شدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع على ان "ما يسمى بقضية شهود الزور قد حسم على طاولة مجلس الوزراء بحيث حصل التصويت بطريقة غير مباشرة اذ ان وزراء رئيس الجمهورية ووزراء 14 آذار واللقاء الديموقراطي رفضوا التصويت وهم يشكلون 20 وزيرا من أصل 30 في ما الفريق الآخر ممثل ب10 وزراء وهذا ما حصل خلال الجلستين الأخيرتين".
وأكد جاء خلال استقباله وفدا من العمال والنقابات في القوات اللبنانية ان "ما يقوم به الفريق الآخر من شل لعمل الحكومة هو عمليا تعطيل لشؤون الناس وحياتهم اليومية ورفض لعودة الحياة الطبيعية الى لبنان قبل اعتماد وجهة نظره في ما يختص بملف الشهود الزور". وجدد جعجع تأكيده على ان "من يسمي شهود الزور ليس حزبا أو قياديا سياسيا بل هي في تعريفها عملية قضائية باعتبار ان من يحدد شهود الزور هما اما قاضي التحقيق وإما قاضي الحكم اللذان يقرران ما هي الشهادات المشكوك بأمرها"، لافتا الى ان "من لديه شكوى على أحد شهود الزور فليتقدم بدعوى امام القضاء المختص لأن القضاة المعنيون لم يلمسوا حاجة الى التقدم بدعاوى مباشرة في ما يتعلق بشهادات معينة"، كاشفا "أننا نملك لائحة طويلة بأسماء يعطلون ويدمرون لبنان بدون حياء".
وذكر بمطلب الفريق الآخر بإحالة ملف شهود الزور الى مجلس الوزراء و"هذا ما حصل، وقد قام وزير العدل على أثر مطلبه باستشارة مرجعيات قضائية رئيسية في البلد وفي الخارج وخرج بآلية لمعالجة هذا الملف وطرحها امام مجلس الوزراء" مضيفا "في المرحلة الاولى بدأ هذا الفريق باتهام وزير العدل بالتأخير، ومن ثم عند تقديمها رفضها كليا واعتبرها متحيزة، فطرح دراسته التي هي ليست بدراسة بل مجرد موقفا وأراد منا أن نتبناها وهي تقوم على وجود ملف اسمه "شهود الزور" وتحديد 33 اسما مع آلية تقتضي بتحويل هذا الملف الى المجلس العدلي، وصدرت في ما بعد بحقهم مذكرات توقيف سورية".
واستغرب جعجع هذه الدراسة، سائلا "من أين أتى هذا الفريق بها؟ كيف يمكن تحويل شهود الزور الى المجلس العدلي علما انه في كل قوانين العالم يتم ادراج هذا الملف امام المرجعية القضائية المختصة بالتحقيق؟" مشيرا الى ان "هذه القضية تعود الى المحكمة الدولية واذا ما أردنا تحويل الفرع الى الأصل اي الى القضاء اللبناني العادي فيجب تحويله اما الى النيابة العامة التمييزية واما الى قاضي التحقيق العدلي".