اشارت صحيفة "الانباء" انه لم يخرج ما حصل في لجنة المال والموازنة لدى بحثها ملف تمويل المحكمة الدولية عن سياق المواجهة المفتوحة التي تقودها قوى 8 آذار وداعميها، ولم يعد "حزب الله" في وارد ترك اي مجال للبحث في شأن المحكمة بعد ان اصدر حكمه المبرم بحقها باعلانه اسرائيليتها وتخوين كل مؤيد لها، ودخوله استطرادا في مرحلة اسقاطها بعد ان تبين له بالوقائع لا قدرة من جهة ولا نية من جهة اخرى على تأجيل القرار الاتهامي.
واعتبرت مصادر متابعة ان ما حصل في اللجنة هو استكمال الحملة على المحكمة والمماطلة بدرس الموازنة.
واشارت الى ان التصويت على بند قانون تمويل المحكمة في الهيئة العامة للمجلس مضمون، لان رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي اعلن رفضه للقرار الاتهامي وتأييد المحكمة لا يمكن ان يصوت ضدها، لان وقف التمويل هو اجراء يتجاوز القرار الاتهامي الى التشكيك بجدوى المحكمة، مما يضعه في مواجهة مع الرئيس سعد الحريري، وهذه المواجهة التي يتجنبها منذ انعطافته السياسية، لن ينجر اليها الآن في حال عودة الانقسام.
واشارت المصادر الى انه وبمعزل عن التوجه الذي ستسلكه الامور داخل المؤسسة التشريعية، فإن تمويل المحكمة مؤمن لغاية شباط من العام المقبل، كما ان المرحلة المفصلية في هذا المجال هي بين تشرين الاول وكانون الثاني، وهي الفترة التي سيبصر فيها القرار الاتهامي النور وسيعيد خلط الاوراق ويدخل لبنان في مرحلة جديدة ومختلفة كليا عما سبقها.