واشنطن: المحكمة ليست للحريري وحده

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2010 - 02:10 GMT
البوابة
البوابة

اكّد مصدر دبلوماسي أميركي رفيع في بيروت ان بلاده لا تتدخل في القرار الاتهامي أو في أعمال المحكمة.
واشار في حديث لصحيفة "الشرق الاوسط" الى أن موقف بلاده يدعم لبنان ذا سيادة مستقلا ومزدهرا. ورأى ان "لبنان لديه أصدقاء كثيرون، من بينهم الولايات المتحدة، وكل هؤلاء الأصدقاء يشجعون ويدعمون سيادة لبنان. ونحن جميعا ملتزمون بشراكة قوية جدا مع لبنان، وملتزمون بتأمين مستقبل زاهر له".

وشدّد المصدر على ان اميركا "تحترم قيادة الرئيس ميشال سليمان ودولة الرئيس سعد الحريري، خاصة في هذه الفترة ذات المشكلات والتوترات. وسوف نواصل العمل على تشجيع كل الأطراف في لبنان والمنطقة إجمالا من أجل التعامل مع بعضهم بشكل مسؤول وبما فيه مصلحة الشعب اللبناني".
وذكر أن كل طرف على المستوى الخارجي أن يعمل من أجل حل النزاعات وليس إثارتها.

واوضح المصدر "أن عمل المحكمة لن يؤدي إلى العنف، بل يؤدي إلى مكان واحد، هو العدالة، والمحكمة هي الآلة لإنهاء استخدام العنف والاغتيال كأدوات سياسية في لبنان".

وشدّد المصدر على ان "المجتمع الدولي يعتبر المحكمة الدولية مستقلة، وأسست بطلب من الحكومة اللبنانية خلال فترة بشعة جدا في تاريخ لبنان، وتم تأسيسها وفقا لاتفاقية بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة". ورأى ان عمل المحكمة "ضروري، وهي تمثل فرصة للبنان ليبدأ تجاوز طريقه الطويل فيما يتعلق بالعنف السياسي".

ورفض المصدر بش"التخيير بين العدالة والاستقرار"، معتبراً انه "ليس هناك من خيار بين الأمرين، ولبنان مثل بقية الدول يحتاج إلى الأمرين".

واوضح المصدر أن أعمال المحكمة الدولية "ليست مرتبطة فقط باغتيال الرئيس الحريري وباسل فليحان ورفاقهما في ذلك اليوم".
واعتبر ان "المحكمة هي إجراءات لإنهاء عهد الجرائم التي لا تتم المحاسبة عليها، وفيها ضمان لكل اللبنانيين".

واوضح انه "في المناقشات التي تحصل، نسينا أن هناك أكثر من ضحية، فالرئيس الحريري ليس وحده من وقع ضحية هذه الجريمة، بل هناك آخرون". واكّد ان "المحكمة يمكن أن تلعب دورا لتحقيق حلم آخرين، هم ضحايا العنف السياسي في هذا البلد".

وعن المسعى السعودي - السوري، اشار المصدر الى إنه لا معلومات كثيرة عن هذه المساعي والمحكمة شيء فوق كل التحركات السياسية، وهي تعيش في مستوى فوق كل رؤوسنا".

وشدّد المصدر على عدم تدخل أميركا بموضوع القرار الاتهامي "لأن لا أحد غير بلمار يعرف مضمون هذا القرار الذي لن يكون قرارا اتهاميا إلا بعد إرساله إلى المحكمة والتصديق عليه هناك".
واعتبر ان "كل المناقشات قبل إصدار القرار هي كلام فارغ وأفضل عدم التكهن في هذا الموضوع".
واكّد المصدر انه "نحن واثقون أن أي قرار من المحكمة لن يؤدي إلى نتائج سلبية للبنان".

ورأى المصدر الدبلوماسي ان هناك امكانية لـ" استعادة الثقة" بالعمل الدؤوب والمهنية والاحتراف التي تعمل بها الطواقم الدبلوماسية بعد تسريبات وثائق "ويكيليكس".
واوضح أن تسريب مثل هذه المعلومات "شيء خطير جداً" والعمل الدبلوماسي "يعتمد على الثقة والسرية من أجل الحصول على معلومات صحيحة تعتمد عليها الحكومة لتحليلها وتحديد مواقفها".