أظهرت الدراسات التي أجرتها مجموعة "ميونيخ ري" الألمانية، الشركة الأولى في العالم في مجال التأمين، ونشرتها أمس في بيان لها ان عدد الكوارث الطبيعية سجل رقما قياسيا في العام الفين ليصل الى 850 على المستوى العالمي.
وأكدت المجموعة ان هذا العدد يمثل مائة كارثة إضافية عن العام الماضي الذي سجل بدوره رقما قياسيا، متخطيا المعدل السنوي للتسعينات الذي كان يبلغ حوالي مئتي كارثة طبيعية.
وكشفت المجموعة ان "الصدفة شاءت ان تبقى عواقب الكوارث الطبيعية هذه المرة محدودة على صعيد الأضرار المؤمنة والخسائر الاقتصادية وكذلك بالنسبة لعدد الضحايا".
لكنها اعتبرت ذلك "هدوءا مؤقتا" وتوقعت "ارتفاعا في عدد الكوارث الطبيعية في المستقبل".
وقالت ان ذلك يفسر من خلال "النمو السكاني العالمي، حيث ارتفع هذا المعدل الى حد كبير في المناطق الأكثر عرضة للكوارث لا سيما في المناطق المدينية الكبرى" و"التقدم المهم في تركز" الثروات. وفي هذا الاطار أصبحت مناطق التجمعات الكبرى الأكثر عرضة للأضرار.
ولفتت المجموعة أيضا إلى ان "التغيرات المناخية تقف على الارجح وراء ارتفاع عدد الظواهر الطبيعية القاسية وزيادة حدتها".
وبلغت قيمة الأضرار المؤمنة في العام آلفين حوالي ثمانية مليارات وثلاثمائة مليون دولار، مقارنة مع اكثر من عشرين مليار دولار قبل سنة. والخسائر الأفدح السنة الماضية كانت ناجمة عن إعصار ساوماي والفيضانات التي شهدتها بريطانيا.
وأودت الكوارث الطبيعية السنة الماضية بحياة حوالي عشرة آلاف شخص (اكثر من سبعين الفا عام 1999) اكثر من نصفهم قضى في فيضانات آسيا -- (أ.ف.ب)