أكدت مصادر مطلعة في شركة مناجم الفوسفات الأردنية أن خسائر الشركة التراكمية حتى نهاية حزيران الماضي قد تتجاوز (60) مليون دينار أردني (ما يعادل 85 مليون دولار) مستنفذتا كامل رأسمال الشركة والبالغ (44) مليون دينار أردني (62 مليون دولار) مما دفع بإدارة الشركة لتجري مباحثات مع شركات أجنبية عالمية لبيع المجمع الصناعي في العقبة، الذي ينتج مادة الأسمدة.
وقالت جريدة الشرق الأوسط" اليوم الاثنين نقلا عن مصادرها في شركة الفوسفات الأردنية قولها "إن المفاوضات الراهنة لبيع المجمع الصناعي في العقبة محصورة بشركتين أجنبيتين هما: شركة "سوفرامين" الفرنسية وشركة "هيدرو آجري" النرويجية وهما شركتان عالميتان متخصصتان في إنتاج وتسويق الأسمدة".
واشارت المصادر إلى أن توجه إدارة شركة مناجم الفوسفات لبيع المجمع الصناعي في العقبة يأتي ضمن خطة إدارة الشركة للتقليل من الخسائر الكبيرة التي عانت منها خلال السنوات الأربع الماضية.
وتعاني الشركة من أوضاع سلبية في غاية من السوء والتراجع خلال السنوات القليلة الماضية وقد طالبت الهيئة المالية والاقتصادية في مجلس النواب في ما مضى بالعمل على التدقيق في الأعمال المختلفة للشركة التي تعاني تضخما كبيرا في أعداد الأيدي العاملة لديها والتي تتجاوز (6000) عامل في مختلف مرافق الشركة.
ومن بين أحد أهم الأسباب الذي أدى إلى تضاعف كبير في خسائر الشركة حتى النصف الأول من العام الحالي الصفقة التي وقعتها شركة الفوسفات مع شركة "ازوال" الهندية والذي يقضي بيع الأول للثاني 1.5 مليون طن من الفوسفات بسعر 28 دولارا للطن الواحد تحميل العقبة في حين أن أسعاره في السوق العالمي تتراوح بين 32 و33 دولارا للطن -- (البوابة)