دعا "تيار المستقبل" في توصيات مؤتمره التأسيسي التي اعلنها الاثنين الى اعتماد "المقاومة الدبلوماسية" لتحرير مزارع شبعا، مكررا تمسكه بالمحكمة الدولية لكشف قتلة رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
واعلن الامين العام المنتخب لتيار المستقبل احمد الحريري بعيد ظهر الاثنين في مؤتمر صحافي التوصيات السياسية والاقتصادية للمؤتمر التأسيسي للتيار الذي انعقد يومي السبت والاحد.
وجاء في التوصيات ان تيار المستقبل "لا يرى بديلا من تحرير مزارع شبعا وكفرشوبا وخراج الهبارية والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بالمقاومة الدبلوماسية التي تقوم بها الدولة وقدرتها العسكرية إن دعت الحاجة ما يحيلنا الى تصميم دولة الرئيس (سعد الحريري) على توفير التسلح اللازم للجيش اللبناني".
وتقع مزارع شبعا عند تقاطع الحدود بين اسرائيل وسوريا ولبنان، واحتلتها اسرائيل العام 1967 مع هضبة الجولان السورية.
واعتبر لبنان ان الانسحاب الاسرائيلي من اراضيه العام 2000 بعد حوالى 22 سنة من الاحتلال لا يزال منقوصا بسبب عدم الانسحاب من مزارع شبعا. الا ان اسرائيل، وكذلك الامم المتحدة تعتبران المنطقة سورية، وتطالبان بتقديم اثبات على لبنانيتها للبحث في موضوع الانسحاب.
وترفض سوريا ترسيم الحدود مع لبنان في منطقة مزارع شبعا بسبب وقوعها تحت الاحتلال.
وكرر تيار المستقبل تمسكه بالمحكمة الدولية رغم التوتر الناشىء في لبنان اثر نشر معلومات صحافية تفيد ان القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رفيق الحريري سيتضمن توجيه اتهامات الى عناصر من "حزب الله".
وجاء في التوصيات عن المحكمة الدولية ان تيار المستقبل "يؤمن بأن لا تعارض ولا تناقض بين العدالة والسلم الأهلي بل يؤمن بأن السلم الأهلي تصونه العدالة، وبأن العنف والإكراه نقيضان للاستقرار والسلم ويشكلان تدميرا للوطن والدولة".
وتضيف هذه التوصية ان تيار المستقبل "يؤكد أن لا مساومة على العدالة، التي تمثل التزاما مبدئيا واخلاقيا ووطنيا امام الشهداء وعائلاتهم وكل اللبنانيين ويدعو إلى التوقف عن التهويل وعن افتراض السيناريوات، وإلى تعاون الجميع من أجل الحقيقة للجميع من أجل لبنان".
وكان الحريري اعلن السبت في افتتاح المؤتمر ان تمسكه بالمحكمة الدولية لمحاكمة قتلة والده "غير قابل للتأويل او المساومة".
وانهى تيار المستقبل مؤتمر التأسيسي الاحد فانتخب سعد الحريري رئيسا، كما انتخب 18 عضوا في المكتب السياسي فيما تم تعيين 10 اعضاء اخرين من جانب سعد الحريري.