتماع قيادة هيئة الأركان برئاسة شارون شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على مبان فلسطينية زعمت أنها تابعة لقوات الأمن.
وقد استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم امرأة في السادسة والثلاثين وابنتها البالغة أربعة عشر عاما، وأصيب ستة آخرون بجروح بقذائف الدبابات أثناء توغل الجيش الإسرائيلي قرب خان يونس جنوب قطاع غزة كما أفادت مصادر فلسطينية.
وأوضحت مصادر طبية أن الشهداء الثلاثة هم مريم البحايصة (36 عاما) وابنتها منى سامي البحايصة (14 عاما) وعبدالوهاب النجار (19 عاما) وقد نقلوا إلى مستشفى خان يونس فجر اليوم حيث تبين أنهم مصابون بشظايا في جميع أنحاء الجسم نتيجة القصف الإسرائيلي.
وخلال عملية التوغل أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف باتجاه منازل فلسطينية ومنع بعد ذلك سيارات الإسعاف من الاقتراب لإجلاء الجرحى قبل نهاية العملية التي استمرت ساعات عدة بحسب المصادر نفسها.
واستشهد فلسطيني برصاص الجنود الإسرائيليين عندما فتح الجيش الإسرائيلي النار على المطاحن قرب بلدة القرارة عند مدخل مجمع مستوطنات غوش قطيف بجنوب قطاع غزة، دون أسباب تذكر.
وفي الضفة الغربية سقط شهيدان فلسطينيان، الأول رجل في الرابعة والثلاثين وسيدة في الخامسة والعشرين، وأصيب ستة آخرون بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي داخل مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس، كما ذكر مصدر أمني فلسطيني.
وفي عملية أعلنت مجموعة كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية ـ الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عنها، حيث تمكنت مجموعة من اقتحام مستوطنة موراج الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقال بيان للجبهة وصل "البوابة" نسخة منه أن هذه العملية البطولية تأتي رداً على العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد شعبنا الفلسطيني واستمرار سياسة الحصار والإغلاق والاغتيالات.
وقال البيان إن المجموعة تمكنت من تجاوز كل الحواجز والأسلاك واختراق الجدار الإلكتروني للمستوطنة ومهاجمة الموقع العسكري داخلها بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مما أدى إلى وقوع ثلاثة قتلى وعدد من الإصابات بين جنود الاحتلال الإسرائيلي. وقد أدى الهجوم على المستوطنة إلى استشهاد قائد المجموعة الرفيق عاطف قديح من منطقة عبسان الكبيرة جنوب قطاع غزة.
غارات على المنشآت الفلسطينية
وشن الطيران الإسرائيلي غارتين جويتين، زعم أن إحداها استهدفت المقر العام للشرطة الفلسطينية في رفح بجنوب قطاع غزة والأخرى مبنى ضم الوحدات الخاصة للشرطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية.
وفي رام الله دمرت طائرتان إسرائيليتان من طراز أف-16 مبنى للشرطة الفلسطينية لكن من دون سقوط ضحايا كما أفاد مراسل وكالة "فرانس برس"، وكان المبنى قد أخلي قبل القصف.
وفي رفح أطلقت طائرتا أف-16 قنابل على مقر الاستخبارات الفلسطينية في المدينة وعلى المقر العام للقوة 17، الحرس الرئاسي. وأسفر الهجوم عن سقوط جريحين على الأقل.
وعصر أمس الاثنين فجر استشهادي فلسطيني عند مدخل القدس القنبلة التي كان يحملها في سيارة عندما أوقفته الشرطة، مما أدى إلى مقتل شرطي إسرائيلي وجرح آخر.
وبعد ذلك بقليل فتح فلسطيني النار على سيارة تسير في قافلة قرب معبر مستوطنة كيسوفيم، الذي يربط قطاع غزة بإسرائيل، مما أدى إلى مصرع مستوطنة وجنديين قبل أن يفجر نفسه بالقنبلة.
وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح مسؤوليتها عن العمليتين.
واليوم ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن زوجين من المستوطنين اليهود أصيبا بجروح صباح اليوم الثلاثاء برصاص فلسطينيين عند حاجز على طريق قريبة من مدينة طولكرم.
وأضافت المصادر بدون مزيد من التفاصيل أن فلسطينيين كانوا في سيارة فتحوا النار باتجاه سيارة أخرى بداخلها هذان المستوطنان اللذان كانا آتيين من مستوطنة أفناي حيفيتز.
تدمير منازل للفلسطينيين في غزة
إلى ذلك أفاد مسؤول أمني فلسطيني اليوم الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي بدأ بهدم منازل فلسطينيين بعد أن أنذر فجرا عشرين عائلة في منطقة أبو العجين جنوب قطاع غزة بإخلاء منازلها تمهيدا لهدمها.
وقال المصدر الأمني لوكالة "فرانس برس": "إن الجيش الإسرائيلي سلم إنذارات فجر اليوم لحوالي عشرين عائلة فلسطينية بإخلاء منازلهم في منطقة أبو العجين جنوب قطاع غزة قرب طريق كيسوفيم تمهيدا لهدمها بعد ظهر اليوم".
تقسيم غزة إلى 3 أقسام
ويأتي هذا الإجراء بعد أن منع الجيش الإسرائيلي الموظفين العاملين في المؤسسات الدولية والصحية وسيارات الإسعاف من التنقل في قطاع غزة بعد أن عمد إلى تقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام.
ومن جهة ثانية ذكر مصدر أمني أنه في أعقاب استشهاد فلسطيني صباح اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي عند المطاحن قرب بلدة القرارة عند مدخل مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة دمرت جرافات الجيش الإسرائيلي أسوار المطاحن والعديد من المخازن والمنشآت التابعة لها في الوقت الذي تمركزت فيه الدبابات حول المطاحن والمناطق المجاورة لها وطالبت العاملين مغادرة المكان.
الشيخ ياسين يدعو للاستعداد لمعركة طويلة
في رسالة توجه بها الى الشعوب العربية والإسلامية عامة وإلى الشعب الفلسطيني خاصة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، قال مؤسس حركة حماس "رجال أبدعوا في صناعة المجد لأمتهم، فلم يثنهم عجز الأمة من نصرتهم عن مواصلة مسيرة العطاء، ولم يزدهم بطش العصابات الصهيونية إلا عزيمة وإصرارا، إنهم يحرصون على نيل الشهادة حرص اليهود على حياة، أتوجه إليكم وإلحاح نساء المسلمين في فلسطين يتزايد يوما بعد يوم ينشدن الشهادة في سبيل الله، وقد غبطن الرجال على ما أتيحت لهم من فرص لبلوغ أوسمة الشرف".
واكد الشيخ ياسين على مواصلة المقاومة والجهاد "رغم ألم الجراح، ودموع الثكالى واليتامى والأرامل، وثقلة القيد في معاصم آلاف الأسرى في سجون الاحتلال، رغم القهر والحصار، رغم الخراب والدمار، سنواصل الجهاد بإذن الله وإن تربصت بنا قوى الشر في العالم المتصهين، سنواصل الجهاد وإن عز النصير من أمتنا التي هي خير الأمم، وهل لنا من خيار آخر وأرضنا مغتصبة، وقدسنا مدنسة، وشعبنا يعاني ذل الاحتلال ؟!.
"أيها المسلمون ، أيها المؤمنون يجب أن نعد أنفسنا لمعركة طويلة لأن هذا القرن هو قرن الإسلام، قرن التحرير، قرن النصر والتمكين، وستزول هذه العروش الظالمة بإذن الله بتصميمنا وتضحياتنا وعطائنا، وسنكون القوة القادمة إن شاء الله، وصدق الله العظيم إذ يقول " وتلك الأيام نداولها بين الناس " فكونوا عند عهدكم مع الله يكن الله معكم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)