تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الأربعاء بأن تستمر المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي تحقق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في أداء عملها على الرغم من مخاوف أن يؤدي توجيه اتهامات إلى تجدد الصراع في لبنان وحث على عدم التدخل في التحقيق.
ويقول دبلوماسيون إنه من المرجح أن تصدر المحكمة التي أنشئت قبل ثلاثة أعوام بقرار من مجلس الأمن لمحاكمة المشتبه بهم في القضية قرارات اتهام بحلول نهاية العام.
وأضافوا ان الامين العام كان فيما يبدو يقصد بتصريحاته أساسا جماعة حزب الله اللبنانية التي نددت بتحقيق الامم المتحدة وسوريا التي انتقدت التحقيق على نحو متزايد.
وقالت جماعة حزب الله اللبنانية إنها تتوقع أن تكون هدفا للمحكمة وهو احتمال يخشى كثير من اللبنانيين أن يؤدي للعنف. ونفى حزب الله ضلوعه في قتل الحريري وأدان المحكمة واصفا إياها بأنها مشروع إسرائيلي.
ولكن بان قال في تصريح قوي على غير العادة إن المحكمة التي مقرها هولندا لن تخشى شيئا.
وقال للصحافيين: "أريد أن يكون كلامي واضحا (...) هذه المحكمة مستقلة. لديها مهمة واضحة أوكلها لها مجلس الأمن وهي كشف الحقيقة ووضع حد للإفلات من العقاب". وأضاف: "أدعو كل الأطراف اللبنانية والإقليمية إلى عدم استباق النتيجة وعدم التدخل في عمل المحكمة".
ويبدو من صياغة العبارات انها ليست موجها الى حزب الله وحده بل وكذلك إلى سوريا التي اتهمها ساسة لبنانيون بالمسؤولية عن اغتيال الحريري في هجوم بشاحنة ملغومة في بيروت.
ونفت سورية الضلوع في الحادث ولكنها اضطرت إلى إنهاء وجودها العسكري في لبنان بعدما ظلت قواتها هناك ثلاثة عقود. وزادت المخاوف من احتمال وقوع أعمال عنف منذ ظهور شائعات عن صدور وشيك لقرارات الاتهام. وفي الشهر الماضي حذر السياسي المؤيد لسوريا سليمان فرنجية من حرب طائفية في لبنان إذا وجهت المحكمة اتهامات لأعضاء في حزب الله.
وكانت الحكومة اللبنانية هي التي طلبت بالأساس إنشاء المحكمة ووافقت على دفع نحو نصف تكاليف تشغيلها. ولكن الرياح السياسية هبت في اتجاه آخر في بيروت.