هل يعاني أطفالك من الإفراط في التعرض لوسائل الإعلام؟

منشور 04 تمّوز / يوليو 2018 - 11:33
ثلث الاطفال يعرفون كيف يستخدمون الهواتف الذكية حتى قبل أن يتعلموا الكلام!
ثلث الاطفال يعرفون كيف يستخدمون الهواتف الذكية حتى قبل أن يتعلموا الكلام!

مع تصاعد حوادث البلطجة الالكترونية، أشارت سياسة جديدة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن معظم الآباء يجهلون  تأثير الافراط في التعرض لوسائل الاعلام على أطفالهم. وبالتالي، فقد اقترحت الدراسة أن لا يسمح للأطفال بقضاء أكثر من ساعتين يوميا على الإنترنت.

هذا ومنع الطاهي البريطاني المشهور جيمي أوليفر مؤخرا بناته من حيازة الهواتف الذكية أو الانضمام إلى مواقع الشبكات الاجتماعية، لشعوره بأنهن قد يتعرضن للإرهاب الإلكتروني. ويخطط أوليفر لفرض حظر إلكتروني على بناته لأطول فترة ممكنة، لأنه يشعر أن وجود أب شهير يمكن أن يجذب الكثير من الاشخاص السيئيين. وبصراحة، يملك أوليفر أسبابا منطقية جدا لهذا القلق. فقد كشفت تقارير أعدتها جمعية خيرية لمكافحة البلطجة الإلكترونية في بريطانيا أن 69 ٪ من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 22 عاما وقعوا ضحايا للمتربصين الذين يتابعون الأطفال والمراهقين لأسباب عديدة .

ثلث الاطفال يعرفون كيف يستخدمون الهواتف الذكية حتى قبل أن يتعلموا الكلام! ويمكن للتعرض المفرط لوسائل الإعلام عبر الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، والأجهزة الأخرى المتصلة بالإنترنت أن يؤثر على نمو وتطور عقول الأطفال ويضعهم في مخاطر عديدة.

ولكن العديد من الاهالي يشعرون أن فرض قيود على الأطفال ليس هو الحل. يقول عالم النفس والمعالج ميثيلي ام شارما ، الذي تم الاتصال به من قبل العديد من الآباء الذين يشعرون بالقلق حول إدمان أبنائهم إلى التلفزيون والإنترنت، " وضع قيود على استخدام الإنترنت يعتبر جانبا واحدا فقط. يجب أن يكون هناك حوار سليم بين الأباء والأطفال ومساعدتهم على فهم ما هو مقبول وما هو ليس كذلك." وأضاف، "لا يوجد هناك صيغة واحدة يمكن أن تنجح مع كل الأطفال فكل فرد يختلف عن الآخر، ومعظم الأطفال الذين يملكون شيئا إيجابيا في حياتهم يقللون تدريجيا من كمية الوقت الذي يقضونه في  استعمال وسائل الإعلام من تلقاء أنفسهم."

من جانب اخر يجب توعية الأطفال حول ما يمكن ان يحدث  في تلك الساعتين. يجب أن يتوقع الأطفال ما يجري حولهم، و ويجب أن يشعروا بالأمان بالتحدث مع اهلهم، اصدقائهم او أشقائهم، إذا ما سارت الامور بشكل خاطئ.

هذا ويشعر بعض الاهالي أن منع الأطفال من استعمال الأجهزة الذكية أمر اقرب إلى المستحيل. سوف يجد الأطفال طرق أخرى للإتصال بالانترنت. فحظر وتقييد استعمال هذه الاجهزة يمكن أن يكون لها تأثير سلبي لأن الاطفال سوف يذهبون من وراء ظهور أهلهم للحصول على هذه الأجهزة. فالمراهقون مدمنون على الانترنت، لذلك يجب ان يكون هناك إشراف ومتابعة وحوار دائم حول ما يقوم به الطفل على الانترنت.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك