دعت الحكومة السورية الزعماء السياسيين اللبنانيين المنقسمين يوم الخميس للانضمام الى ما وصفته بحكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين في أول رد فعل رسمي من دمشق على تعيين ميقاتي ان سوريا تأمل تشكيل حكومة وحدة وطنية تنضم اليها كل الاطراف اللبنانية.
وأضاف "ان ما جرى في لبنان كان عملية تتفق مع الاجواء الدستورية اللبنانية ونحن نحترم خيارات الشعب اللبناني ونأمل لرئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي أن يتمكن من تشكيل حكومة وحدة وطنية ونحث كل الاطراف للمشاركة فيها."
وقال المعلم بعد اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في العاصمة السورية ان سوريا مستعدة للتعاون مع حكومة ميقاتي. واضاف انه يتعين على الدول الاخرى ألا تصدر حكما مسبقا على حكومة يجري تشكيلها.
وقال "سوريا جاهزة للتعاون مع الحكومة التي يرأسها ميقاتي وأن تنفذ كل الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين الى المستوى الذي يطمح اليه الشعبان السوري واللبناني."
"نحن نحترم سيادة واستقرار لبنان ونريد بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل" داعيا كل دول العالم الى "الالتزام بما تلتزم به سوريا".
وقال ميقاتي وهو صديق للرئيس السوري بشار الاسد انه سيسعى لتشكيل حكومة من التكنوقراط اذا رفض أنصار رئيس الوزراء السابق سعد الحريري دعوته لهم للانضام لحكومته.
وتم ترشيح ميقاتي -وهو ملياردير حقق ثروته من مجال الاتصالات- بدعم من حزب الله. وبدأ محادثات يوم الخميس لتشكيل حكومة خلفا لحكومة الحريري التي أسقطها حزب الله وحلفاؤه قبل اسبوعين.
وقال هيج الذي التقى أيضا بالاسد يوم الخميس ان بريطانيا تريد أن تتمسك حكومة ميقاتي بالتزاماتها تجاه المحكمة الدولية التي أنشئت بدعم من القوى الغربية لمحاكمة المشتبه بضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005.
وطلبت كتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري البرلمانية من ميقاتي يوم الخميس الالتزام بعدم قطع علاقات لبنان بالمحكمة التي تدعمها الامم المتحدة.
وتأتي المحكمة في صلب الخلافات بين سعد الحريري وحزب الله الذي يقول ان المحكمة ستوجه اتهامات الى بعض أعضائه في عملية الاغتيال.
وورط تحقيق دولي مسؤولي أمن سوريين في مقتل الحريري. ونفت سوريا ومسؤولي حزب الله مرارا الضلوع في اغتيال الحريري وأشاروا الى ما يعتبرونه أخطاء في التحقيق.
