خلوة بين الحريري وأمير قطر

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2010 - 04:49 GMT
البوابة
البوابة

بعد مأدبة غداء في المصيلح اقامها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعشاء في السرايا اقامه رئيس الحكومة سعد الحريري، كان لافتاً انتقال الرئيس الحريري وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سيارة واحدة الى "بيت الوسط" حيث عقدا اجتماعا ثنائياً.
واتى هذا الاجتماع غداة اجتماع مماثل جمع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس الحريري في "بيت الوسط"، وهو ما اعتبره المراقبون خطوة غير مسبوقة. وقبل اللقاء اشاد الحريري في تصريح له بدور الشيخ حمد الى جانب الملك عبدالله والرئيس الاسد ضمن "الجهد العربي الموحد لمواجهة مخططات اسرائيل وضمان استقرار لبنان".

إذ أكد الحريري في كلمة القاها ترحيبا الشيخ حمد خلال مأدبة عشاء أقامها على شرفه أنّ "علاقة لبنان بقطر الشقيقة، قصة حب متبادل ووفاء راسخ. فقد كان القطريون من أوائل الأخوة العرب الذين إكتشفوا لبنان وجهة إصطياف وسياحة وطبابة وتحصيل جامعي. فكانت لهم إستثمارات مبكرة في إقتصادنا وجعلوا من لبنان، بالفعل، وطنهم الثاني".

وذكّر الحريري أنّ "قطر، وعندما هب جنون الحرب الأهلية على بلدنا، فتحت أبوابها لعشرات آلاف اللبنانيين، من كل المناطق والطوائف، الذين ما زالوا حتى يومنا هذا يشكلون إحدى أنجح جاليات الإنتشار اللبناني في العالم، ويشعرون بأنهم ما زالوا في بلدهم برعاية سامية ومشكورة ومباشرة من ضيفنا الكبير سمو الشيخ حمد".

كما أضاف الحريري: "عندما أطلق الرئيس الشهيد رفيق الحريري مشروعه لإعادة إعمار لبنان بعد الطائف كانت قطر سباقة، بمؤسساتها الحكومية وقطاعها الخاص إلى المساهمة في التمويل والتنفيذ وإعلان الإيمان ببلدنا وبمستقبله، وبقدرة أبنائه وبناته على العودة به إلى ما هو عليه اليوم"".

وأشار إلى أن "هذا المجهود تعرّض إلى إعتداءات إسرائيلية متكررة وفي كل مرة كانت قطر تعمل على وقف العدوان وعلى محو آثاره في جميع المناطق تماما كما شهدنا اليوم جميعًا، في زيارة سمو ضيفنا الكبير إلى جنوبنا الحبيب".

من جهة أخرى، رأى الحريري أنّه "فيما تعود إسرائيل إلى تهديدنا، وفيما تهدد التعقيدات الإقليمية بمناخات قد يستغلها البعض لضرب استقرارنا الداخلي لا سمح الله، نجد سمو الشيخ حمد بن خليفة، ينخرط بنشاط الشباب الذي لا يكل، إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسيادة الرئيس بشار الأسد، في الجهد العربي الموحد لمواجهة مخططات إسرائيل وضمان إستقرار لبنان".

أمّا في الشأن السياسي الداخلي، فقد شدّد الحريري على أنّ "هذا الإستقرار، الذي كانت الدوحة قبل عامين من اليوم مكانًا لترسيخه وترسيخ التفاهم عليه بإشراف مباشر وتدخل شخصي من سمو الشيخ حمد، الذي نحفظ له جميعًا قدرته على تقريب وجهات النظر إنطلاقًا من قناعة اللبنانيين التي إحتضنها العرب جميعًا، أن الأساس يجب أن يكون دائما، حفظ السلم الأهلي والإستقرار وإعطاء لبنان الفرصة للخروج من الفراغ الرئاسي الخطير الذي كان يعاني منه في حينه".