أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري بدأ بوساطات على أكثر من خط ستظهر ملامحها ونتائجها قريبا".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطّلعة في حركة "أمل" أن "اجتماعا مشتركا للهيئات القيادية يُعقد يوم الأربعاء المقبل لوضع استراتيجية محددة لكيفية التعاطي مع المرحلة الحالية من خلال ترميم شروط الهدنة التي تم نسفها". ولفتت المصادر إلى أنه "وحتى الساعة لا توجهات مقررة لدى الحركة للتعاطي مع الملفات المستجدة، بعيدا عن التهدئة، لأننا في مرحلة لا يصلح فيها أن نصبّ الزيت على النار ونكون طرفا يشارك في تأجيج الصراع".
من جهته يقود رئيس الجمهورية ميشال سليمان سلسلة من الوساطات بالتنسيق مع الرئيس بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.
وفي إطار متصل، تعود العلاقة بين الرئيس بري واللواء جميل السيد لتتصدر واجهة الاهتمامات، خصوصا في ظل ما يُحكى عن أن موقف بري الحيادي ناتج عن الجفاء الكامن ومنذ زمن بين بري والسيد الذي يُعتبر المرشح الأول لخلافة بري لرئاسة المجلس النيابي.
ويؤكد زوار رئيس المجلس انه مطمئن لإبقاء المظلة العربية مفتوحة فوق لبنان وهو ما يبعث على التفاؤل بأن التقارب العربي - العربي ما زال يشكل السياج الآمن للوضع الداخلي اللبناني، وانه طالما ان هذا السياج متين فلا خوف على الوضع الداخلي من الانفلات·
ويشدد هؤلاء الزوار ان الرئيس بري ليس منكفئاً عن الساحة لا بل انه يتابع مجريات التطورات ساعة بساعة لا بل دقيقة بدقيقة، وهو اجرى في الايام الماضية وما زال مروحة من الاتصالات بغية وضع حد لما يجري والالتزام بمضمون ما اتفق عليه في الدوحة وتكرس في القمة الثلاثية التي انعقدت في بعبدا في المدة الاخيرة، وهو على استعداد لأي تحرك في هذا الاطار اذا كانت الظروف ملائمة واذا لمس استعداداً من قبل المعنيين للتجاوب ومعالجة الامور الخلافية بروية وحكمة بعيداً عن الخطاب السياسي الحاد الذي يرفع دائماً من منسوب التوتر وخصوصاً على مستوى الشارع الذي سرعان ما يتفاعل مع أي متغيرات على المستوى السياسي.
وتتوقع مصادر سياسية متابعة ان تشهد عين التينة في الايام المقبلة حركة لافتة باتجاه التفتيش عن مخرج للازمة بعد ان باتت الطرق الداخلية بين القوى المتنازعة شبه مقفلة، ويتعزز هذا الاعتقاد مع عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج حيث سيقوم بإجراء مشاورات تبدأ مع رئيس الجمهورية ولا تنتهي مع رئيس مجلس النواب قبل ان يدلوَ بدلوه من التطورات التي حصلت في غيابه.
وتستبعد المصادر بالرغم من خطورة ما يجري ان تصل الاوضاع الى نفق يؤدي الى التوتر في الشارع، مشددة على ان الاوضاع ما تزال ممسوكة وان الرعاية العربية ما تزال صالحة للحد من حالة الاحتقان الحاصلة وازالتها.